لغة تمشي على جرحها
زكية لعروسي

شاعرة مغربية مقيمة في باريس
السماء تهتزّ كلما همست الكلمات
والشعر يسير على عصب الزمن
كوحش أبيض بلا قلب
كل حرف ينبض
كأن نهرا من الدم يتسلّل عبر الجليد
لغتي تمشي على جرحها
وتترك خلفها ظلالا
من أصوات لم يولد لها صدى
القصيدة ليست إلا بابا من نور أسود
الجنون هناك يرقص
على إيقاع الميتافيزيقا
والنور يتفتت إلى آلاف أقنعة
تلبَس على وجوه الغياب
وهناك…في قاعة فراغ ضخمة
تمتدّ الجدران بلا حدود
والهواء يئنّ تحت وطأة كلمات لم تكتب
القصيدة تتدلّى من سقف الغرفة
كقطرات المطر
تسقط على الأرض
فتصبح نجوما
لتضيء ليال لم توجد
أحفر قبرا في الورق
وازرع فيه ما تبقّى من المعنى
فتنبت أرواح الكلمات كالزهر البارد
وكل من يمرّ يلمسها
فيسقط في حلم طويل…












































