ترامب قبة ولاية الفقيه 

28 يونيو 2025
ترامب قبة ولاية الفقيه 

بقلم المراقب السياسي

توقفت الحرب بقرار أمريكي عليه بصمة قوة الرئيس ترامب، ولم تكن ايران التي خسرت كثيراً قد انهارت تحت الضربات الإسرائيلية لاسيما بعد ان اعلنت واشنطن انها لا تريد اسقاط النظام الايراني وهي رسالة جلية لتل ابيب، فيما كانت إسرائيل تعاني في جبهتها الداخلية من صدمة الصواريخ التي تفلت من القبة الحديدية وتنزل في مناطق معظمها مأهول بالسكان فضلا عن ميناء حيفا وقواعد عسكرية.

ايران اندفعت نحو الوساطة السرية وعبر مسقط والدوحة مع اندلاع الحرب، وارسلت رسالة واضحة في انها لا تريد استهداف المصالح الامريكية وتطلب الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات خاصة في اليوم الثاني من المعركة عندما جرى الحديث عن ملاحقة مرشد ايران الأعلى علي خامنئي، الامر الذي كشفه الرئيس ترامب بعد نهاية القتال بالقول انه كان يعرف اين يختبئ خامنئي وانه منع إسرائيل والقوات الامريكية معا من استهدافه. ومن ثم كان هناك في وقت متزامن مع اتفاق ايران مع الولايات المتحدة على ضربة شكلية لحماية ماء الوجه على قاعدة العديد  الفارغة تماما في دولة قطر.

إزاء هذه الحقائق، كانت الغياب واضحاً ومفضوحاً أيضا لفلسطين وقطاع غزة المنكوب، وهو العنوان الأكبر في التعبئة الإيرانية وتوريط حماس وحزب الله في حرب قضت على قادة الحركتين.

ايران لم تكن خالية الوفاض من الاوراق تماما

 كان بإمكان ايران أن تروج فقط ولا أقول تفاوض، من اجل وقف حرب إسرائيل اليوم على القطاع الفلسطيني كصفقة إيقاف الحرب مع إسرائيل.

هذه المرة كما في حرب غزة وحرب جنوب لبنان تقاتل ايران من اجل حماية ولاية الفقيه لا أكثر ولا اقل، غير ان المخدوعين عن قناعة مثل حزب الله او المخدوعين اضطرارا مثل حماس، سوف يستمرون في الترويج لإيران كونها تدعم محورا لم يبق منه سوى الهياكل العظمية.

 لا صاروخ من اجل فلسطين.. انها صواريخ بمثابة قبة نارية للعمامة السوداء لحماية الولي الفقيه.

لكن الحقيقة ، الاكبر ان ترامب نفسه كان قبة ولاية الفقيه.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

    الاخبار العاجلة
    WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com