قريش:
بات موكدا ان تجاهل الولايات المتحدة لرسائل ايران المتعددة لعودة المفاوضات النووية يرتبط بخطوات تصعيدية قد تصاحب اعادة تفعيل العمل بآلية الزناد ، فيما تحدث الرئيس الايراني بزشكيان الى الزعيمين الصيني والروسي خلال قمة شنغهاي اليوم عن التصدي في مجلس الامن الدولي لاعادة فرض العقوبات بالرغم من ان الية الزناد تعمل خارج منظومة مجلس الامن. ونقلت
قناة “إيران إنترناشونال”، عن مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية، قوله في اجتماع خاص يوم السبت مع مديري وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية، إن البيت الأبيض تجاهل رسائل طهران لإعادة إطلاق المفاوضات.
كما نقلت القناة أن كاظم غريب آبادي، المساعد الآخر لوزير الخارجية، قال في اجتماع مشابه الأسبوع الماضي إن طهران «أرسلت 15 رسالة بطرق مختلفة إلى واشنطن لاستئناف المفاوضات، لكنها لم تتلق أي رد من المسؤولين الأمريكيين».
فيما قدّم رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي، بابك نكاهداري، شرحاً حول آلية “مواجهة الزناد” في القرار 2231 والسيناريوهات المطروحة أمام إيران.
وأفادت وكالة تسنيم الايرانية المقربة من الحرس الثوري بأن رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي أوضح أن آلية الزناد، الواردة في البنود 11 إلى 13 من القرار 2231، تبدأ بإعلان أي طرف مشارك في الاتفاق النووي عن وقوع “انتهاك جسيم”، ومن دون الحاجة إلى تقديم شكوى أو صياغة قرار جديد، تنتهي بإعادة العمل مجدداً بالقرارات الستة السابقة ضد إيران.
وأضاف أن نص القرار ينص بوضوح على أن حتى لو كانت إيران هي الطرف المشتكي، فإن العملية ستنتهي بعودة العقوبات، لأن هذه الآلية صُممت لضمان التزام طهران بتعهداتها، وليس العكس.
وبيّن أن جوهر عملية “سناب باك” أو “الزناد” هو طرح مشروع قرار في مجلس الأمن لتمديد رفع العقوبات. لكن في حال فشل إقرار هذا المشروع أو استخدام الفيتو ضده، فإن ذلك يعني تلقائياً عودة القرارات السابقة، وهو ما يجعل المسار “غير قابل للاعتراض بالفيتو”.
وأشار المسؤول الايراني إلى أن قرارات مجلس الأمن كانت من نوع العقوبات “الموجهة” وتركزت على المجالات النووية والتسليحية، ولم تشمل مجمل التجارة الإيرانية، بل اقتصر أثرها على الأنشطة المرتبطة بالملفين النووي والصاروخي. بينما العقوبات الأميركية الثانوية، التي فُرضت منذ 2010، امتدت إلى كل قطاعات الاقتصاد، من الطاقة والنقل إلى التجارة والمالية، واستمرت حتى خلال فترة الاتفاق النووي، بل وتفاقمت. لذلك فإن الأثر العملي لعودة قرارات مجلس الأمن سيكون محدوداً مقارنة بالعقوبات الأميركية، وإن كان أثرها النفسي والسياسي لا يمكن تجاهله.
إغلاق المسار الدبلوماسي الأوروبي
وأكد نكاهداري أن تفعيل “آلية الزناد” يعني عودة القرارات السابقة، وانتهاء فعالية الاتفاق النووي، وربما إعلان إيران رسمياً إنهاء التزاماتها، مع احتمال طرح الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).
في جولة المفاوضات السابقة التي جرت بوساطة عُمان، رفضت طهران القيود المطروحة على أنشطة التخصيب، ولم تقبل المقترحات الأمريكية بعد عدة جولات تفاوض.
آنذاك، اعتبر المرشد الاعلى علي خامنئي أن التخصيب داخل الأراضي الإيرانية «خط أحمر» ورفض عروض واشنطن. ومع تعثر المفاوضات بين إيران والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، واصرار طهران على التخصيب، بدأت إسرائيل هجماتها ضد إيران واندلعت حرب استمرت الـ 12 يومًا.
وبعد الحرب، أعلنت الولايات المتحدة أن التوصل إلى اتفاق ممكن فقط إذا وافقت إيران على «تصفير التخصيب» داخل أراضيها، لكن مسؤولي نظام الجمهورية الإسلامية رفضوا ذلك.
وكان محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس مسعود بزشكيان، قد صرح في 11 أغسطس أن إيران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة «في ظروف مناسبة»، حتى بشكل مباشر. وقال: «أبلغنا الطرف المفاوض باستعدادنا لبناء الثقة، لكن يبدو أنه يتغاضى عن الأمر. البلاد في حالة متوازنة ومستعدة للتفاوض، لأنه وسيلة لحماية مصالح الطرفين ولا ينبغي أن يُفرض بشكل إملائي».
وكان خامنئي عاد ورفض ذلك مجددًا، حين هاجم في 24 أغسطس المدافعين عن التفاوض المباشر مع واشنطن، مؤكدًا أن «جوهر المسألة هو عداء أمريكا» وأن مثل هذا الأمر «غير قابل للحل». واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى «إخضاع الشعب الإيراني وإذلاله»، معتبرًا أن «الشعب تأذى بشدة من مثل هذا التوقع المهين وسيقف بقوة في وجهه».
من جانبه، قال وزير الخارجية عباس عراقجي في 5 أغسطس إنه لا توجد خطط مؤكدة لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، لكن «رسائل متبادلة» جرت، واستمرار الحوار يعتمد على «مصالح الجمهورية الإسلامية».













































عذراً التعليقات مغلقة