الحرمان
حكمت بن عزيز

شاعرة من المغرب
أراكَ !
في لوعة العاشقين
في حنين المشتاقين
أراكَ..
في غيابكَ أجملَ الحاضرين
أغمضُ عينيَّ فأَهيمُ شوقًا
ألقاكَ تسكنُ رُوحي
أفرحُ بوجودكَ فيَّ..
أراكَ !
أكذبُ نفسي..
أشكُ في ذاتي ..
أَخيالٌ جاءني حقا ؟
أم حضرتَ روحك
لأراكَ !
تُؤنِسُني سُكناك
تكاد تُنسيني أنكَ بعيد هناك
بعيدٌ خلفَ الرحيل والمسافات
أَحزنُ.. أَتألّمُ لهذا المَصير
أَشقى بحُرقة المُحال
رَوَّضتُ على نسيانك نفسي
وعلى رحيلك قلبي
سعيت.. حاولت.. فشلت.. فعُدت
أَنكرتُ أمام محرابكَ كل معتقداتي
لكنّي استسلمت..
حين أَدركتُ أنكَ كنتَ مجرد أمنياتٍ
نُثِرت في طريقٍ مَشيتُه إليك
وأنكَ كنتَ أضغاثَ أحلام
تبعثرت.. ونثرت كالسّراب
بين الحلم والتمني
تعثرتُ .. فسقطت
التقطني كبريائي فنهضت
لملمت خيباتي.. ابتعدت
على الهجر صبرت
ومن الصبر نصبت
ومن الذكرى أرهقت
ومن الأَرق بصرت
فكيف أَراك ؟
على حافة الأمل..
وقفت أَرقُبُ دربًا
سَلكتُه معك..
أَقتفي أثرك
لعلَّ خُطاي تُعانق خُطاك
ومن جديد أراك !
رياحُ الفراق عصفت بدربنا..
محت رسمَ خُطاك
فضاع الطريق منك وإليك
ولم أجد سوى صدى كلماتٍ
ورسائلَ تائهةً بلا عنوان
وصرخاتِ ألمٍ صامتٍ
وأنينَ روحٍ حزينة
أَهو ندمٌ أم حنين ؟
أم غرقة يقين ؟
حملتُ ما تبقى من نبضي بالجراح
و مضيتُ نحوك .. و أنتَ هناك..
أطفأتُ الشموعَ..
هجرتُ الورود والوعودَ
وأيقظت ما تبقى من رعود
واكتفيت..
بأن لا أراك !
القصيدة خاصة لصحيفة قريش- ملحق ثقافات وآداب – لندن














































عذراً التعليقات مغلقة