نجاة
انتصار عابد بكري
ما أبهى النجاةَ من وهمٍ تكرّرَ،
ممن خذلَ القلبَ حينَ اسفر .
يا ليتَ ما صدّقنا الوعدَ حين بدا،
ولا غرّنا طيفُهُ إذ ما قرّ.
كم قلنا هذا الأمانُ، ثم انكسرَ،
وكم ضمّنا الشوقُ حتى انفجرَ.
لكنّنا رغمَ الجراحِ، نبتسمُ،
ففي كلّ خيبةٍ، نورٌ يُنتظرَ.
وإن خاننا الدربُ، أو جارَ الزمنْ،
فإنّا على يقينٍ لقلبُ لا يُقهرَ.
ما أبهى النجاةَ من وهمٍ تكرّرَ،
ممن خذلَ القلبَ حينَ استقرّ.
ربما نجوتَ من ليلٍ بلا قمرٍ،
ومن وعدٍ تاهَ في الريحِ وانحدرَ.
تسلّلت من ظلّ ذاكرةٍ موجعة،
ومن صوتِه حينَ قالَ: انتظرْ.
فما عادَ في القلبِ متّسعٌ للرجاءِ،
ولا في المدى غيرُ صمتٍ انفجرْ.
ولكنّنا، رغمَ كلّ الانكسارات،
نعيدُ للحنينِ وده إذا انكسرْ.
ونكتبُ بقلم على صفحةِ الغيمِ،
علّ المطرَ يقرأُ ما قد غُمرْ.
وإن ضلّ درب، وإن خابَ ظنّ،
ففي الداخل نبضُ حلمٍ استمرّ.
تُرمّمُ الروح ، وتزرعُ في النفس،
حقولَ الرجاءِ، وإن جفّ الزهرْ.
فما كلُّ خذلانٍ نهايةُ قصّتي،
ولا كلُّ ليلٍ يُقيمُ ويستمرّ.
كن من الصمودِ، وإن هدك الشوقُ،
تعودُ والقلب على الحلم قد انتصر .

















































عذراً التعليقات مغلقة