محكمة النور
ريما حمزة

شاعرة من سورية
أيُّها العابر في المدنِ المنطفئة
لا ناقةَ ولا مَن ينحرون
سرجنا لكَ الموتَ خِفافاً
فوجهُ الإلهِ قريب
الوقتُ أعجلُ من أن يُفسرَ كيمياءِ المطر
على لوحٍ محفوظ
استطالَ نخلةً وضوءاً
في حدائقِ الله ….
أشجارٌ بلا عمرِ تتهامس
مسكينةٌ أنتِ يا تُفاحةَ الشيطان
قصيدةُ هجاءٍ حدباء
ناءَ ظهركِ بخطاياهم
أيُّها الموتُ يا أقسى النِكات
كيفَ نتضائلُ كشاهدةِ قبرٍ في حديثك
وكأنما الوقتُ ظلٌّ ينسحب
والصمتُ يرعى أمنياتهِ التي نأت كطفولة.
مُربكٌ وجه المرايا في الهزع الأخير
يدُ الله تكتب وجهاً وتحذفه
ولغتكَ رمّانةٌ خرجَ حبها عن دينها
وتفرّط في شتات القصد
مثلُ عصفورٍ شربَ مياهه الداخلية
وقُبيلَ نهايةٍ وما يربو على سرِّ حياة
لم يبقَ منكَ إلّا حمامةٌ بيضاء
رُفعت الجلسةُ للنطقِ بالحكم
يلثغ نبضكَ بحبٍ غفور
تجف البسملة على شفةِ الخلاص
يتلعثمُ أنينُ الماءِ ويقول:
ليتني لم أهادن السوس !
ليتني أضرمتُ النارَ في الغابة!
وانتظرت ولادةَ الشجرِ الجديد.
قصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن
صورة بكاميرا الفنان المغربي المقيم باسبانيا عادل أزماط


















































