أفراح الجبالي، شاعرة تونسية ..أنْ تنفجرَ في كل يوم بيضةٌ

7 أغسطس 2025
أفراح الجبالي، شاعرة تونسية ..أنْ تنفجرَ في كل يوم بيضةٌ

أفراح الجبالي

شاعرة من تونس

1- نسْيانُ الأشياء

تحت ليْمونة جدًّتي السُّوسِيَّه* سطْحُ المنازل

وأعلى صوت للوقت : نارُ المَطابخ ،في الشَّمس الهائجة

كنتُ في الرَّابعة

كنت أتعلَّم ما يحدث في أشياء الإستيقاظِ المُبكِّر

عندما تَنظر القطَّةُ بعيونِها الزُّجاج ، وتُمسك بلِحائها

كأنَّما صاعِدة إلى قمَرها المَقصوص

في الرَّائحة  .

تظلُّ تلمَع بوَحشيَّتها ، وتدقُّ ظلّ شَعري على

القُطُوف

البُنِّيّـة

دون جدوى . أن تصحو متأخِّرا في الرَّابعة

كأنَّما فاتتكَ خُطوطُ نَمْلةٍ هنا . وتَرمي إليك خطواتِها في الفُروع

وهي تهُزّ وبَر الزَّهْرة ،

أُخْتَها في الوجْه ،

تحُكّ يديْك ، وتَقْذفُ الحفيفَ الذي نسِيَت

اسمَ شاعِرِه ،

وتَنسى أثناء فِرارها علامةَ الأغصان

تتربَّع كالجنين حيثُ يقعُ السّرُّ : الأوراقُ رِيش

مُسرِعتيْن

في الرَّابعة مِنْ كلِّ شيء ، نُصاب بلَعْنة ،

النَّملُ يَسْحب تاريخَه نحو المَعنى ، وأنا مَذهولة أسحبُ خيْطا في

قمَر الصَّباح

يتعثَّرُ في ذيْله المصبوغ باُسْمٍ خفيف ، ثالثُ خَرَسي يَتَفوَّه ،

الأصفرُ يَتدوَّر حولنا ،

كمْ طفلاً أنجبَتِ الشَّجَرة ؟؟

أربعة !؟

أَظْهر حيث تمُرُّ أنامِلي 

أهذا بيتُكِ يا “لْبيَّة” !؟ ، إنَّ الأزهار طيَرانٌ كثيف في اللاّ مُسمَّى

وتذكُّرٌ في الغِناء ، بينما تَصْطدم بليْمونِها ،

الشَّجرة ،

وهي بابُها القِبْليُّ ، حيثُ نَتَدلَّى

أجِنَّة :

السيِّدةُ بشَعْر مَظفور وسقِيفة تقذفُ بذيْل سِحليّة

على الأراجيح

أُرجوحَتـي

وتَربط خلال المسافة ما يجعلُ الجانبَ الآخر 

يُبْحر

صَدَفة

في غاباتها البحريّة ، الجدَّة .

اللّيْمونات

نطلُّ علينا

في غُرفة حِفْظ المَوتى ونَنْسى  .

أنْ تنفجِرَ في كل يومٍ بيضةٌ ،هذه هي التَّأتأةُ . وتَجمُّعُ اللُّغة

بِضوْء

ليْتَ طِفْلكِ ، (أبِي) ، لمْ يَحْتفِظ بدمْعةِ الصّمْت

ولمْ يُشاهِدْ ، مِنْ هناك ، وُجُوهَنا 

تُفْرغُنا مِن الألَم ، بعيدا 

فبَعِيدا

عن كُلّ فصْل

– اللَّيْمونةُ تخْلعُ الزُّجاج

اللَّيْمونةُ لا تنْسى أن تفْتح ما حلمْتُـه

ــــــــ

تنويه:

سُوسِيّه: نسبة إلى مدينة سوسَة في الساحل الشرقيّ من البلاد التونسيّة.

2- فَجْوة

لا أقْدر عليَّ دونك

ولا ألِدُك .

أخُوض

في الحلم الآكلِ بيَديّ

في الحيِّز الوحيد منْك

حيْث أعضُّ على شَفَتي ، حيْث يلْتقي اللَّحمُ -لحمكَ- بالخطإ

حيث سِرُّ المادَّة

يَلْهَثُ و أنا ،

أنا ، بفيْضِ في قمِيصي الشَّفيف :

التَّمزُّق

قُلْ أي شيْء ورأسُك على صدْري الشَّهْقةُ ! إنّ الفِكْرةَ نَازِفة

و المرأةُ المطْبُوعة على الجدار المَرْمَريِّ تَحِيض

و الحُبُّ لا يحْدُث على سِجَّادِنا بأسْوَد ، و جَدْوَل

و كشَجَرةٍ في هيْئة مُثَلَّثٍ يُريد السَّماء

يَتَيَـــتَّم

يَشْرخ زجاجَ الكَأْس الزُخْرُفيّ -الّذي فَقَد فراغَه إلى الأبَد- ويَنْدلِق

عُشْبًا في أثْناءِه

و أنا في هذا الجُزْء المعَطَّب مِن عالَمٍ عَار

أُمرِّر يَدي المُلطَّخة على كتّان اللَّوْح

مَفتوحةَ الجُرْحِ على الدَّوام

القصيدة خاصة لصحيفة قريش – لندن 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com