لماذا تبحث أمريكا عن الرجل القوي في العراق.. وستجده؟

17 ديسمبر 2025
لماذا تبحث أمريكا عن الرجل القوي في العراق.. وستجده؟

واشنطن

واهم مَن يظن انّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصف الرئيس السوري احمد الشرع بالرجل القوي جزافاً. ذلك ان هذا التوصيف هو جزء حيوي من متطلبات أمريكية لإيجاد قيادات مؤهلة للتحالف مع واشنطن تحالفاً استراتيجياً خالصاً غير مزدوج مع أي محور مناوئ. وهذه المواصفات تبحث عنها الإدارة الامريكية في العراق لتضطلع شخصية قوية بقيادته في نفس الاطار الاستراتيجي الذي تنتظم من خلاله سوريا، فلا معنى لتسوية الأوضاع السورية الامريكية واستقامتها على طريق المصالح النهائية في حين ان الخاصرة العراقية المتصلة بالجغرافيا السورية رخوة ومفتوحة على خيار الولاء لمحور ايران.

من هنا ، تسعى الولايات المتحدة لتصحيح مسارها الذي بدأته عند احتلالها للعراق العام 2003 من اجل تغيير اساسيات الخريطة، لكن الذي حصل هو ابدال عنصر مكان عنصر مختلف عنه محليا لكنه يؤدي نفس الدور المعادي للسياسة الامريكية وغير منسجم معها عن قناعة او ضعف بسبب التغلغل الإيراني في مقاليد الحكم العراقي.

 المهمة ليست سهلة ، وقد تتدحرج بعض الرؤوس فعليا او من خلال تقييدها وتغييب أدوارها، او يعاد الوضع العراقي ،لاسيما بعد اعلان مستشار المرشد الإيراني الأعلى ان طهران ستدعم بحزم حزب الله في لبنان، وهو الحزب البعيد عنها في الجغرافيا والمقيد باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، فكيف حال ايران في دعم المليشيات الموالية لها في العراق.

ان المعركة الأخيرة الفعلية لإيران ستكون من خلال الأدوات الشيعية في العراق، اذا لم تحصل تسوية أمريكية إيرانية عبر تفاهمات وتنازلات.

الرجل القوي في العراق يعني قيام نظام مركزي من حيث البناء السياسي مع إبقاء الخصوصية لإقليم كردستان، لأنه الخيار الوحيد الذي يضمن قيام علاقات أمريكية عراقية ثابتة وراسية لا يمكن ان تلعب بها صواريخ ومسيرات مليشيات.

وفي نفس الوقت يكون العراق على سكة السلام الدائم مع اسرائيل في اطار علاقة تشبه ما هو قائم بين تركيا واسرائيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com