د عزيز القاديلي

سمعت صوتا يناديني وأنا أقترب من منزلنا عصر ذات يوم وأنا عائد من المدرسة، التفت جهة الصوت، فلمحتها تجري مقبلة نحوي رافعة باتجاهي مفاتيح المنزل. قالت لي وهي تلهت متنفسة بصعوبة:
– إن والدتك في منزلنا وأوصتني أن أفتح لك الباب.
فتحت الباب الخارجي، ثم الباب الداخلي ثم لست أدري كيف أصبحنا في غرفة نوم والداي، كما لست أدري لماذا أزلت حزام سروالي؟ ربما كنت قد شرعت في تغيير ملابسي مثلما علمتني والدتي بعد العودة من المدرسة. لكنني توقفت حينما رأيتها تستلقي فوق سرير أخي الصغير وتبدأ في خلع تنورتها، لحظتها توقفت وأنا مشدوه إلى حركاتها، تزيل تنورتها وتستلقي فوق الفراش وأنا أنظر إليها مبتسما. كان سلوكها يثير الابتسام ثم الخجل، أما هي فقد واصلت حركاتها المريبة، خلعت سروالها الداخلي واستلقت على بطنها، لم اكن أعرف لحظتها ماذا يمكن لي أن أفعله سوى أنني واصلت ابتسامتي وخجلي، كانت تدعوني أن أستلقي بجوارها، لم أكن أفقه شيئا مما يجري أمامي، كنت صغيرا وكان المشهد غريبا و غير عاد، بدأت أقترب منها وأنا مرتبك، لم اكن أفهم ما يجري ومع ذلك ما كان يجري أمام أنظاري لم يكن عاديا. جلست بالقرب منها وهي مستلقية على بطنها، وكنت أبتسم وأنا أنظر إلى عريها. لست أدري كم بقينا على هذه الحال، إلى أن سمعنا فجاة طرقا عنيفا ومتواصلا على الباب، قامت مفزوعة من فوق السرير، أخذت ترتدي ملابسها بينما خرجت من الغرفة لأفتح الباب. كنت اسمع صوت والدتي وهي تنادي علي وفي نفس الوقت تدق الباب بعنف.
وجدت الباب مقفلا فلم أعرف ماذا أفعل. في البداية نسيت الفتاة أين وضعت المفتاح بعد أن أغلقت الباب الداخلي، أخيرا عثرت على المفتاح ففتحت الباب، كان وجه والدتي يندر بالكارثة، نظرت باتجاهنا وهي تصرخ: ماذا كنتما تفعلان هيا أخبراني ماذا كنتما تفعلان؟
انسلت الفتاة من أمامها هاربة أما أنا فقد أخذتني والدتي من يدي متوجهة بي نحو غرفة النوم تبحث عن دلائل لإدانتنا، رأت حزام سروالي مطروحا على الأرض، رأت فراش أخي الصغير مبعثرا فجن جنونها، فانهالت علي بالضرب والصفع وأنا أتساءل مع نفسي: ماذا فعلت؟ ماذا فعلت؟
















































