كيف يجري تجنيد أبناء شيعة العراق كمرتزقة في الجيش الروسي؟

4 سبتمبر 2025
كيف يجري تجنيد أبناء شيعة العراق كمرتزقة في الجيش الروسي؟

إسطنبول -أبو زينب المحمداوي

يطالب عدد كبير من أهالي العراقيين الشيعة المجندين للقتال في صفوف الجيش الروسي بأوكرانيا بمعلومات عن مصير أبنائهم المقطوعة منذ ما يقرب من سنة. ويقوم أهالي المرتزقة الشيعة العراقيين في البصرة والناصرية والعمارة والنجف بمراجعة مقار الفصائل والحشد الشعبي من دون ان يتلقوا إجابات. فيما اكد مجندون شيعة في رسائل صوتية ان كل مجند عراقي في جبهة أوكرانيا وتنقطع اخباره اكثر من شهر يكون قد قتل ويجري تصنيفه في التعداد العسكري تحت بند مفقود. وقال المجند أبو حسن ان الجيش الروسي يرسل العراقيين الى خط التماس الأول مع الجيش الاوكراني وان نسبة القتلى تزيد على خمسين بالمائة من المجندين الذين يجري ضخهم، ولا توجد للجيش الروسي التزامات مع جهة رسمية تطالب بحقوق المجندين الذين تم ارسالهم بتنسيق مشترك بين فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني ومليشيات شيعية من خلال منح كل مجند -مرتزق طبعا – عشرين الف دولار ثم يمنح راتبا قدره الفان وخمسمائة دولار شهريا. وشدد المتحدث انه يجزم ان أفضل مجند واكثرهم حظاً يكون قد استلم خمسة او ستة رواتب قبل ان يقتل وتضيع حقوقه.

كما طالب عدد اخر من أهالي المرتزقة ببقية مبلغ مكافأة التجنيد عند الالتحاق اول مرة وكانوا قد وعدوهم بعشرين الف دولار ولم يستلموا أكثر عشرة الاف وهناك من استلم خمسة الاف، ولا أحد يعلم من الذي استولى على بقية المبالغ.

وأصدرت السفارة العراقية في موسكو، الجمعة، ما اكدت إنه «توضيح» لأبناء الجالية العراقية المقيمين في روسيا الاتحادية، حول ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من قِبل «شخصٍ يَدّعي زوراً تمثيل الجالية العراقية في روسيا، هو ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة»، في إشارة إلى أحد الناشطين، يدعى حيد الشمري، الذي ظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يشرح تفاصيل عمليات السفر وإصدار سمات الدخول إلى تفاصيل التعاقد والمزايا التي تمنح للمتعاقدين، فضلا عن قضايا التعويض والإجراءات التي يجب اعتمادها في حال قتل المتعاقد العراقي في جبهات القتال.

كان الشمري قد ظهر، الجمعة، في مقابلة تلفزيونية وتحدث عن وجود 5 آلاف عراقي يقاتلون على الجبهة الروسية الأوكرانية، بواقع 2000 مع الروس و3000 مع الاوكرانيين.

 وقدّرَ ابو حسن عدد القتلى العراقيين بألف ومائة وخمسين حتى شهر حزيران الماضي حين قرر الفرار بمساعدة مهربين الى دولة في الجوار.

 واكد أبو حسن انّ الراتب الشهري الفان وخمسمائة دولار هو كبير وتطمع به اية عائلة في جنوب العراق لذلك كانوا يشجعون ابناءهم في الشهور الأولى على الالتحاق بالجبهة الروسية بعد استلام مبلغ عشرين الف دولار قبل ان تتناقص من خلال عمولات يتقاضاها نواب وعناصر في حزب الدعوة وقادة مليشيات. ولفت أبو حسن الى ان هذا المبلغ كان يتقاضاه المجندون من أبناء جنوب العراق للقتال مع الحوثيين في اليمن، في حين ان المجندين المرسلين للقتال الى جنب بشار الأسد كانوا يتقاضون رواتب اقل بكثير وقد لا تتجاوز سبعمائة دولار بالرغم من الوعود المستمرة بزيادتها.

واردف بالقول انّ القتلى في سوريا واليمن لهم حقوق كاملة وتتسلم عوائلهم رواتب الشهداء من الحشد الا انّ الذين يقاتلون في روسيا وأوكرانيا لا يزالون من دون حقوق.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com