كنّا مضارطة

30 يوليو 2025
كنّا مضارطة

د توفيق الجيلاوي الكربلائي

كي يقول التأريخ قولاً بليغاً ..أيها الشيعة لاتفكروا بالحكم 
سوف يكتب عني جماعتي الشيعة وسوف أتلقى أتهامات كثيرة وسوف يسبون أمي وأبي وقد يذهبون أكثر من ذلك فيقولون عني نغل لكنهم سوف يتجنبون القول عني بأني بعثي لأنهم يعرفون تماماً من أنا ..سوف أعرفكم بنفسي ..أنا توفيق الجيلاوي الكربلائي ذلك الشخص الذي أحب العيش في لندن وكانت دقات ساعة بك بن تضرب دقات قلبه وفعلاً تحقق الحلم بعد أن أنهيت دراستي الجامعية تخصص فيزياء وتم التعيين عام 1975 في وزارة الصناعة وبعد عام واحد فقط ذهبت في بعثة الى حيث ماكنت أتمنى ..الى لندن لدراسة بناء المفاعلات النووية حينها كان 90% من الموفدين شيعة وأغلبهم من محافظة الناصرية وسوف يؤيد كلامي الأحياء منهم قبل الأموات .

أكملت الدراسة لكني قررت عدم العودة الى العراق أنا ونفر جد قليل بعضهم أدعى أنه معارض لحكومة البعث وأنا لم أدع ذلك وبقيت خارج هذا الجو وكلما تنتهي فترة نفاذ جوازي أذهب الى السفارة لغرض التجديد ولم أكن أسمع من القنصل وهو من المخابرات كما يقال ..كان يقول تفضل هذا جوازك ولكن ألم تفكر بالعودة وكان جوابي بأني لاأستطيع مغادرة حدائق الهايد بارك وخاصة بعد الزواج من لبنانية شيعية بريطانية ،.

عمري الآن ثمانون سنة ولازالت صحتي زي البم كما يقول المصري. وكتبت مقالات علمية باللغة العربية والانكليزية في كبريات المجلات العلمية بعد أن عملت في مؤسسات حكومية بريطانية ومن ثم أسست شركة خاصة في مجال الالكترونيات ولازلت أعمل فيها ، طلب مني أصدقاء العودة الى العراق بعد الاحتلال وقلت في نفسي لم لاأعود عسى أن أبريء ذمتي على مافعلته بعد أن خسرت الدولة على دراستي في لندن الكثير قبل أن أرفض العودة .

وتم ترتيب عودتي من بعض الاصدقاء للعمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في وقت الوزير أبن الناصرية طاهر البكاء ، قلت في نفسي سوف أجد ورش العمل والمختبرات تضج بالعلماء وتطوير الدراسة والبحوث والكل يعمل مثل خلايا النحل بعد أن كانوا ينعتون النظام السابق بالقروي والمتخلف ، بصراحة تفأجات واندهشت وندمت حين لم أجد في الوزارة سوى الاعلام السوداء والحديث عن الطبخ واللطم والتمن والقيمة والمشي الى كربلاء وباسم الكربلائي وعيد الغدير وجيش المهدي ولم أجد سوى القمصان السوداء والمحابس ولم أجد سوى الكلام عن الهلال والخرطات السبعة والطبخ داخل الوزارة وصور الخميني ومقتدى والحكيم والسيستاني ،

هذه هي الوزارة فقط لذلك عدت شارداً هارباً مقتنعاً أن الكلام عن المظلومية التي يدعيها الشيعة طوال السنين الماضية وجدت تطبيقاً له في الوزارة وكل الوزارات الاخرى ، أخواني الشيعة نحن هكذا لانستطيع أن نبني بلد ولانعرف كيف نحكم مع أن فينا علماء وعقول جبارة وكان كل زملائي وأغلبهم من الناصرية كما قلت يقودون تطوير المفاعل النووي في العراق لكن مشكلتنا أن الامامة والعصمة وخلافة الامام علي وسب الخلفاء الاخرين وعائشة زوج الرسول والتقليد والمظلومية والحديث عن حرق دار الامام علي  والقرآن المحرف والمهدي المنتظر هي مفردات حياتية لانستطيع التخلي عنها بأثيرات العجم وأنا أكرر ذلك مع أن من يقرأ كتاب الشاهنامة للفردوسي سيجد مافيه صخام الوجه حيث يقول عن الكلب الفارسي أشرف من العرب ومن يشكك عليه مراجعة الكتاب . أن موضوع العلاقة مع أبناء شعبنا السنة هي بذات القياس وموقفنا منهم يأتي من مواقف الفرس العجم أنا شاهد على ذلك في كربلاء لأن شعارنا في تلك المدينة الرائعة التي غزاها العجم والمشرگة من محافظات الفرات والجنوب وغيروا معالمها أمر مؤسف حقاً .

كان شعارنا أن العجمي أذ تكسر عظمة يطلع خره حاشاكم الله ، كانوا يسبون الخلفاء وخاصة عمر بن الخطاب (يعمير يابو حمصة كل الناس تبعبصة) أقول نحن لانستطيع أن نحكم دولة لأن عقيدتنا سيئة وخرافية وهي تسمح بسرقة المال المجهول وأعطاء الخُمس، وقد قالها أبو مقتدى، ذلك الانسان السيئ، رداً على من طلب الفتوى أنه يحق لك السرقة من أموال الدولة بحدود حاجتك ، أذاً أسرق ماشئت .

  اخوان نحن نعتقد أن الجنة لنا وحدنا وكل الناس في العالم في النار ،وهذا حديث كل علماء الشيعة عدا الذين قالوا بأن مذهب الشيعة خرافة مثل كمال الحيدري وأحمد الكاتب وغيرهم من كبار المحققين الذين يقول عنهم الشيعة أنهم مرتدون .

الجميع يتباهى أن السيستاني يقول عن السُنة هم أنفسنا وهي في الحقيقة لامعنى لها إلا أذا كنت مع شخص آخر تحاول أثبات محبتك له فتقول له أنت نفسي، أما وأنك تقولها الى مسلم مثلك وأبن بلدك فهي تعني أمرا آخر ، نحن الشيعة نخاف من الحاكم القوي لذلك جميعنا كنا مضارطة في وقت صدام وحتى الذين كانت لهم مواقع في الدولة كان يتكلم في الخفاء مع الشيعي الآخر أنهم مظلومين عدا القليل منهم الذين يعرفون أنهم فوق كل شبهة وأن من ينعته بأي نعت سوف يلقى غيا  ، أنا عن نفسي شيعي بطريقتي الخاصة وهناك مثلي الملايين الذين يؤمنون بالاية الكريمة التي يخاطب فيها ربنا الجليل رسوله الكريم (إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) وأن الله سبحانه وتعالى يقول عن الذين آمنو وعملوا الصالحات لهم الاجر ولاخوف عليهم ولايحزنون ، نحن خبراء في السب واللعن وخاصة الشرف فكل من يخالفنا نغل والدليل أن كل من يتكلم عن الحشد أمه كحبة والحشد هم من صان العرض والشرف وحمى نساء الغربية ، هنا عندي سؤال لقد حارب العراقيون الفرس العجم ثمان سنوات فهل سمعت يوماً جندي عراقي من الموصل مثلاً أو من الرمادي قال لأهل العمارة أنا حميت عرضكم مع أن الجيش الايراني قطع طريق البصرة العمارة ودخل الى قرى البيضة والسودة وكلنا يعرف قضية المرحومة تسواهن التي قتلها جنود الفرس .

نحن حرامية أيها الاخوان ولن نفهم في الحكم وأقولها بصراحة حتى الاذكياء منا لايستطيعون وهذه في العراق فقط لايمكن أن تعطيه حرية مطلقة في القيادة لانه لايفكر الا في زواج المتعة والسرقة، وسوف يبقى خائفاً من الآخرين الشيعة  الذين يخوفونه بأنك من النواصب وتعادي أهل البيت ولا تلبس أسود ، هذه الرسالة سوف أرسلها الى جميع أصدقائي سنة وشيعة ومسيحين ومنهم ملحد وآخرين لهم آله خاص لكي يعرفوا أسباب ماأقول وهذا سيكون دفاعي عن الذين سوف يقولون عني أشياء كثيرة جداً وأن أهيء نفسي لهذا الموقف . أنا أكتب وأضع أمامكم تجربة الحكم الشيعي في العراق وهي دليل واضح على فشلنا بل وأدخال البلد في دوامة لايستطيع الخروج منها أبداً ،بلد يقوده مجموعة من حثالات الناس وزبالة الشعوب . هذه الرسالة الاولى والاخيرة في هذا الموضوع وانا مطمئن ان العراق سيكون آخر بعد أيام 
ملاحظة : الى جماعة رفحاء والذين آثروا من الحرام واموال فقراء العراق من  مؤسسة مايسمى بالسجناء أو الشهداء لايحق لهم الكلام لأن الغطاء مكشوف عن سرقات هؤلاء .
 البروفسور توفيق الجيلاوي الكربلائي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com