فُـؤادِي
حكمت بن عزيز

شاعرة من المغرب
بِفُؤادِي..
يقبعُ عِشقُكَ
وراءَ صدَّكَ العانِي ..
ما زلتُ أحفظُ وُدَّكَ الغالِي
وها أنا ذا .. وهذا وفائي
نُكابِدُ شوقَكَ الجارفَ العالِي
وأنتَ هُناكَ..
ما عزَّ عليكَ فِراقِي
ما أشفقتَ على رُقادِي
يا مُتلفَ رُوحِي..
لِماذا أتيتَ ؟
وقربانَ الهيامِ ما قَدَّمتَ ؟
ومُهجتِي ما أحييتَ ؟
ثم الديارَ غادرتَ
وما التفتَ !!!
اذهبْ …..
حيثُ أراكَ
تتجرعُ علقمَ غِيابِي
كأسًا بهِ ارتويتَ في يَبابِي
ابكِ ..
في غسق الليل.. حسرتك
لن أرحمَ مآقِيكَ
بين ناظريك
قد تكسَّرَ لُبابِي ..
فلا تنتظرْ مَآبِي
لن أطويَ المسافات
لأصلَك..
لن أَنْكُسَ رايتِي
لن أهزمَ ليلتِي
ولن أُشْهِرَ حُزنِي نهايتِي
سترانِي.. في مِرآتـِكَ
فيَرْتَجُّ نبضُكَ
وتَخْتَلجُ أنفاسُكَ
حتى يضيقَ صدرُكَ
سأتربعُ على عرشِ أفكارِكَ
وسيهذِي خيالُكَ
بشِعرِي وثَغرِي
ومن حِبرِكَ ..
سيفوحُ عِطرِي
سَتكتُبُنِي شِعرًا
وستبكِي قوافيك..
فراقي ألمًا
ستهجرك رُوحُك دهرًا
لتسكننِي رغمًا عنكَ
ولسوفَ أُمسِي معذِّبتَكَ
وأُصبحُ ظِلَّك المرئِي
مهما ركضتَ يُلازمك
حتى تَلْعَنَ طريقَك
وتَلْعَنَ هروبَكَ
وتُعْلِنَ الهزيمةَ أمامَ
عنادَك..
القصيدة خاصة لصحيفة قريش – ملحق ثقافات وآداب – لندن

















































عذراً التعليقات مغلقة