ريما حمزة

مفارقاتُ مجنون
شاعرة من سورية
كان يقيسُ ظلَّهُ كلَّ صباحٍ
فإذا نقصَ
كتب وصيّتَهُ إلى الشمس.
ذات يومٍ لم يجدْ له ظلًا…
فأحرقَ المرآةَ .
رفع صوتَهُ في وجهِ العاصفةِ
وقال :
أخيراً ، أحدٌ يصغي إليَّ
صفقتِ الريحُ
فتناثرتْ ملامحُهُ
دفنَ ساعةَ الجدارِ في الحديقة

وقال :
آنَ للزمنِ أن يثمِرَ !
وقف أمامَ المرآةِ وهو عارٍ من كلِّ شيءٍ
قال متبسماً :
هذا هو الزيُّ الرسميُّ للعقلِ .
حَيَّا انعكاسَهُ… وخرجَ من الإطارِ .
كتبَ على ورقةٍ بيضاءَ :
أنا لا أفهمُ العالَمَ
ثم وضعَها في زجاجةٍ
ورماها في الزحامِ. … كان يظن أن أحدَهمْ سيقرأُها من الداخلِ …
بعد سنواتٍ،
وجدَها في جيبه… مطويّةً بعناية ..
في محكمةِ الصمتِ
وقفَ مدّعياً على الهواءِ
وقال للقاضي :
هذا هو الذي سرقَ صوتي يومَ كنتُ عاقلاً!
صدر الحُكْمُ :
البراءةُ… لعدمِ وجودِ المتَّهَمِ …
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن
















































عذراً التعليقات مغلقة