لماذا الجزائر وحدها بين العرب تستطيع صد هجمات اسرائيلية ؟ جواب من تقرير خاص

14 سبتمبر 2025
لماذا الجزائر وحدها بين العرب تستطيع صد هجمات اسرائيلية ؟ جواب من تقرير خاص

قريش:

عين الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ، اليوم ، سيفي غريب رئيسا للوزراء وكلفه تشكيل حكومة جديدة ، فيما تتجه المعلومات الى الجيش الجزائري هو الوحيد الذي عمل على تعزيز قوة فاعلة غير قابلة للتعطيل يمكنها مواجهة اي هجوم اسرائيلي واوردت مجلة ميليتري ووتش ماغازين في تقرير عسكري خاص، أن الجزائر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك فضاءً جويا محميا ضد أي هجمات إسرائيلية أو غربية، وذلك بفضل استثماراتها الضخمة في أنظمة الدفاع الجوي الحديثة من روسيا والصين.

سيفي غريب

وجاء تقرير المجلة الصادر يوم 10 أيلول/ سبتمبر 2025 بعنوان مثير “الدولة العربية الوحيدة التي لا تستطيع إسرائيل والغرب قصفها: ما الذي يجعل الجزائر محصّنة بشكل فريد؟”، وورد فيه بالتفصيل أسباب التفوق في مجال الدفاع الجوي.

خلال مناورة “الصمود 2025” التكتيكية بالذخيرة الحية، أظهر الجيش الوطني الشعبي الجزائري رسميًا ولأول مرة النشر العملي لمنظومة صواريخ أرض-جو روسية الصنع إس-400 تريومف، في 30 مايو 2025. وقد تم دمج المنظومة بشكل واضح في المناورة، حيث استُخدمت مكونات منصة الإطلاق والرادار في السيناريوهات التي نُفذت خلال التدريبات.

يأتي هذا التأكيد العلني في أعقاب مؤشرات سابقة، مثل صور الأقمار الصناعية ووثائق الموانئ من عام 2021، تفيد بأن الجزائر قد تسلمت مكونات إس-400. وقد أكد المناورة وجود هذه الأنظمة ودمجها في هيكل قيادة شبكة الدفاع الجوي الجزائرية. ولم يُعلن رسميًا عن هذه المعلومات سابقًا، على الرغم من التقارير المتكررة التي تشير إلى احتمال وجود مثل هذه الأنظمة في الجزائر.

هناكعمل كثيف على برنامج تحديث الدفاع الجوي طويل الأمد الذي تنتهجه الجزائر منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. تعمل قوات الدفاع الجوي الإقليمية، التي تأسست كفرع منفصل للقوات المسلحة في عام 1988 بعد أن كانت تعمل سابقًا كمديرية تابعة للقوات الجوية، الآن في جميع أنحاء الأراضي الوطنية. ويشمل هيكلها ثلاثة ألوية للدفاع الجوي وخمسة أفواج صواريخ أرض-جو. خلال الفترة ما بين 2002 و2014، نفذت الجزائر برنامجًا رئيسيًا لاقتناء وتحديث أصول الدفاع الجوي. وشمل ذلك شراء أنظمة روسية جديدة مثل S-300PMU-2 وBuk-M2 وTor-M2 وPantsir-S1، بالإضافة إلى HQ-9B الصيني وRBS 70 السويدي. تم الاحتفاظ بأنظمة الحقبة السوفيتية مثل SA-2 وSA-3 وSA-6 وSA-8 وS-125 Pechora وتم ترقيتها، غالبًا باستخدام إلكترونيات حديثة من الموردين الغربيين أو الروس. كما أنشأت الجزائر إنتاجًا محليًا مرخصًا لأنظمة محمولة مثل إيغلا وستريلا. وتم تحسين تغطية الرادار من خلال اقتناء أنظمة مثل شبكة كولتشوغا للكشف السلبي ورادار 96L6 لجميع الارتفاعات.

وأشارت المجلة إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية توسعت منذ إسقاط النظام السوري في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، لتشمل أهدافا في إيران ولبنان وتونس واليمن، كما من الممكن شمول العراق المكشوف اساسا، إلى جانب حملة متواصلة على غزة. وأوضحت أن ذلك تم رغم تقادم أسطول المقاتلات الإسرائيلي المعتمد أساسا على نسخ قديمة من طائرات F-15 و F-16، التي تفتقد لتقنيات الرادارات المصفوفية المتقدمة وخصائص الجيل “+4″، في حين لا يملك سوى عدد محدود من مقاتلات F-35 الحديثة.

وفي سياق تحليلها، أكدت المجلة أن الجزائر هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي استثمرت بشكل واسع في انظمة دفاع جوي حديثة مصادر غير غربية، إذ اعتمدت على روسيا والصين لتزويدها بشبكة رادارات ومنظومات صواريخ أرض-جو، إضافة إلى أساطيل من المقاتلات الاعتراضية. وبيّنت أن الجزائر سرّعت وتيرة التسلح منذ مطلع 2010 بعد سقوط ليبيا تحت قصف جوي غربي عنيف وما تبعه من فوضى.

وأضافت أن العمود الفقري للدفاعات الجوية الجزائرية يتشكل من منظومات S-300PMU-2 و S-400 الروسية وHQ-9 الصينية بعيدة المدى، إضافة إلى أسطول كبير يضم أكثر من 70 مقاتلة Su-30MKA الثقيلة، ومقاتلات Su-35 للتفوق الجوي التي تم اقتناؤها مؤخرا، إلى جانب أنظمة Buk-M2 ومقاتلات MiG-29M. واعتبرت أن هذا المزيج الدفاعي يجعل الجزائر في موقع فريد بالمنطقة، إذ أن متوسط عمر مقاتلاتها أصغر بعقود من نظيراتها الإسرائيلية أو التركية.

كما أبرزت المجلة أن بعض الدول العربية استثمرت في شراء طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي حديثة، غير أن مستوى التدريب ظل أقل مما هو عليه في الجزائر، فضلا عن الضغوط الغربية التي فرضت على هذه الدول الاعتماد على أنظمة غربية. واعتبرت أن هذه الأنظمة المصدّرة غالبا ما تكون بنسخ “مخفّضة القدرات”، كما هو الحال مع أسطول مصر من F-16، إضافة إلى القيود المفروضة على استخدامها بسبب تحكم الغرب في الشيفرات المصدرية، بما يمنع توجيهها ضد مصالحه أو مصالح حلفائه.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com