مقتدى الصدر وصناعة الوهم الوطني 

4 أكتوبر 2025
مقتدى الصدر وصناعة الوهم الوطني 

  أ. د. محمد طاقة 

منذ ست سنوات ، كتبت مقالة احذر فيها شباب العراق وبالأخص ثوار تشرين من الدور المشبوه والخطير الذي يلعبه رجل الدين المزيف مقتدى الصدر في اجهاض أي تحرك شعبي يسعى إلى تغيير العملية السياسية الفاسدة التي فرضت على العراق بعد عام (2003) . 

هذا الرجل لم يُعرف له تاريخ وطني أو مواقف مبدئية حقيقية ، بل استغل اسم المرحوم والده (( الذي اغتالته ايران ، وهو يعلم بذلك تمام العلم )) ليبني لنفسه زعامة وهمية قائمة على التضليل واستغلال البسطاء والسذج من اتباع والده . والأدهى من ذلك انه لا يملك استقلالاً في قراره ، اذ يتبع ويُقلّد مرجعية إيرانية تعرف بالحائري ليجعل من نفسه اداة بيد طهران لتنفيذ مخططاتها التخريبية في العراق . 

واليوم في ظل الخلافات بين الاحزاب الشيعية والملابسات التي يمر بها الوضع الراهن وخاصة قرب الانتخابات ، يحاول مقتدى ان يُلبس نفسه ثوب القائد الوطني والمنقذ للشعب العراقي . غير ان الحقيقة التي ينبغي ان لا تغيب عن وعي العراقيين هي ان الصدر ما هو إلا (( اخطر ورقة إيرانية )) تستعمل لإجهاض أي انتفاضة جماهيرية . انه يمارس اخطر أنواع التضليل وتشويش الرأي العام ، حتى يقع الكثير من البسطاء في شباكه وينخدعون بخطاباته المتقلبة . 

لقد اثبتت التجارب منذ الاحتلال ان مقتدى الصدر جزء اصيل من العملية السياسية العميلة ، وانه لعب أدواراً قذرة في قتل العراقيين وسرقة أموالهم باسم الدين والمذهب . وهو في ذلك لا يختلف عن بقية الساسة والأحزاب الذين ركبوا موجة الاحتلال ، 

فجميعهم من دون استثناء عملاء للأجنبي ، لا يحبون العراق ولا يحرصون على وحدته وسيادته ، بل دمروه ونهبوه وسلموه لايران وأمريكا وإسرائيل. 

ايها الشباب الثائر 

إن ثورتكم هي امل العراق في الخلاص والانعتاق ، فاستمروا في ثورتكم وارفعوا العلم العراقي الأصيل رمز الوحدة والكرامة. واعلموا ان ايران المحتل الحقيقي للعراق ، وتواجهكم بشكل مباشر عبر مليشياتها وقناصيها الذين يغتالونكم بدم بارد ، وبشكل غير مباشر عبر تحريك مقتدى الصدر لأداء دوره المرسوم ، امتصاص الغضب الشعبي وتفريغ طاقتكم الثورية لصالح السراق والجواسيس وعملاء ايران . 

احذروا هذا الدجال الإيراني الخطير ، لا تصغوا لأكاذيبه ولا تسمحوا له ولغيره من دُمى الاحتلال أن يركبوا موجتكم او يخترقوا ثورتكم . فالنصر للشعوب لا ينتزع إلا بوعيها ووحدتها وإصرارها على التحرر . 

                   وثورة حتى النصر 

                 3/10/2025

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com