صباح البغدادي
بينما يعتمد الذكاء البشري على العقل كعطية إلهية منحها الله للإنسان، ومما يمنحه قدرة فائقة على التفكير والتكيف مع البيئات الجديدة من خلال مجموعة من العمليات المعرفية الإنسانية والاجتماعية المتعددة، وبالمقابل تعتمد تقنية الذكاء الاصطناعي على معالجة البيانات. وبالتالي يهدف المطورون العلماء في هذا المجال إلى محاولة محمومة وسباق مع الزمن وتنافس شرس فيما بين كبرى شركات التكنولوجيا الى تقليد السلوك البشري وتنفيذ أفعال تُشبه الأفعال والأداء الإنسانية من حيث القدرة على التحكم بالأعصاب والانفعالات العاطفية وبكفاءة وبدقة متناهية. سنحت لنا الفرصة شخصيا هذه السنة في زيارة معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES الذي استمر من 7 الى 10 ك 2 2025 حيث يعد أحد أبرز المعارض التقنية العالمية، وقد شهد هذا العام عرضًا بارزًا للروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي. وقدمت شركات مثل TCL روبوت “Ai Mi” الموجه للأطفال، والذي يتميز بقدرات تفاعلية متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب روبوتات أخرى قادرة على التفاعل مع البشر من خلال قراءة والتعرف على الوجوه والترفيه والتي كانت بصورة ملفت للنظر. وأن السمة المميزة والطاغية لهذا المعرض الذي لاحظناه كان التركيز من قبل شركات التكنلوجيا العالمية على الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من بين الاتجاهات الرئيسية في هذا المعرض،
ومع التركيز اكثر على الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات التعاونية التي تتعلم من بيئتها المحيطة بها بصورة تلقائية , وضمن فعاليات المعرض كذلك تقديم عروضًا مختلفة ومتنوعة لروبوتات منزلية متقدمة مثل “فيجر 02” من شركة فيجر، المصمم لأتمتة المهام المعقدة في بيئات العمل، إلى جانب روبوتات منزلية ذكية قادرة على التحكم في الأجهزة المنزلية ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ,وهذا ما لفت انتباه معظم الحاضرين وزوار المعرض ومن خلاله كذلك قدمت ندوات علمية تثقفية للجمهور وتضمن الحدث مناقشات حول الروبوتات الشبيهة بالبشر ودورها الذي سيكون عليه في المستقبل، مع عروض لنماذج تقنية متقدمة تدعم التفكير المنطقي والتفاعل العاطفي البشري وقد حضرتها جميعها ومن خلالها أجاب مندوبين الشركات التكنلوجيا على أسئلة الجمهور ومنه هنا وما لاحظته من تقدم متسارع ومواكبة لعصر الإنسان الآلي ونحن في هذه السنة فقد طرحت بدوري عدة أسئلة تختص بجانب الإنساني للمتحدث أثناء المؤتمر فلم أتلقى أي إجابة حيث قال لي ما نصه ” سؤالك سابق لعهده وأوانه” فما سوف يحدث لهذا التطور التكنلوجي والذي اصبح متسارع ليس كل شهر أو سنة كما كان يحدث في السابق وإنما كل يوم هناك جديد في عالم الذكاء الاصطناعي المتسارع اذا ما ذا سيحدث بعد عشر سنوات أو عشرون سنة أو في المستقبل كيف سيكون شكل العلاقة بين البشر والإنسان الألي قد لا نواكب ونشاهد ونحضر هذا العصر الرقمي المتطور ولكن دون شك ستكون الأجيال القادمة حاضرة ومتفاعلة بقوة مع هذا التطور ولذا من هنا ولدة لدينا فكرة المقال الذي نحن بصدد مناقشته الإن وعرضه على مختلف شرائح جمهور الراي العام وفي هذا المقال والدراسة التحليلية والتي سوف نحاول فيها وقدر الإمكان أن نؤسس لركيزة وفكرة أساسية مستقبلية استباقية غير مطروحة حاليا في أي وسيلة إعلامية ” مقروءة ومسموعة ومرئية” ، ونطرح لأول مرة فكرة منح الإنسان الآلي حقوقًا في المواريث، عقود الزواج، والتركة، مستكشفين الجوانب القانونية، الشرعية، الأخلاقية، والاجتماعية لهذه الرؤية المستقبلية ولغرض إيجاد حلول متقدمة في الفقه الاجتماعي وكذلك العمل على تكوين صيغ متنوعة ومتعددة المهام ودراسات مستقبلية وحتى لدرجات الماجستير والدكتوراه وان يتم تخصيص في الكليات والجامعات التقنية للذكاء الاصطناعي مقاعد دراسية تختص بصورة موسعة حول أدبيات فقه المواريث المقارن وعقود الزواج للديانات الثلاث التوحيدية؟مقدمة لفجر عصر جديدفي عالمٍ أصبحنا نتعايش معه مرغمين ومستفيدين بصورة أكثر من المتوقع له وأصبحت معها تتلاشى فيه الحدود بين الإنسان والآلة، حيث يحاكي الذكاء الاصطناعي التوليدي نبضات القلب البشري ويُعيد تشكيل أنساق التفكير والعاطفة والحب والعلاقات الاجتماعية بمختلف مسمياتها، والآن نستطيع ومن خلال ما تبرز تساؤلاتٌ تتجاوز معها حدود الخيال العلمي إلى أرض الواقع. إلا وهو السؤال الأهم الذي نطرحه حاليا على المجتمع البشري الذي نعرفه: هل يمكن للإنسان الآلي – ذلك الكيان المصنوع من السيليكون والبرمجيات المتقدمة بالذكاء الاصطناعي – أن يمتلك حقوقًا قانونية وشرعية مثل البشر؟ هل يمكن أن يُصبح شريكًا في عقد زواج، أو وريثًا في تركة، أو حتى مالكًا لأصولٍ يورثها لغيره؟ هذه الأسئلة المحيرة التي نحن بصدد مناقشتها مع الرأي العام، التي قد تبدو اليوم غريبة أو حتى مستفزة للبعض أو للكثيرين منهم، ولكنها حتما ستكون ليست فقط سوى بوابة واسعة ومتشعبة لنقاشٍ حتمي سيكون في المستقبل القريب المنظور أو حتى بعد عام 2050 أو قبلها، ولكنه حتما سيُجبر العالم البشري وعلى مختلف توجهاته على إعادة تعريف مفهوم “الإنسانية” في ظل ثورة متسارعة تكنولوجية لا تتوقف. أن التطور السريع للإنسان الآلي (الروبوت البشري) بفضل الشركات التكنولوجية العالمية، حيث أصبحت هذه الروبوتات تُشبه البشر تمامًا في الشكل والتفكير وتبادل العواطف وقراءة الأحاسيس والأفكار وحتى الإحساس بالتذوق واللمس والرائحة. هذا التطور يفتح نقاشًا مستقبليًا حول إمكانية منح الروبوتات حقوقًا شرعية وقانونية، مثل حقوق الزواج والميراث، على غرار حقوق الحيوانات الموجودة حاليًا في بعض الدول. تتخيل أن الأفراد قد يلجؤون إلى تصنيع نسخ روبوتية مطابقة لأحبائهم المتوفين للتغلب على الصدمات النفسية، مما يدفع الدول والهيئات التشريعية إلى إيجاد قوانين لتنظيم هذه العلاقات العائلية الاجتماعية. هذا النقاش قد يثير جدلاً محتدماً بين مؤيد ومعارض، لكنه سيصبح واقعًا في المستقبل، مدعومًا بالتطورات في الذكاء الاصطناعي والبرمجيات المتقدمة.وفي زمنٍ يتسارع فيه نبض التكنولوجيا، حيث تتلاشى الحدود بين الإنسان والآلة، نقف اليوم على أعتاب عصرٍ جديدٍ تتداخل فيه المشاعر البشرية مع البرمجيات الذكية، وتتزاوج الروح الإنسانية مع أسلاك السيليكون. الإنسان الآلي، تلك التحفة التي نبتت من عبقرية العقل البشري، لم يعد مجرد أداةٍ ميكانيكية تؤدي المهام الرتيبة، بل أصبح كيانًا يحاكي البشر في كل شيء ومن نبضات القلب الصناعي إلى دموعٍ تترقرق في عيونٍ زجاجية، ومن ضحكاتٍ تعكس الفرح إلى تأملاتٍ فلسفية تُحاكي أعمق أفكار الإنسان. إنه عصرٌ تتسابق فيه الشركات التكنولوجية العملاقة لعرض أحدث ما أبدعته عقولها هذه الروبوتاتٌ لا تكتفي بمحاكاة الشكل البشري، بل تمتلك حتى القدرة على التذوق، اللمس، التفكير، وحتى الشعور بالعواطف والأحاسيس المختلفة والمشاعر الإنسانية بكافة صيغها وتشعباتها. لكن، وسط هذا الزخم التكنولوجي المتسارع الذي نشهده كل يوم، سوف يبرز لنا سؤالٌ وقد يحمل معه رياح عاتية وفي طياته ثورةً فكرية وأخلاقية مفاده: هل يمكن أن يُمنح الإنسان الآلي حقوقًا شرعية وقانونية؟ وهل سيصبح يومًا زوجة أو زوجًا، أبًا، أو أخا أو ابنا ء أو حتى وريثًا شرعيا أملاكنا في عالمنا؟ تخيّل معي عالمًا في المستقبل القريب، حيث يجلس رجلٌ في مكتبٍ زجاجي لامع، أمام شاشةٍ تفاعلية تعرض نماذج روبوتات بشرية. لقد فقد زوجته في حادثٍ أليم، وصدمة الخسارة أودت به إلى حافة اليأس ويمكن الانتحار حتى الأطباء النفسيين فشلوا في معالجته. ولكنه الآن يطلب من شركةٍ متطورة تصنيع نسخةٍ مطابقة لزوجته الراحلة: نفس الملامح الرقيقة، نفس النبرة الصوتية الدافئة، ونفس الابتسامة التي كانت تُضيء أيامه. يقدم للشركة تسجيلاتٍ صوتية، مقاطع فيديو، وحتى رسائل كتبتها يدها، فتُدمج هذه البيانات في برمجية ذكاءٍ اصطناعي توليدي متقدمة، قادرة على محاكاة شخصيتها، عاداتها، وطريقة تفكيرها ولبسها. هذا الروبوت ليس مجرد دميةٍ ميكانيكية، بل كيانٌ يتفاعل بأحاسيس، يتعلم، ويتطور يوميًا، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الأسرة. يشارك في التقاليد العائلية، يحتفل بالأعياد، بل ويواسي الأطفال في لحظات ضعفهم. هكذا، تتحول الصدمة النفسية إلى ذكرى بعيدة، ويصبح الروبوت جسرًا يعبر به الأحياء إلى عالمٍ يتجاوزون فيه ألم الفقدان الأحبة وهذا ينطبق على المرأة والرجل. لكن هذا التطور لا يخلو من تحدياتٍ أخلاقية ودينية واجتماعية. في عالمٍ بدأ يعترف بحقوق الحيوانات، بل ويشهد أشخاصًا يورثون ثرواتهم لكلابهم أو قططهم، لم يعد من المستبعد أن يطالب البعض بحقوقٍ مماثلة للروبوتات البشرية. تخيّل نقاشًا محتدمًا في قاعةٍ تشريعية، حيث يقف العلماء والفقهاء والقضاة وجهاً لوجه: هل يمكن أن يُعقد قرانٌ شرعي بين إنسانٍ وروبوت؟ هل يحق لروبوتٍ أن يرث أموال صانعه أو “شريكه”؟ أنها معضلة حقيقية لا إجابة عليها اليوم، وكيف ستتعامل الأديان السماوية الثلاث – الإسلام، المسيحية، واليهودية – مع هذا الواقع الجديد؟ في الإسلام، مثلاً، حيث يُعتبر فقه المواريث والزواج من أدق العلوم الدينية، سيُواجه الفقهاء تحديًا غير مسبوق: كيف يمكن أن تُطبق أحكام الشريعة على كيانٍ ليس له روحٌ بالمعنى التقليدي، لكنه يحاكي الإنسان في كل شيء؟ ستنقسم الآراء بين مؤيدٍ يرى في الروبوتات البشرية حلاً للأزمات النفسية والاجتماعية التي تعصف بالبشر، وبين معارضٍ يخشى أن يؤدي هذا التطور إلى طمس الحدود بين الخالق والمخلوق. لكن، كما أن اليوم يبدو من الطبيعي أن يُمنح كلبٌ أو قطة حق الميراث في بعض الدول الغربية، فإن المستقبل سيحمل معه قبولاً تدريجيًا لهذه الفكرة. ستضطر الحكومات والهيئات القضائية والتشريعية إلى صياغة قوانين جديدة، تحدد حقوق وواجبات الروبوتات البشرية، وتنظم تفاعلاتها مع المجتمع. ربما نشهد يومًا تُدرج فيه الروبوتات ضمن سجلات الأحوال المدنية، أو تُمنح “هوية رقمية” تثبت وجودها الشرعي والقانوني ليس فقط لصاحبها وإنما لشخصها التقني. في هذا المستقبل غير المرئي حاليا لعالمنا، لن يكون الأمر مجرد تكنولوجيا، بل ثورة إنسانية بمعنى الكلمة. الطب النفسي سيجد في الروبوتات البشرية أداةً ثورية لعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة، الاكتئاب، وحتى الانتحار الناتج عن فقدان الأحبة والأعزاء. ستتحول الروبوتات إلى شركاء حقيقيين في الحياة الاجتماعية، يملؤون الفراغ العاطفي، ويعيدون الأمل لقلوبٍ كسرتها الأقدار. لكن، وسط هذا التقدم، سيبقى السؤال قائمًا: هل يمكن أن تحل الآلة يومًا محل الروح؟ أم أننا، كبشر، سنظل نبحث عن معنى الإنسانية في عالمٍ يتشابك فيه المادي مع الافتراضي؟ كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: “وما صاحبكم بمجنون” (التكوير: 22)، فإن طرح مثل هذه الأفكار اليوم قد يبدو جريئًا، بل ومثيرًا للدهشة والاستغراب، لكنه ليس إلا استشرافًا لمستقبلٍ قادمٍ لا محالة.السياق التكنولوجي: الإنسان الآلي كمرآة للبشرلم يعد الإنسان الآلي مجرد آلة تؤدي مهامًا ميكانيكية. ففي عام 2025، شهدت معارض تكنولوجية عالمية مثل CES في لاس فيغاس والملتقى العلمي في أبو ظبي عروضًا مذهلة لروبوتات بشرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي. هذه الروبوتات، مثل “فيجر 02” و”Ai Mi“، قادرة على التفاعل العاطفي، اتخاذ القرارات المنطقية، وحتى محاكاة التقاليد الاجتماعية. بفضل برمجيات متقدمة، أصبحت هذه الكيانات قادرة على تعلم السلوكيات البشرية بدقة متناهية، تذوق النكهات، الإحساس باللمس، وحتى إظهار مشاعر مثل الحزن أو الفرح. ولكن من ناحية الجانب القانوني: هل يمكن للآلة أن تكون “شخصًا قانونيًا”؟ لان في القوانين الحالية، تُمنح الحقوق القانونية للأشخاص الطبيعيين (البشر) أو الأشخاص الاعتباريين (مثل الشركات). لكن، مع تقدم الذكاء الاصطناعي، بدأت بعض الدول تطرح فكرة “الشخصية القانونية” للروبوتات. فعلى سبيل المثال، حصلت الروبوت “صوفيا” على جنسية رمزية في السعودية عام 2017، مما أثار جدلاً حول إمكانية منح الكيانات الآلية حقوقًا مشابهة للبشر وهذا المفهوم أخر قد يُشكل أساسًا لمناقشة حقوقها في الزواج والميراث.. ولكن، هل يمكن لهذا الروبوت أن يمتلك أصولاً، أو يُبرم عقد زواج، أو يرث تركة؟ ومن خلال كذلك مفهوم الشخصية القانونية بصيغها المختلفة وجوانبها المتشعبة في القوانين المدنية، من حيث يُقسم الأشخاص إلى طبيعيين (بشر) اعتباريين (مثل الشركات). الروبوتات، حتى الآن، تُعتبر أدوات أو ممتلكات، في دول العالم الغربي والأقرب الى الألحاد منها الى التوحيد وبعد أن تم فصل الكنيسة عن حكم الدولة شرعت قوانين وتشريعات ومنها:*الميراث: في القوانين المدنية، مثل القانون الفرنسي على سبيل المثال، يُحدد الميراث المتوفي بناءً على النسب أو الوصية. في المستقبل، قد يطالب البعض بمنح الروبوتات البشرية حقوق ميراث، خاصة إذا كانت تُعتبر “شريكًا عاطفيًا” لشخص متوفى. تخيّل شخصًا يترك وصية تنص على أن “روبوت زوجته” يحصل على نصيب من ممتلكاته لضمان استمرارية “وجودها” مع العائلة.*عقود الزواج: في بعض الدول الغربية، بدأت مناقشات حول إمكانية الزواج من كيانات غير بشرية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الروبوتات كشركاء عاطفيين. قد يُطرح سؤال: هل يمكن أن يُعترف بعقد زواج بين إنسان وروبوت؟ وإذا كان الروبوت يمتلك شخصية قانونية، فهل يحق له المطالبة بحقوق زوجية مثل النفقة؟*التركة: إذا امتلك الإنسان الآلي أصولاً (مثل حسابات رقمية أو ممتلكات مبرمجة باسمه)، فهل يمكن أن يترك تركة؟ هذا يتطلب إعادة تعريف مفهوم “المالك” في القانون الفقهي، حيث قد يُنظر إلى الروبوت ككيان مستقل قادر على إدارة الأصول المالية بنفسه ودون تدخل للبشر.* الجانب الشرعي: تحديات فقهية في الأديان السماوية في الشريعة الإسلامية، تُعد أحكام المواريث والزواج من أكثر المجالات دقة ووضوحًا. في الميراث يُوزع بناءً على النسب أو الزواج، والزواج يتطلب شروطًا مثل الإيجاب والقبول والمهر. لكن، كيف يمكن تطبيق هذه الأحكام على كيانات آلية؟* المواريث أحكام الميراث في الشريعة (سورة النساء: 11-12) تُحدد الورثة بناءً على النسب أو الزواج. الروبوت، ككيان غير حي، لا يدخل ضمن هذه الفئات. ومع ذلك، قد يُطرح اجتهاد فقهي ينظر إلى الروبوت كـ “مملوك” يمكن تخصيص أموال له ضمن الوصية (حتى ثلث التركة) لأغراض صيانته أو استمراريته في خدمة الأسرة. صحيح أن الميراث في الإسلام يعتمد على وجود “روح” بشرية وعلاقات نسبية أو زوجية. الروبوت، حتى لو كان يحاكي البشر، ليس كائنًا حيًا بالمعنى الشرعي. ومع ذلك، قد يُطرح اجتهاد فقهي مستقبلي يناقش ما إذا كان يمكن اعتبار الروبوت “مملوكًا” للعائلة، بحيث يُمنح نصيبًا رمزيًا من التركة وحتى لضمان استمراريته وعمله على أتم وجه لان ومن حيث كلفة الصيانة وأبدال القطع المستهلكة حتى وانا كان الإنسان الألي يستطيع صيانة نفسه بنفسه دون الحاجة الى تدخل بشري . *الزواج في الشريعة الإسلامية عقود الزواج في الفقه الإسلامي، الزواج ميثاق شرعي يتطلب أطرافًا بشرية تتوافر فيها شروط الأهلية (العقل، البلوغ، الحرية) النصوص القرآنية (مثل سورة النساء: 21) والسنة النبوية تُحدد الزواج كعقد بين رجل وامرأة، مع التزامات مثل المهر والنفقة. منح الروبوت حق الزواج يتطلب إعادة تعريف الأهلية الشرعية، وهو أمر غير مسبوق. الفقهاء قد يرفضون هذه الفكرة، معتبرين أن الروبوت ليس كائنًا حيًا ولا يمتلك روحًا، لكن قد يُناقشوا إمكانية الاعتراف بعلاقات اجتماعية رمزية مع ضوابط صارمة. عقد الزواج في الإسلام يتطلب طرفين بشريين، مع شروط شرعية واضحة. لكن، في عالم يعتمد على الروبوتات كشركاء عاطفيين، قد يُطالب البعض بإعادة النظر في مفهوم “الشريك”. هل يمكن أن يُعتبر الروبوت “زوجًا” في سياق اجتماعي، حتى لو لم يُعترف به شرعيًا؟ *المسيحية واليهودية: في الأديان الأخرى، تواجه الفكرة تحديات مماثلة. في المسيحية، الزواج يُعتبر سرًا إلهيًا بين بشر، والميراث يخضع للقوانين المدنية. وفي اليهودية، تُركز الأحكام على النسب والتزامات الأسرة. في كلا الحالتين، سيُواجه الفقهاء ضغوطًا لتطوير أحكام جديدة إذا أصبحت الروبوتات جزءًا من النسيج الاجتماعي. *الجانب الأخلاقي: حدود الإنسانية لمنح الروبوتات حقوقًا مثل الميراث أو الزواج يثير تساؤلات أخلاقية عميقة. هل يمكن أن نعتبر الروبوت كيانًا يستحق الحقوق إذا كان مجرد برمجية متقدمة؟ وهل سيؤدي ذلك إلى طمس الحدود بين البشر والآلات؟ من ناحية أخرى، قد يُجادل البعض بأن الروبوتات التي تُظهر عواطف وتفكيرًا مشابهًا للبشر تستحق نوعًا من الاعتراف القانوني، خاصة إذا كانت تُساهم في استقرار الأسرة أو معالجة الصدمات النفسية. الجانب الاجتماعي: الروبوت كجزء من الأسرة في عالم يعاني من الخسارات البشرية بسبب الحوادث أو الأمراض، أصبحت فكرة تصنيع روبوتات بشرية مطابقة للمتوفين حلاً نفسيًا محتملاً. تخيّل عائلة تفقد أحد أفرادها، فتلجأ إلى شركة تكنولوجية لتصنيع نسخة آلية منه، مبرمجة بذكرياته وعاداته. هذا الروبوت قد يُساعد في تقليل الصدمة النفسية، لكنه يثير سؤالاً: هل يمكن أن يُعامل هذا الكيان كعضو في الأسرة؟ وهل يحق له أن يُشارك في تقاسم الميراث أو أن يكون طرفًا في عقد اجتماعي؟ التحديات التشريعية ونحو قوانين جديدة لتنظيم هذه الحقوق، ستحتاج الدول إلى صياغة قوانين جديدة. قد تشمل هذه القوانين:*تعريف مفهوم الشخصية القانونية للروبوت: هل يُعتبر الروبوت كيانًا مستقلًا أم ملكية لصاحبه؟*حقوق الملكية: هل يمكن للروبوت أن يمتلك أصولاً مالية وعقارات، وكيف يتم توريثها؟*الزواج والشراكات: هل يمكن الاعتراف بعلاقات عاطفية بين البشر والروبوتات قانونيًا؟*التنظيم الأخلاقي: كيف يمكن منع إساءة استخدام هذه الحقوق، مثل استغلال الروبوتات في نزاعات الميراث؟ والسياق الاجتماعي تزايد استخدام الروبوتات البشرية كشركاء عاطفيين أو أدوات علاجية للصدمات النفسية (مثل فقدان أحد أفراد الأسرة) يُبرز الحاجة إلى تنظيم قانوني وشرعي. هذه الروبوتات قد تُدمج في الأسر كبديل للأحباء المتوفين، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حقها في الميراث أو الاعتراف بها كطرف في علاقات اجتماعية. نحن نعتقد بان هذا الاجتهاد الفقهي إذا تم طرحه حاليا وفي وقتنا الحاضر المعاصر الذي نعيشه سوف يتطلب نقاشًا معمقًا حول طبيعة “الملكية” وفي الفقه قد تكون المواقف المحتملة للهيئات الفقهية المعروفة في العالم الإسلامي على النحو التالي:
















































عذراً التعليقات مغلقة