أفراح الجبالي

شاعرة من تونس
1- نسْيانُ الأشياء
تحت ليْمونة جدًّتي السُّوسِيَّه* سطْحُ المنازل
وأعلى صوت للوقت : نارُ المَطابخ ،في الشَّمس الهائجة
كنتُ في الرَّابعة
كنت أتعلَّم ما يحدث في أشياء الإستيقاظِ المُبكِّر
عندما تَنظر القطَّةُ بعيونِها الزُّجاج ، وتُمسك بلِحائها
كأنَّما صاعِدة إلى قمَرها المَقصوص
في الرَّائحة .
تظلُّ تلمَع بوَحشيَّتها ، وتدقُّ ظلّ شَعري على
القُطُوف
البُنِّيّـة
دون جدوى . أن تصحو متأخِّرا في الرَّابعة
كأنَّما فاتتكَ خُطوطُ نَمْلةٍ هنا . وتَرمي إليك خطواتِها في الفُروع
وهي تهُزّ وبَر الزَّهْرة ،
أُخْتَها في الوجْه ،
تحُكّ يديْك ، وتَقْذفُ الحفيفَ الذي نسِيَت
اسمَ شاعِرِه ،
وتَنسى أثناء فِرارها علامةَ الأغصان
تتربَّع كالجنين حيثُ يقعُ السّرُّ : الأوراقُ رِيش
مُسرِعتيْن
في الرَّابعة مِنْ كلِّ شيء ، نُصاب بلَعْنة ،
النَّملُ يَسْحب تاريخَه نحو المَعنى ، وأنا مَذهولة أسحبُ خيْطا في
قمَر الصَّباح
يتعثَّرُ في ذيْله المصبوغ باُسْمٍ خفيف ، ثالثُ خَرَسي يَتَفوَّه ،
الأصفرُ يَتدوَّر حولنا ،
كمْ طفلاً أنجبَتِ الشَّجَرة ؟؟
أربعة !؟
أَظْهر حيث تمُرُّ أنامِلي
أهذا بيتُكِ يا “لْبيَّة” !؟ ، إنَّ الأزهار طيَرانٌ كثيف في اللاّ مُسمَّى
وتذكُّرٌ في الغِناء ، بينما تَصْطدم بليْمونِها ،
الشَّجرة ،
وهي بابُها القِبْليُّ ، حيثُ نَتَدلَّى
أجِنَّة :
السيِّدةُ بشَعْر مَظفور وسقِيفة تقذفُ بذيْل سِحليّة
على الأراجيح
أُرجوحَتـي
وتَربط خلال المسافة ما يجعلُ الجانبَ الآخر
يُبْحر
صَدَفة
في غاباتها البحريّة ، الجدَّة .
اللّيْمونات
نطلُّ علينا
في غُرفة حِفْظ المَوتى ونَنْسى .
أنْ تنفجِرَ في كل يومٍ بيضةٌ ،هذه هي التَّأتأةُ . وتَجمُّعُ اللُّغة
بِضوْء
ليْتَ طِفْلكِ ، (أبِي) ، لمْ يَحْتفِظ بدمْعةِ الصّمْت
ولمْ يُشاهِدْ ، مِنْ هناك ، وُجُوهَنا
تُفْرغُنا مِن الألَم ، بعيدا
فبَعِيدا
عن كُلّ فصْل
– اللَّيْمونةُ تخْلعُ الزُّجاج
اللَّيْمونةُ لا تنْسى أن تفْتح ما حلمْتُـه
ــــــــ
تنويه:
سُوسِيّه: نسبة إلى مدينة سوسَة في الساحل الشرقيّ من البلاد التونسيّة.
2- فَجْوة
لا أقْدر عليَّ دونك
ولا ألِدُك .
أخُوض
في الحلم الآكلِ بيَديّ
في الحيِّز الوحيد منْك
حيْث أعضُّ على شَفَتي ، حيْث يلْتقي اللَّحمُ -لحمكَ- بالخطإ
حيث سِرُّ المادَّة
يَلْهَثُ و أنا ،
أنا ، بفيْضِ في قمِيصي الشَّفيف :
التَّمزُّق
قُلْ أي شيْء ورأسُك على صدْري الشَّهْقةُ ! إنّ الفِكْرةَ نَازِفة
و المرأةُ المطْبُوعة على الجدار المَرْمَريِّ تَحِيض
و الحُبُّ لا يحْدُث على سِجَّادِنا بأسْوَد ، و جَدْوَل
و كشَجَرةٍ في هيْئة مُثَلَّثٍ يُريد السَّماء
يَتَيَـــتَّم
يَشْرخ زجاجَ الكَأْس الزُخْرُفيّ -الّذي فَقَد فراغَه إلى الأبَد- ويَنْدلِق
عُشْبًا في أثْناءِه
و أنا في هذا الجُزْء المعَطَّب مِن عالَمٍ عَار
أُمرِّر يَدي المُلطَّخة على كتّان اللَّوْح
مَفتوحةَ الجُرْحِ على الدَّوام
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – لندن













































عذراً التعليقات مغلقة