د. خالد زغريت
كاتب من سوريا
قل يا صاحبي: لمَن ينسى أنه زبد …
قل : هو زبد وإن علا أعتى الأمواج، وامتد و اتسع .. هو زبد
قل لمَن ينسى أنه من تراب أن الغبار يقع وإن طرب
وأن مَن يطير بأجنحة الآخرين سيكون يوماً غبارهم …….
قل له:لو لم تفسح للظلمة أن تتسلسل من روحك إلى عينيك لما اسود كل شيء لديك …
لولا أنك لا تدرك أنهم تحسّنوا عليك بجناحين من شمع ،لما رحت تحلّق بهما في بحر الظلمات
لو تعرف أن هذين الجناحين لن يجعلاك إلا خفّاشاً تجوس ظلمة بعد ظلمة
لولا هذا السواد في روحك ،لما رأيت الوردة في يدي الآخرين شوكة
لما ضاقت عينك التي تملؤها ذرة تراب،أن ترى ما تحبه لنفسك عند الآخرين
لو لا هذا السواد في روحك لرأيت ..
لولا تسقط من عين ذاتك،لولا تسقط من عيني يا صاحبي
رغم أن العيون ضاقت عن رؤية أفقنا لجناحها
مازلت يا صاحبي أنسج قميصاً من العطر، لأنام عن رائحة الزمن
قد لا تكفي الأحلام لنعبر الزمن،وقد تكون الأحلام حصاناً بجناحين أسطوريين
لنطير هجرة عن الواقع فنجعل اغترابنا اغتراباً أشد تيهاَ
لكنه ليس زمنا تخفق ثوانيه بالإنسانية….
ثمة زمن يكون خارج فلك الإنسانية تنمو فيه الغابات
ولو كان زمن الغابة ذلك لايسوّغ لهم أن يكونوا المفترسين
لا يعني إذا احتللتم حيزاً من المكان أن المدى لكم
الأمكنة مملوءة بالفوارغ البلاستيكية،وأكياس النايلون بعد استعمالها
تُرمى وتحتل حيزاً من المكان،لي وردة زرعتها في ثغر الزمان لا يذبل عطرها
لي جناح لا أخشى أن أحلم بأفق أزرق سأجوبه يوماً
لهم أن يكبروا في غفلة من الزمان ،كما الفوارغ تتراكم في الزوايا …
فلا يتوهمون كثيراً هم أصغر من، أن يكونوا غباراً على جناح
إن رسمت لحظة بحرف يشعّ وجداني،فتذكر أن الزمن سيبقى يضيء به..
لقلبي قميص بزرقة البحر إن عصف وإن هدأ ….
ولست ممن يخلع الزرقة من التعب …
كلّ مَن يعلو بغير درج عرقه هو زبد …..
الزبد وحده يعلو كل موجة
قل يا صاحبي لبحر علوم الفتن..موج علمك يقلك لشاطئ من جنسه
قل: مالك مزرعة الكيد ثمارك مما تزرع
قل:لمن يسترجل بسرسري الزمن، كرامتك جزمتهم
قل للعنزة قرونك عورة، قل لشيخة الشياطين: الأنا وثن
يا صاحبي الإنسانية للكريم محن
سلام الله عليك يا صاحبي، كرامة الغريب وطن.

















































عذراً التعليقات مغلقة