كوكب العزلة
زكية لعروسي

شاعرة مغربية مقيمة في باريس
هل أنا آخر فكرة نجت من ازدحام المفاهيم
أم أول خطأ يتعلم كيف يصلي إلى نفسه
في الممر الضيق بيني وبين المعانى
تتدلى الأسئلة مثل مصابيح بلا كهرباء
كلها تضيء إذا لم أنظر إليها
أضع عقلي في قدر من هواء فاتر
وأراقبه يتبخر على مهل
كأنّ الوعي مرض يريد أن يشفيني
من داء الإنسان
أحاول التحدّثَ إلى اللغة
فتجيبني أنها لا تعرفني إلا عندما أخطئ
وإن المعجم مقبرة تعيد ترتيب عظامي المنخورة
هل يسمعني الفراغ حين أناديه بأسماء لا أملكها
هل يقرأني أحد في الغياب
أم أن العزلة غرفة من اوجه
كل وجه فيها يظن أنه النافذة
في الليل تغني المفاهيم لأخطائها
تتمايل الأضداد مثل غبار كون يتذكر طفولته
أمسح رأسي من الضجيج
وأزرع فيه وردة شك صغيرة
تنمو…ثم تسألني
هل كنت تريدين أن تفهمي
أم فقط أن تترجمي العدم إلى لهجة بشرية
في الصباح..تخرج مني شاعرة آخرى
تحمل على كتفيها ظلي القديم
وتقول:
النجاة فكرة متعبة
لكن العزلة يا صاحبتي
هي آخر شكل من أشكال الأمل…
النص خاص لصحيفة قريش – ملحق ثقافات واداب -لندن
















































عذراً التعليقات مغلقة