برلماني مغربي.. 16 مليار درهم لدعم الخبز.. قمح أم ورق مطحون؟

28 أكتوبر 2025
برلماني مغربي.. 16 مليار درهم لدعم الخبز.. قمح أم ورق مطحون؟

الرباط – قريش 

فجّر نائب في البرلمان المغربي محسوب على الأغلبية الحكومية،  فضيحة تتعلق بمنظومة دعم القمح بالمغرب، التي تكلف خزينة الدولة نحو 16.8 مليار درهم سنويا، وطرح تساؤلات حول غياب وصمت المراقبة والشفافية  في صرف هذا الدعم.

واتهم النائب شركات المطاحن بطحن الورق بدل القمح وبيعه للمغاربة للاستهلاك. لكن خرجة هذا النائب طرحت قضية فيما يستهلكه المغاربة في وجباتهم هل هي خبز القمح أم من خبز الورق المطحون خاصة أن هذا النوع من الدقيق الذي تطحنه المطاحن المدعمة يتم بيعه في مناطق الهامش بالمغرب العميق، ولايصلح أن يقدم كعلف للماشية . 

وتطرق النائب البرلماني أحمد تويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026،إلى بعض الشركات التي تطحن الأوراق بدل الحبوب، وتستفيد من دعم يقارب  16 مليار درهم دون مراقبة، وطالب في مداخلته  أمام   لجنة المالية، من  الحكومة الحالية التدخل أو التي ستخلفها.

وأقر  النائب في هذا الصدد  فشل منظومة الدعم بالمغرب في تحقيق العدالة الاجتماعية، موضحا أنها أصبحت  مرتعا للمضاربة والفساد المقنع . 

وشدد على ضرورة ” إعادة النظر في طريقة تدبير الدعم العمومي، وإعمال آليات المراقبة والمحاسبة الصارمة على الشركات والمطاحن المستفيدة”.

يذكر أن  الحكومة سبق أن أصدرت قرار بتحديد شروط تسويق القمح اللين الموجّه لصناعة الدقيق المدعّم، وذلك برسم موسم التسويق 2025-2026.

ويهدف هذا القرار تنظيم سلاسل التوريد والإنتاج والتوزيع المتعلقة بالدقيق المدعّم، بما يضمن استقرار تموين السوق الوطنية بهذه المادة الأساسية، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الدعم العمومي المخصص لها. 

وينص القرار على أن يتم شراء القمح اللين المخصص لصناعة الدقيق المدعّم من طرف المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني عبر طلبات عروض مفتوحة لفائدة تجار الحبوب والتعاونيات الفلاحية المغربية أو اتحاداتها، شريطة أن يكونوا مصرحين لدى المكتب وفق المقتضيات القانونية. ويحدّد ثمن البيع للمطاحن الصناعية في 258,80 درهما للقنطار، بناء على مميزات القمح النموذجي المحددة في ملحق القرار، مع إمكانية الزيادة أو النقصان حسب الجودة.

ويتم احتساب فارق السعر الذي تدعمه الدولة لفائدة المطاحن الصناعية من خلال المكتب الوطني للحبوب والقطاني، حيث يشمل هذا الفارق مصاريف التخزين والنقل والتسليم، إضافة إلى مصاريف أولية قدرها درهمان لكل قنطار. وتُعتمد آلية استرجاع لتغطية المصاريف في حال توجيه القمح من جهة إلى أخرى لأغراض تموينية.

ينص القرار كذلك على تحديد نوعين من الدقيق المدعم، هما الدقيق الوطني والدقيق الخاص، ويخضع كل منهما لمعايير جودة مضبوطة حسب القرار المشترك لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، المؤطر للخصائص التقنية لمنتجات طحن القمح  أن تُعبّأ هذه المنتجات في أكياس وزنها 50 كلغ، تحمل شريطا أخضر واضحا وبيانات التعريف والتسعيرة، ويمنع تغيير ثمن البيع للعموم عند التوزيع بالتقسيط.

أما فيما يخص الأسعار، فقد تم تحديد ثمن البيع للعموم في 200 درهم للقنطار بالنسبة للدقيق الوطني، و100 درهم للقنطار بالنسبة للدقيق الموجه للأقاليم الجنوبية، بينما تتحمل الدولة مصاريف النقل والمناولة، مع اعتماد نظام موحد للأسعار على امتداد التراب الوطني.

وتكلف الدولة، عبر المكتب الوطني للحبوب، بمصاريف إيصال الدقيق إلى المراكز المستفيدة، سواء في الداخل أو في الأقاليم الجنوبية، مع وضع نظام لتعويض تكاليف النقل المحلي والمناولة عند الاقتضاء. وينص القرار كذلك على إجراءات دقيقة لتوثيق وتتبع عمليات الإنتاج والتوزيع عبر نظام الأرقام التسلسلية والأختام الخاصة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com