زكية لعروسي

شاعرة مغربية – باريس
إمرأة مطوية على سرها
سكنت الرياح في قلبها
كأن صدى كون قديم
يبحث عن مقطع مطوي
يطوى كطي السجل
لكتاب لم يكتب بعد
لم تتعرّف إلى صورتها
وظلت واقفة بين سلة الصدر
كمن يقف على عتبة نور
تختبر حرارة جلد
نفخ الله فيه من ألف فجر
وتصغي لنبض
يتهجّى أسماء السماء
سماء تحسبها تنفطر
وتسأل نفسها:
كيف تولد إمرأة
من توابل الكون كلّها:
من رماد نجمة..
غبار ملك..
وسلالة من ماء مهين
ثم تبقى معلّقة بين قدر يصنعها
وآخر ينفلت منها كالماء من
الأصابع؟
وفي غفلة منها
إقتربت الملائكة خفافا
وأودعت في قلبها
شظية صغيرة من جحيم
كي تتذكر أن الحب
مهما أشرق كأنه من نور أول
ومهما تلألأ
لا يولد بلا ظلال
ولا طاهرا إلى الأبد
وأن النار تخبّئ نفسها في الورد
كما يختبئ الليل
في أعمق بقعة من الضوء
وان بعض النساء يخلقن
كحدّ بين هدوء…هدنة ولهب
خاص لصحيفة قريش -لندن

















































