أخلاق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬والاعتقاد‭ ‬‮!

18 أغسطس 2025
أخلاق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬والاعتقاد‭ ‬‮!


عبد الحميد جماهري

إعلامي ومحلل سياسي من المغرب

لا‭ ‬أحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬المشكلة‭ ‬بين‭ ‬ابتسام‭ ‬لشكر،‭ ‬التي‭ ‬كتبت‭ ‬ما‭ ‬كتبت‭ ‬عن‭ ‬الذات‭ ‬الإلهية،‭ ‬هي‭ ‬مشكلة‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬القانون،‭ ‬لا‭ ‬غرو‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬

وما‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أكتب‭ ‬ما‭ ‬سأكتبه‭ ‬لو‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬هاته‭ ‬الحدود‭ ‬ولم‭ ‬تنتقل‭ ‬إلى‭ … ‬الضفة‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬المشكلة،‭ ‬أي‭ ‬ربطها‭ ‬بحرية‭ ‬التعبير‭ ‬وحرية‭ ‬المعتقد‭.‬

ولولا‭ ‬أن‭ ‬أسماء‭ ‬بعينها،‭ ‬لها‭ ‬باعها‭ ‬في‭ ‬طول‭ ‬الحقوق‭ ‬الإنسانية،‭ ‬دخلت‭ ‬المعترك‮.‬

لهذا،‭ ‬وبدون‭ ‬ادعاء،‭ ‬أعتقد‭ ‬بأن‭ ‬الزاوية‭ ‬التي‭ ‬تستوجب‭ ‬المعالجة‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬ما‭ ‬أوقعت‭ ‬فيه‮«‬‭ ‬ابتسام‮» ‬نفسها‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والمعتقد؟

‭  ‬وأول‭ ‬السؤال‭ ‬هنا هو‭: ‬هل‭ ‬تؤمن‭ ‬السيدة‭ ‬أو‭ ‬الآنسة‭ ‬ابتسام،‭ ‬التي‭ ‬عبرت‭ ‬بحرية‭ ‬عما‭ ‬أرادت‭ ‬هي‭ ‬بإرادتها‭ ‬طبعا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬تعريف‭ ‬الحرية‮..(‬جان‭ ‬بول‭ ‬سارتر‭ ‬يقول‭ ‬بأن‭ ‬الإنسان‭ ‬حر‮.‬‭ ‬دوما‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬عبوديته‮!)‬‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬تؤمن‭ ‬بالإله‭ ‬الذي‭ ‬اختارت‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الأوصاف‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬منزه‭ ‬عنه،‭ ‬ونزه‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬عنه‭ ‬ىإرادته‭ ‬هو‮..‬‭ ‬لا‭ ‬بإرادة‭ ‬غيره؟

الجواب‭ ‬هو:كلا‮..‬‭ ‬هي‭ ‬عرفت‭ ‬نفسها‭ ‬دوما‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬ملحدة‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬لا‭ ‬تؤمن‭ ‬بمن‭ ‬قدحت‭ ‬في‭ ‬ذاته‭ ‬ومستها‮.‬‭ ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬أمر‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬على‭ ‬‮«‬تي‭ ‬شيرتها‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بتعبير‭ ‬عن‭ ‬قناعة‭ ‬‮(‬‭ ‬بوجوده‭ ‬أو‭ ‬بعدمه‮).‬،‭ ‬وإلا‭ ‬سنكون‭ ‬ندافع‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬لا‭ ‬يؤمن‭ ‬به‭.‬

‭  ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬الباب،‭ ‬وفي‭ ‬ضرورة‭ ‬تحرير‭ ‬الحرية‭ ‬من‭ ‬أوهام‭ ‬الإيديولوجيا‭ ‬والنزعات‭ ‬الصبيانية‭ ‬و‭”‬الستريبتيز‭” ‬المنهجي،‭ ‬نقول‭ ‬‮:‬سنكون‭ ‬أول‭ ‬شعب‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬‮….‬‭ ‬لا‭ ‬يؤمن‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ندافع‭ ‬عنه‮!!!‬

‭ ‬والخلاصة‭ ‬هنا‭ ‬هي‭ ”  ‬هذا‭ ‬الخطاب،‭ ‬شاءت‭ ‬صاحبته‭ ‬أو‭ ‬أبت،‭ ‬موجه‭ ‬للذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بالإله‭ ‬الذي‭ ‬وصفته‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يقبله‭ ‬المؤمنون‭ “.‬

‭  ‬وحين‭ ‬نعيد‭ ‬السؤال‭ ‬الأول‮:‬‭ ‬لثاني‭ ‬مرة‭ ‬‮:‬ألا‭ ‬تؤمن‭ ‬السيدة‭ ‬بالإله‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬تعبيرها؟

طبعا‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬يتأكد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قولها،‭ ‬وهي‭ ‬هنا،‭ ‬في‭ ‬الاستناد‭ ‬الثاني‭ ‬‮:‬‭ ‬تصف‭ ‬بالوصف‭ ‬المشين‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬اعتقادها‭ ‬‮!‬

والمنطق‭ ‬يدعونا‭ ‬إلى‭ ‬السؤال‭ ‬مجددا‭: ‬إنها‭ ‬إذن‭ ‬تكتب‭ ‬نعتا‭ ‬قدحيا‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬العدم‭.. ‬العدم‭ ‬شاذ؟

‭ ‬ومن‭ ‬ثمة‭ ‬يسهل‭ ‬الاستنتاج‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العبثية‭ ‬السوريالية‭ ‬موجهة‭ ‬حرابها‭ ‬إلى‭ ‬الذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بالإله،‭ ‬وهو‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬لهم‭ ‬عقيدة‭ ‬توقير‭ ‬للمعبود‭ ‬الإله‭.‬

‭ ‬وإذا‭ ‬افترضنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التركيب‭ ‬اللغوي‭ ‬أنها‭ ‬تؤمن‭ ‬بالله،‭ ‬ضمنيا‭ ‬‮!‬كما‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬بعض‭ ‬المدافعين‭ ‬عنها،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منطق‭ ‬فيلولوجي‮(‬فقه‭ ‬اللغة‮)‬‭ ‬معزول،‭ ‬فإن‭ ‬الاستنتاج،‭ ‬هو‭ ‬جوابه‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬تعالى‭ ‬‮(‬وقد‭ ‬قال:مَّا‭ ‬لَكُمْ‭ ‬لَا‭ ‬تَرْجُونَ‭ ‬لِلَّهِ‭ ‬وَقَارًا‭ ‬‮)..‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الاستنتاج‭ ‬الثاني،‭ ‬وهو‭ ‬الأكثر‭ ‬انسجاما‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬أعلنته‭ ‬حقا،‭ ‬أنها‭ ‬تتناقض‭ ‬مع‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إعلان‭ ‬الإلحاد‭ ‬عمليا‭ ‬وبراحا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬توحي‭ ‬اللغة‭ ‬في‭ ‬الجملة‭ ‬التي‭ ‬نشرتها‭ ‬على‭ ‬تي‭ ‬شورت‭ ‬‮…‬‭  ‬بإيمان‭ ‬ضمني‭ ‬بالإله‭ ‬الموجود‮!‬

بالنسبة‭ ‬للمدافعين‭ ‬اللامشروطين‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬بإطلاقه‭ ‬ولا‭ ‬شرطيته،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬بعض‭ ‬الآثار‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الصك‭ ‬الحقوقي‭ ‬؟‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬مبدأ‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬قد‭ ‬تأسس‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منه،‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الأول‭ ‬للحقوق‭ ‬ضد‮..‬‭ ‬الدين‭ ‬والتدين،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬سلطة‭ ‬الدين‭ ‬كما‭ ‬مارسها‭ ‬الكهنوت،‭ ‬كانت‭ ‬تعدم‭ ‬حرية‭ ‬الإنسان‭ ‬والإنسان‭ ‬وإنسانية‭ ‬الإنسان،‭ ‬وكانت‭ ‬تمارس‭ ‬تمامية‭ ‬integrisme‭ ‬قاتلة‭ ‬وأصولية‭ ‬fondamentalisme‭  ‬عادمة‮.‬‭ ‬وكان‭ ‬التدين‭ ‬طريقا‭ ‬في‭ ‬الاضطهاد‮..‬

‭ ‬حماية‭ ‬الإنسان‭ ‬وحياته‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬ديانة،‭ ‬ولعلنا‭ ‬كنا‭ ‬نردد‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الحبور‭ ‬مع‭ ‬بول‭ ‬إيلوار‭ ‬وهو‭ ‬يتشبَّب‭ ‬بعيون‭ ‬‮«‬إلزا‭: ‬‮»‬‭”‬لقد‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لإقامة‭ ‬دين‭ ‬الحب‮»‬‭”.‬

ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بدأت‭ ‬تتربى‭ ‬تلك‭ ‬النزعة‭ ‬للإفراط‭ ‬في‭ ‬هاته‭ ‬العقيدة‭ ‬الجديدة‭ ‬الجميلة‭ ‬الإنسانية‭ ‬الصنع‮!‬

ورويدا‭ ‬رويدا‭ ‬بدأت‭ ‬تتشكل‭ ‬طبقة‮«‬‭ ‬أرستقراطية‭ ‬حُماة‭ ‬الحرية‮»(‬‭ ‬التعبير‭ ‬الشهير‭ ‬للفيلسوف‭ ‬Guy Haarscher‭ ‬غي‭ ‬هارشر‭  ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬كارل‭ ‬ماركس‭ ‬وجورج‭ ‬لوكاش‭ ‬‮..)‬‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬البروليتاريا‭ ‬الدينية،‭ ‬الذين‭ ‬يلاقون‭ ‬القتل‭ ‬والتحريض على التسفيه‭ ‬باسم‭ ‬الحرية‭ ‬نفسها‮!‬

‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬للحرية‭ ‬أيضا‭ ‬أخلاق‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الإباحية‭ ‬والتحرر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شعور‭ ‬إنساني‮.‬‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وكما‭ ‬بدأت‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬والدساتير‭ ‬تنص‭ ‬عليها،‭ ‬تتأسس‮…‬‭ ‬مع‭ ‬الدين‭ ‬وليس‭ ‬ضده‮!‬

ويكفي‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإنساني‮  ‬ضد‭ ‬الدينوفوبيا،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬إسلاموفوبيا‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬سامية‭ ‬أو‭ ‬فوبيا‭ ‬دينية‭ ‬أخرى‮..‬‭ ‬وتعالت‭ ‬راية‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬التسامح‭ ‬وحماية‭ ‬المجموعات‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬عقيدتها‭ ‬وفي‭ ‬حرية‭ ‬ممارسة‭ ‬هاته‭ ‬العقيدة،‭ ‬وتناسلت‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تحرم‭ ‬المس‭ ‬بالمقدسات‭ ‬الدينية‭ ‬والمعتقدات‮…‬

وفي‭ ‬حالة‭ ‬المتدينين،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬الكائن‭ ‬لا‭ ‬تقف،‭ ‬في‭ ‬التعريف‭ ‬الحالي،‭ ‬عند‭ ‬سلامته‭ ‬الجسدية،‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬منصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الميثاق‭ ‬العالمي‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الحقوق،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬السلامة‭ ‬العقدية‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬ذاته‭ ‬وكيانه‮.‬

إن‭ ‬الدين‭ ‬بكل‭ ‬أركانه‭ ‬امتداد‭ ‬جسدي‭ ‬وروحي‭ ‬لأصحابه‮.‬‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬المس‭ ‬بالمعتقد‭ ‬هو‭ ‬مس‭ ‬بالكينونة‭ ‬فيزيقيا‭ ‬وجسديا‮..‬‭ ‬ولا‭ ‬مبرر‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬الحرية‭ ‬الفردية‭ ‬للملحد‭ ‬أو‭ ‬المنكر‭ ‬أو‭ ‬الحاكم‭ ‬النخبوي‭ ‬أو‭ ‬القبيلة‭ ‬المتطرفة‮…‬‭ ‬والمفارقة‭ ‬عظيمة‭ ‬هنا‭ ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬لا‭ ‬نقبل‭ ‬بأن‭ ‬تصدر‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة‭ ‬حكمها‭ ‬بعقاب‭ ‬الفرد‭ ‬المنفرد‭ ‬أو‭ ‬المتميز‭ ‬أو‭ ‬الرافض‭ ‬للفكرة‭ ‬الجماعية،‭ ‬هل‭ ‬نقبل‭ ‬بأن‭ ‬يشهر‭ ‬الفرد‭ ‬حريته‭ ‬عدوانا‭ ‬على‭ ‬هاته‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة؟

أبدا،‭ ‬لا‮!‬

والتدين‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاستقراطيين‭ ‬حماة‭ ‬الحرية‭ ‬الحاليين‭ ‬يعتبرونه‭ ‬حرية‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كانوا‭ ‬يعتبرونه‭ ‬‮…‬‭ ‬قيدا‭ ‬وإذلالا‭ ‬وأفيونا‭ ‬وطريقة‭ ‬في‭ ‬الاستعباد‮…‬‭ ‬إلخ،‭  ‬أصبح‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الترسانة‭ ‬الحقوقية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬غبار‭ ‬عليها‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬إن‭ ‬التكفير‭ ‬والترهيب‭ ‬أو‭ ‬الإرهاب‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬باسمه‭ ‬مجرم‭ ‬وغير‭ ‬مقبول‭ ‬فلسفيا‭ ‬وأخلاقيا‮..‬‭ ‬وحتى‭ ‬دينيا‮!‬

للحرية‭ ‬أخلاقها‮.‬‭ ‬ولحرية‭ ‬التعبير‭ ‬أخلاق‭ ‬أكثر‭ ‬تشددا،‭ ‬لأن‭ ‬سوء‭ ‬استعمالها‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬بؤس‭ ‬العالم‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‮.‬‭  ‬كما‭ ‬للمسؤولية‭ ‬أخلاقها‮..‬

‭ ‬ولطالما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬تعطيل‭ ‬الحرية‭ ‬لفائدة‭ ‬المسؤولية:كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬كورونا،‮ ‬حيث إن بيانا للهيئة‭ ‬الطبية‭ ‬لم‭ ‬يتردد‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬الحرية‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬في‭ ‬شعار‭ ‬الجمهورية‮!‬

ولطالما‭ ‬كان‭ ‬الموضوع‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬السجال‭ ‬الفلسفي‭ ‬الحقوقي‮:‬‭ ‬هل‭ ‬يستحق‭ ‬الحرية‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يحسن‭ ‬استعمالها؟‮..‬

الحرية‭ ‬يلزمها‭ ‬حاضنة‭ ‬تَقيها،‭ ‬وتنعشها‭ ‬وتجبرها،‭ ‬وهي‭ ‬حاضنة قيمية‭ ‬على رأسها‭ ‬المسؤولية،‭ ‬ثم‭ ‬اللياقة‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاحترام‮..‬وبه‭ ‬الحرية‭ ‬والمسؤولية،و‮…‬السلام‮!‬

المقال خاص لصحيفة قريش – لندن 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com