حسين جداونه

كاتب من الاردن
اللعبة الكبرى
انطلقنا نحوه بكل طاقتنا..
تسارعت خطواتنا، ثم تباطأت، فئة قليلة منّا وصلت إلى مشارفه.. قبيل ملامسته..
انطلق علينا قطيع من الرصاص الضاري…
***

خيوط
التقيا وجهًا لوجه..
تصافحا بحرارة.. اتفقا على التخلي عن الرصاص الطائش..
سقطا مضرّجين بدمائهما…
***
شفافية
كشّر عن أنيابه..
سأكون واضحًا معك، ولن أخدعك، أنت الأمل الوحيد لي..
رصاصة غامضة عقّدت الموقف…
***
نصاب
رفع ظهره، غسّل يديه، نفض الغبار عن ثيابه..
ثمّ قال بلهجة حاسمة:
كلّا، يا مولانا، لا أريد عشر قوارير بعد أن أموت، أريد قارورة واحدة، الآن..
رصاصة مؤمنة أعادت الأمور إلى نصابها…
***
احتراف
وجهًا لوجه، التقى المسدّس بالهدف..
لم يبتسم.. لم يقطّب.. فقط، انطلقت منه رصاصة واحدة..
على الرغم من توهّجها كانت باردة…
***
عوض
رصاصة رعناء أودت بحياة ابنه الوحيد..
كفّنه، وصلّى عليه، ثمّ دفنه بيديه. على مدى ثلاثة أيّام تقبّل به العزاء..
في اليوم الرابع، احتضنه ثمّ عاد به إلى البيت…
***
سياسة
تفقّد كبير الساسة اصطبلات الخيل..
توقّف عند الحصان العجوز، مسح على عنقه غير مرّة، قدّم له وجبة من غذائه الخاص، ثمّ أخرجه إلى الهواء الطلق..
سائر الخيل جفلت عندما سمعت صوت عيار ناري…
***
نعي
كانت حيلتي الوحيدة في هذه الدنيا..
سيّجتها برموش العين..
رصاصتها الحصيفة اغتالتني…
***
رهن
قرأت فنجاني..
أطرقت هنيهة، ثمّ نظرت في عينيّ، قالت بصوت متهدج: أقول لك الحقَّ، ولا شيء غير الحقّ، لا أرى في فنجانك ـ يا ولدي ـ سوى..
قاطعتها: لا عليك، لن تقرّر حثالة مستقبلي..
ارتسمت على شفتيها ابتسامة.. بينما طفرت الدموع من عينيها…
***
تهمة
سدّد سلاحه بدقة نحو الضحيّة..
تميّزتْ من الغيظ..
من الظلم أن أوصف دائمًا بأنّني طائشة..
فذلك يشبه قولهم، فأكله الذئب…
***
كاتب أردني















































