ليزا خضر، شاعرة سورية “قصيدة”.. صاخبٌ هذا الرقص في زفاف الريح

14 نوفمبر 2025
ليزا خضر، شاعرة سورية “قصيدة”.. صاخبٌ هذا الرقص في زفاف الريح

ليزا خضر

شاعرة من سورية

(1)

هل أطفأتَ مرةً نافذة؟

أنا فعلتُها مرتين

مرة عندما دخل منها سيزيف

فحملَ رأسي إلى ذروة العاصفة

علّقته على مشجبٍ في الأبدية

وأطفأتُ النافذة.

ومرةً عندما خرجت الأفلاكُ من بوصلتي

وتكلّمَ الثلج في أوصالي

ابتلع الطريق لسانه

وأطفأت أنا النافذة

(2)

حدقتان وصوت أرغن ودمُنا الغجري

صاخبٌ هذا الرقص في زفاف الريح

أريد أن أتلوَ شعري

لكن أحدهم يدوس على حصتي في الشهيق

وعليَّ أن أهزّ أوصال المحبرة

لأبعدَ شهية الدخان عن لغتي

أو أعبر كالغزال نحو ضفةٍ ترقص

أو ربما عليّ مرة أخرى

أن أطفئ النافذة

(3)

أمهلني حتى أنضج في اللون

أو أرتجلَ المدنَ الزرقاء

أتخفّى في بتلاتِ القمر قبل أن يحين النهار

الصبحُ بعيدٌ وأثواب العرس في الطريق

ونحن فاتحة الهبوب الأشقى

أصابع العشبِ مازالت تمسك عنا الربيع

وترشق المواقيت بنثار الأخضر

أمهلني حتى أنضج في اللون

أو ربما أنمو كعريشةٍ متفائلة

أضاؤوا نافذةً لأجلها

في رخام المدى.

(4)

قصائدي رئات الأسرار

وسيقان الضوء تعدو

هل أقترب؟

قد يتلبّسُ النداء بحّةَ الصوتِ إن اقتربنا

أو تميدُ بنا الأرضُ

دعنا نهيئ المرسى لرحلتنا

ونرمي اللون في الأماني

كما النرد

عساه غداً أزرق.

(5)

لستُ على أهبةِ الحرّ

ولم أواعد النار يوماً

بل أعدت تشكيل المكان

كمنحوتةٍ رخاميةٍ للخطيئة

تعرّقتُ كقديسةٍ شلحت هالتها

بعد أن تماهى أبنوس المعبد في هلوسات النبيذ

لستُ على أهبة الحرّ

فهبني ألفةً لملمس اللهب

هبني ينبوعاً من حلم

هكذا نشعل الماء في غربة العروش

ونبتلّ كبرعمين ارتكبا ذات عشقٍ

ذاكرةً للتفتح.

القصيدة خاصة لصحيفة قريش- ملحق ثقافات وآداب – لندن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com