الإنسان..التراث والثورة الثقافية المفقودة

17 ديسمبر 2025
الإنسان..التراث والثورة الثقافية المفقودة

منير الحردول

المغرب

لعل الإنسان خلق لكي يعيش ويتمتع بالحياة في حدود لا ضرر ولا ضرار، الله عز وجل، خلق البشر لكي يعيش، لا لكي يموت ويفكر فقط في الموت، بيد أن بعض أهل التراث، الذين يفسرون حسب هواهم وترسبات جاثمة لا ترغب في السماع للمنطق الظاهر، يقولون، أن الإنسان وغيره، خلقوا لكي يعبدوا وفقط. واقتصروا في هذا الكلام على على الصلاة والعبادات المتعلقة بالعقيدة، متناسين الجوهر ومفهوم العبادة الشامل. 

العبادة يا أهل حلال علينا حرام عليكم، لها ن الشمولية الكثير، لا حدود لها، فالعمل الصالح عبادة، محاربة الغش والفساد عبادة، الصدق عبادة، تربية الأبناء تربية حسنة عبادة، الاهتمام بالبيئة والمحيط عبادة، نكران الذات عبادة، التضامن عبادة، التعاضد عبادة، الاحترام عبادة، المواساة عبادة، عدم تجريح الناس عبادة، ستر الفضائح عبادة، التعايش مع الثقافات والاعراق والخلاف والاختلاف والأديان والمعتقدات عبادة كذلك.

ما أحوجنا لثورة ثقافية جديدة ، في عصر لا زال البعض يدفع به للرجوع، بطبيعة الحال، الرجوع للوراء وفقط.

في بعض الأحيان..أقرأ..ألاحظ..أستنتج..ففي الحلال والحرام..الكل يجمع على ضرورة استيراد اللحم الحلال..الأكل الحلال..جميل..لكن الأجمل هو لو كانت الحياة واضحة في كل شيء..في حلال نوعية العمل..في طبيعة الرزق والغنى السريع..هل هو حلال أم لا..في الحكم على الغش..الغش في كل شيء..في الزبونية..في الظلم..في استعباد الناس..في تشغيل الناس بأجور زهيدة..في استغلال المناصب والمواقع لتفريغ النقائص ومختلف الأمراض والموروثات الماضوية..في كل شيء..فهكذا يمكن ان اقتنع بالحلال والحرام..لاسياسية الحلال والحرام..أو بالأحرى التمادي في انشودة حلال علينا حرام عليكم! فهل من واع منتصت حكيم!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com