أحمد بلحاج آية وارهام، شاعر مغربي ” قصيدة”.. بلقيس زهرة الصحراء الورقية

16 سبتمبر 2025
أحمد بلحاج آية وارهام، شاعر مغربي ” قصيدة”.. بلقيس زهرة الصحراء الورقية

ما لم يقله الهدهد لسليمان عن بلقيس

د. أحمد بلحاج آية وارهام

شاعر من المغرب

في دهاليز القصيد أبحرْ

و في أزهار الوهم أبحر

حيث الهدهد

طائر النبوغ الذي حمل المرايا،

ومضى للملك سليمان يحمل السرّ.

ما لم يقله الهدهد لسليمان عن بلقيس

كانت كأنغام خفية في جوف الغيوم

لا تهمس بها الرياح

ولا تحكيها الأنهار،

بل كانت دروبًا من ألوان لم تكتمل.

هي بلقيس

زهرة الصحراء الورقية،

شمس لم تشرق في مقامها

ولا عصفور في أجنحتها،

ترى في عينيها فقاعات غضب البحر

وفي جسدها رقصة الظلال والغيم.

ما لم يقله الهدهد من أسرار للنبي

كان صوت قلب ينبض بلا كلام

كانت قصيدة حية

حروفها ريش الطير

ونغمها صمت السحب

فوق الأرض الساكنة.

يا سليمان

لا تسأل عن المكنون

فلربما كان الصمت أجمل

من ألف كلمة

ففي خدر الهدهد تختبئ الحكايات

تلك التي تخزي البشر

وتنكب على العقل.

هذه هي بلقيس

ما بين الحكاية والسؤال

شاعرية أبدية لا تموت

وهمس طائر

عرف الحب في صحراء الخيال.

في مملكة الغياب

حيث يهمس الرمل للأشجار

تفتح ساعة الرمل فمها ة

تسكب قصصًا عتيقة

كل حبة تغني بلقيس

في صمتها الساكن

تعانق الغياب

وتذرف دموعها دفاتر السراب.

الريح كانت تخفي خلف جناحيها

صوت الهدهد،

لكنها رسمت على رمال الصمت تمثالاً

تمثالًا ينحني أمام سقف من لهبٍ ذابل

يتلوى من النسيان

كأفعى في صدى الليل.

في عين البحر

شكا النجم لوحدته،

أضاء على وجنات موجٍ

تحكي قصة حزينة

كحبر دفين كتبه القمر

على صفحات موجة

يحكي لغروب بلقيس

لكن بلا عيون ترويه.

عصفور الصمت

هبط على شجرة الأنين

قالت له الشجرة:

“أنا الغصن المكسور

أحمل أنين البلح

وأسرار السرابيلْ

وكل ورقةٌ لي

تُغني عن بلقيس بصمتها”.

القمر كظلٍ ذابل

أخفى وجهه خلف ستار الغيم،

فلسفت النجوم هروبها

ولا أحد فهم اللغز

فالسماء بكاملها

كانت صدى لحزن نهرٍ 

جرى مستمعًا لصمت الهدهد

لما لم يقل

في مملكة الغياب

حيث يهمس الرمل للأشجار

تفتح ساعة الرمل فمها

تسكب قصصًا عتيقة

كل حبة تغني بلقيس

في صمتها الساكن

تعانق الغياب

وتذرف دموعها دفاتر السراب.

كل حبة تهمس باسم بلقيس

دمعة صامتة تكتب الحكاية.

الريح

كأنها سر الهدهد الخفي

يرسم على رمال الصمت تمثالا يئن

تمثالا من كلس 

من لهب ذابل

يلتف في سراديب النسيان.

في عين البحر

يبوح  النجم وحيدًا

يضيء حزنه موجات كحبر القمر، 

يروي لغروب بلقيس

قصة عميقة

بلا عيون لتراها

فقط صوت موج يئن.

عصفور الصمت

يحط على شجرة الأنين

 قال أحد أغصانها:

 “أنا الغصن المكسور

أضم أنين البلح

وأسرار السرابيل”،

وريقاتي تغني بلقيس بلا صوت

كهمس سر لا يبوح به.

القمر، ظل ذابل

يختبئ خلف ستار الغيوم،

تتساءل النجوم عن هروبها

من هذه الأسطورة الصامتة،

والسماء كلها صدى لحزن نهر

يسير بلا توقف

يستمع لصمت الهدهد

لما لم يبح به أبداً.

في صمت الرمل الذي يَهمس للأشجار

تَفتح ساعة الرمل شفاهها

تروي دفاتر الغياب،

حباتها تذرف دموع بلقيس

ترقص كحبات سراب.

الريح تحتضن صمت الهدهد

خلف جناحيها

ترسم على صخور الصمت تمثال لهبٕ 

ينحني للنسيان كأفعى في الظلال.

في عين البحر

النجم يهمس للوحدة

ينير موجات بحبر الغياب 

يروي لغروب بلقيس

قصة بلا عيون ترويه.

القمر يختبئ خلف ستار الغيم،

تتساءل النجوم عن لغز الهروب

في مملكة الغياب

حيث يهمس الرمل للغصن الباكي

تفتح ساعة الزمن فمها

تسكب حبات سراب 

حبات تروى بلقيس

بصمت منسي على رمال الذاكرة.

الريح؛ التي حملت سر الهدهد

رسمت تمثال لهب

يغفو فوق الرمال

تمثال من انحناء النسيان

أفعى تلتهم ظل الليل الهامس.

في عين البحر

شكا النجم لوحدته

نقش على موجة حبر القمر

سر قصة حزينة،

قصة غروب بلقيس

بلا عين ترى ولا أذن تصغي.

عصفور الصمت

جلس على شجرة الأنين

فقالت له الشجرة:

“أنا الغصن المكسور

أحمل أنين البلح وأسرار السراويل

فكل ورقة  فيًَ

تنطق بحكاية بلقيس

في صمتها”.

القمر ظل ذابل

اختبأ خلف الستار الرمادي،

تساءلت النجوم عن لغز غيبته،

والسماء سكنت صدى نهر حزين،

يهمس لصمت الهدهد

لما لم يُبصر

في مملكة الغياب

حيث يهمس الرمل للأشجار،

تفتح ساعة الرمل فمها

تذرف حبات سراب،ة

كل حبة تهمس باسم بلقيس

في صمت الأزل

الريح تحمل صمت الهدهد ة

خلف جناحيها،

ترسم على رمال الصمت تمثال لهب 

ينحني للنسيان

كأفعى وسط الظلال الخفية.

عصفور الصمت يحط على شجرة الأنين،

قالت الشجرة: “أنا الغصن المكسور،

أحمل أنين البلح وأسرار الأراجيل،

وريقاتي تغني بلقيس بصمتها البعيد”.

لكنها رسمت على رمال الصمت تمثالاً،

تمثالًا ينحني أمام سقف من لهبٍ ذابل،

يتلوى من النسيان كأفعى في صدى الليل.

الريح تغطي سر الهدهد

بأطياف خفية

وفي عين البحر

ينهي النجم وحشته

بحبر ضوء القمر

ينسج على موجات الحزن

قصص غروب بلقيس

لكن العيون تخفي القصة

والليل يحتفظ بالسر.

الريح خفيّة

تتنقل خلف جناحي الهدهد

الريح كانت تخفي خلف جناحيها

صوت الهدهد،

لكنها رسمت على رمال الصمت تمثالاً

ينحني أمام سقف من لهبٍ ذابل،

يتلوى من النسيان

كأفعى في صدى الليل.

كل حبة تغني بلقيس

وتمدّ ظلالها على صفحات الغياب.

حبات البلح تنهار

تحت وطأة أنين الجذور

الشجرة تصرخ بصمت

أوراقها تروى حكاية غصن

كُسر في انتظار

أن تُفتح أفواه القمر.

الريح تحكي

عن طائرٍ لطالما حمل أخبارًا من بعيد

جناحاه مخضبان

بخيبات الأمل

وذهب الأساطير،

حياته سرٌ لم يُشارك به

إلا بين همسات الرمل وصدى الليل.

الشفق يرسم وجنتي بلقيس

على مياه عميقة

لا تعرف سوى صمتها

والأمواج تسجل الحزن

في دفتر الزمن بلا كلمات تُقال.

القمر مغتبط الظل

يختبئ من وجع رحيلٍ لا يُمحى،

بين سطور النجوم

تتساءل الحكاية

عن الأسطورة التي لم تُحك،

فالسماء تذرف دموع نهرٍ

لا يتوقف عن الاستماع.

القصيدة خاصة لصحيفة قريش- ملحق ثقافات وآداب – لندن 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com