د. محمد جدري
خبير اقتصادي من المغرب
الجواب: نعم، أجاب بطريقة دستورية ومؤسساتية، واضعًا خارطة طريق واضحة للجميع، يمكن تلخيصها في ست نقاط رئيسية:
1. البرلمان أولًا
للبرلمان أدوار دستورية أساسية في التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية الموازية. الرسالة واضحة: المطلوب أن يمارس هذه الأدوار بروح الجدية والمسؤولية، لا بمنطق الحسابات الانتخابية الضيقة.
2. مغرب متكامل، لا متناقض
لا تناقض بين مغرب المونديال والمشاريع الكبرى، ومغرب التنمية المحلية. بل المطلوب أن يكون التكامل هو القاعدة، حتى يستفيد كل مواطن من ثمار النمو والإنجاز.
3. تأطير سياسي ومجتمعي ضروري
لا يمكن أن تصل المشاريع الكبرى والبرامج الاجتماعية إلى المواطن البسيط، أو إلى الشاب العشريني، دون تأطير حقيقي تقوم به الأحزاب السياسية والإعلام والمجتمع المدني، في إطار احترام تام للحريات والحقوق.
4. تنمية عادلة ومتوازنة
لا يمكن تحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد دون مساهمة كل جهات المملكة. المرحلة تقتضي نفسًا جديدًا وجيلًا جديدًا من البرامج التنموية، خاصة في المناطق الجبلية والواحات، عبر تأهيل البنيات التحتية، وتحسين التعليم، وتجويد الولوج إلى الخدمات الصحية، ودعم المبادرات المولدة لفرص الشغل.
5. الصحراء منظارنا الخارجي، والتنمية منظارنا الداخلي
إذا كانت الصحراء المغربية هي المنظار الذي تُقاس به علاقات المملكة الدولية، فإن التنمية المحلية هي #المنظار الداخلي الذي يجب أن نفتخر به خلال السنوات المقبلة.
6. الكرة الآن في الملعب السياسي
المرحلة المقبلة حافلة بالمشاريع الوطنية الكبرى، لكن التنفيذ والنجاح مرهونان بقدرة الحكومة والبرلمان، أغلبيةً ومعارضةً، على تغليب المصلحة العليا للوطن والمواطنين.
مقال خاص لصحيفة قريش – لندن

















































عذراً التعليقات مغلقة