قسَد.. وقد رُفعت الأقلام وجفّت الصحف

10 يوليو 2025
قسَد.. وقد رُفعت الأقلام وجفّت الصحف

بقلم المراقب السياسي 

واشنطن

لنبدأ من الخلاصة في المعلومات المتوافرة، اذ لن يقوم إقليم مستقل للأكراد في سوريا مطلقاً، ولن تكون هناك اية صفقة سياسية في هذا الإطار، وان الإدارة الذاتية و- قسد – هي نتاج مرحلة وجود بشار الأسد في السلطة ولن يكون لها مستقبل. مصدر دولي كبير تحدث بذلك للمراقب السياسي في واشنطن، وقال انّ النظام السوري الجديد وضع اتفاق السلام مع إسرائيل والتعاون الكامل مع الولايات المتحدة في كفة ، وحل كل التنظيمات الكردية ودمجها بالجيش والإدارات الحكومية السورية في كفة أخرى، وقد وافقت إسرائيل وامريكا على ذلك عبر الاتصالات والرسائل المباشرة وغير المباشرة، وهو ما أكده توماس براك المبعوث الأمريكي الى دمشق قبل يومين.

 سوريا موحدة بجيش واحد، هي المعيار الأساس في العلاقات الدولية والهوية الوطنية، وانّ وجود قوميات ومذاهب داخل الدولة أمر عادي ضمن المواطنة العامة.

 المصادر نقلت عن قيادات أمريكية في الجيش ان ” قسد” قوات سورية الديمقراطية، ستؤدي لفترة محدودة دورها الوظيفي ، وانّ الدولة السورية ستكون مسؤولة عن كل شيء امام العالم ، وبخلاف ذلك فإنّ سوريا الجديدة لن تكون مسؤولة عن عدم اختراق حدودها من جهات أخرى نحو إسرائيل، مادامت المعايير مزدوجة في التعامل مع تحميل دمشق مسؤولية الأمن والسيادة والاستقرار من جانب وخرقها بدعم دولي من جانب آخر.

القيادة السورية الجديدة لن تفرط بوحدة البلاد، ولن تقبل بالفيدرالية، وترفض أن يجري القياس في سوريا على تجربة إقليم كردستان في العراق، وقد وافقها الامريكان على هذه الرؤية الثابتة.


وكان الاتفاق غير المنفذ الذي وقّعه الرئيس السوري احمد الشرع مع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) المدعومة من واشنطن، في 10مارس (آذار) برعاية اميركية، قد تضمّن بنودا عدّة نصّ أبرزها على «دمج المؤسسات المدنية والعسكرية كافة في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز».

لكنّ الإدارة الذاتية أي قسد وجّهت بعد أيام قليلة انتقادات الى الحكومة السورية على خلفية الإعلان الدستوري ثم تشكيل حكومة قالت انها لا تعكس التنوّع بالرغم من انها تضم كردا لكن من خارج تنظيم قسد. وطالبت القوى الكردية الشهر الماضي بدولة «ديموقراطية لامركزية»، فيما ردّت عليها دمشق بسرعة وحزم بتأكيد رفضها «محاولات فرض واقع تقسيمي» على سوريا.

والأربعاء، حذّر مصدر حكومي سوري في تصريح لقناة الإخبارية التلفزيونية الحكومية، من أنّ «الدولة السورية تجدّد تمسّكها الثابت بمبدأ سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة، وترفض رفضا قاطعا أيّ شكل من أشكال التقسيم أو الفدرالية التي تتعارض مع سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة ترابها».

وأضاف المصدر الحكومي أنّ «الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية الجامعة لكلّ أبناء الوطن، وتُرحّب الدولة بانضمام المقاتلين السوريين من قسد إلى صفوفه، ضمن الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة».

يا كرد سوريا، خذوا حقوقكم من سلة المواطنة السورية، ولن يكون لكم بيدر خاص تغترفون منه، كما حاول بعض المستفيدين دفعكم لذلك الوهم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com