ريما حمزة،شاعرة سورية..”قصيدة” حين تدفن ساعةَ الجدارِ في الحديقة

24 أغسطس 2025
ريما حمزة،شاعرة سورية..”قصيدة” حين تدفن ساعةَ الجدارِ في الحديقة

ريما حمزة 

مفارقاتُ مجنون

شاعرة من سورية 

كان يقيسُ ظلَّهُ كلَّ صباحٍ

فإذا نقصَ

كتب وصيّتَهُ إلى الشمس.

ذات يومٍ لم يجدْ له ظلًا…

فأحرقَ المرآةَ .

رفع صوتَهُ في وجهِ العاصفةِ 

وقال :

أخيراً ، أحدٌ يصغي إليَّ

صفقتِ الريحُ 

فتناثرتْ ملامحُهُ 

دفنَ ساعةَ الجدارِ في الحديقة

وقال : 

آنَ للزمنِ أن يثمِرَ !

وقف أمامَ المرآةِ وهو عارٍ من كلِّ شيءٍ

قال متبسماً :

هذا هو الزيُّ الرسميُّ للعقلِ .

حَيَّا انعكاسَهُ… وخرجَ من الإطارِ .

كتبَ على ورقةٍ بيضاءَ :

أنا لا أفهمُ العالَمَ

ثم وضعَها في زجاجةٍ 

ورماها في الزحامِ. … كان يظن أن أحدَهمْ سيقرأُها من الداخلِ …

بعد سنواتٍ،

وجدَها في جيبه… مطويّةً بعناية ..

في محكمةِ الصمتِ

وقفَ مدّعياً على الهواءِ

وقال للقاضي :

هذا هو الذي سرقَ صوتي يومَ كنتُ عاقلاً!

صدر الحُكْمُ :

 البراءةُ… لعدمِ وجودِ المتَّهَمِ …

القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com