الموصل – قريش
ناقشت كلية التربية الأساسية بجامعة الموصل رسالة ماجستير عن (الذاكرة في رواية الطوفان الثاني لفاتح عبدالسلام)، وذلك في يوم الخميس الموافق 11 / 9 /2025 هدفت الرسالة التي تقدم بها الباحث/ ( عبدالعزيز سعدي شاهين ) قسم ( اللغة العربية )، (إلى الكشف عن آليات اشتغال الذاكرة في نصٍ روائي معاصر ومثير للجدل ،للروائي العراقي فاتح عبدالسلام ، يتقاطع فيه الحاضر مع الماضي في مشهدٍ سردي معقد يعكس تمزقات الواقع وتحولاته في المجتمع العراقي المعاصر).

تطرقت الدراسة إلى عدة محاور منها: (بيان طرائق اشتغال هذه الرواية على استعادة التاريخ وما خلّفه من آثار بيولوجية وسيكولوجية، وعلى إبراز الموروث الشعبي بما فيه من قيم ومعتقدات وعلاقات ومهن، وعلى تصوير البنية الزمكانية في توترها وتشابكها مع الأحداث، لتغدو الذاكرة حينها إطارًا كليًا يفسّر تجربة الإنسان العراقي ويصوغ هويته الثقافية.

توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج منها: (إنّ توظيف الذاكرة ولاسيما الذاكرة الجمعية من قبل الروائيين يُعد آلية مركزية في تمثيل وتجسيد الواقع، وإعادة بناء التجربة الجمعية، فالروائيون عندما يتجهون في سردهم إلى استحضار الذاكرة أو الاشتغال عليها في أعمالهم الإبداعية فهم لم يعنوا بها باعتبارها اختياراً تقنياً أو فنياً فحسب، بل بوصفها الوسيلة الأعمق والأمثل في التعبير عن قضايا المجتمع، وتجسيد مشكلاته، وفهم تحولاته التاريخية.
فالرواية عندما تؤسس بنيتها على الذاكرة فإنّها تتيح السرد زمناً واسعاً يمكّن الروائي من استحضار المأساة واستبطان التحولات، وإدانة ما هو مسكوت عنه في الوعي الجمعي بصورة أكثر فاعلية من استخدام الزمن الحاضر السردي).

وهو ما كان الروائي فاتح عبدالسلام في نصه المهم متمثلاً لسيرورته السردية عبر تشابك الازمنة وصناعة الحدث واستمراريته.
ترأس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور محمد جواد علي وعضوية كل من الأستاذ المساعد الدكتور فائزة محمد المشهداني والأستاذ المساعد الدكتور سالم نجم عبدالله والأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد عضواً ومشرفاً.
وجرت المناقشة العلمية على قاعة ( أم الربيعين ) في الكلية، حضر جانبا منها عميد الكلية الدكتور محمد يونس الجريسي و معاون العميد للشؤون العلمية الدكتور احمد رعد إبراهيم و معاون العميد للشؤون الإدارية الدكتور عمار بدر الهلالي وعدد من تدريسي القسم وطلبته والزوار..
وكانت رواية” الطوفان الثاني “ قد صدرت حديثا عن الدار العربية للعلوم -ناشرون- في بيروت.

















































عذراً التعليقات مغلقة