تناقص المليشيات العراقية في اليمن ..والحوثيون يتوسعون في تجنيد الأطفال… ( أسرار ميدانية)

تناقص المليشيات العراقية في اليمن ..والحوثيون يتوسعون في تجنيد الأطفال… ( أسرار ميدانية)

تناقص المليشيات العراقية في اليمن ..والحوثيون يتوسعون في تجنيد الأطفال… ( أسرار ميدانية)

صنعاء – النجف الاشرف –  قريش

قال مصدر  مطلع في النجف الاشرف بالعراق  لمراسل ( قريش)  ان اعداد المتطوعين من الشيعة العراقيين للقتال في اليمن الى جانب الحوثي في تناقص كبير ، بالرغم من ان الراتب الذي مقداره الف وخمسمائة دولار المدفوع من الحرس الثوري فيلق القدس في العراق لايزال مغريا لكثير من الشباب العراقي الشيعي المعدم في جنوب العراق  الذين يسهل تجنيدهم وهم من الاميين غالباً . وعزا المصدر السبب الى رفض اهالي بعض الشباب ارسال ابنائهم الذين لا يعودون مجددا للعراق ويصعب استعادة جثثهم ايضا ، حيث تدفن في اليمن وهذا يحز في نفوس اصحاب العادات في جنوب العراق حيث الدفن في مقبرة السلام بالنجف .  فضلا عن كثرة القتلى

وتأخر دفع الرواتب مع اتجاه لتقليصها

الى جانب انتشار بصيص بسيط من الوعي وانكشاف العمائم المجندة في جنوب العراق .

 غير ان في اليمن لا تزال تنتشر حملة منظمة لتجنيد الشباب والأطفال للقتال مع ميليشيات الحوثي، في إطار برنامج تشرف عليه وزارة الدفاع المسيطر عليها من الحوثيين في صنعاء ، تحت أسم “الحملة الوطنية للتجنيد”، وتشمل مديريات العاصمة صنعاء وبقية المناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة الميليشيات المدعومة من إيران.

بات من الواضح أن ميليشيات الحوثي منيت خلال الفترة الأخيرة بخسائر بشرية فادحة في مختلف جبهات القتال. وأمام النزيف العددي المتواصل في صفوف مقاتليها، والذي أصبح كابوسا يؤرق مضاجع قادة الميليشيا ومشرفيها الميدانيين، لجأت الي فرض التجنيد الاجباري (الإلزامي) على الشباب، مع فتح باب التجنيد الرسمي (التطوعي)، بالتزامن مع توسيع حملة الاستقطاب الممنهجة للشباب والأطفال من المدارس والشوارع.

لماذا حملة التجنيد؟ ومن ينفذها؟

في وثيقة سرية، منسوبة للقيادي في الجماعة “صالح الصماد”، رئيس ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” التابع لحكومة الانقلاب، أعترف فيها بالنزيف الحاصل لمقاتليهم في مختلف جبهات القتال، وخاصة جبهة الساحل الغربي (تعز-الحديدة).

وعليه؛ وجه الصماد في رسالته الخاصة والسرية، المرفوعة في 1 يناير 2018، كل من القياديين الحوثيين: محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى “اللجنة الثورية العليا”؛ وأبو علي الحاكم، رئيس ما يسمى الاستخبارات العسكرية، التابعة لهم، بفتح ملف التجنيد الإجباري لطلاب المدارس والجامعات لاستقطاب مقاتلين للجبهات وذلك عبر إنزال مشرفين ولجان تتولى التجنيد.

وبحسب الوثيقة، التي تداولتها عدد من وسائل الاعلام المحلية وصفحات ناشطين في منصات التواصل الاجتماعي، فإنه سيتم صرف راتب شهري للملتحقين بالخدمة وإلحاقهم بالكشوفات العسكرية والرقم العسكري. (أنظر الوثيقة المرفقة أدناه)

وبخلاف الحملات السابقة المشابهة، تشمل ما تسمى بـ”الحملة الوطنية للتجنيد”، التي أطلقتها ميليشيات الحوثي مع العام الجديد (2018)، إشراك كافة القطاعات والشخصيات التابعة لهم في إنجاح الحملة، بما في ذلك القضاة وعلماء الدين والخطباء وكافة المسئولين في حكومتهم الانقلابية بصنعاء وبقية المحافظات الأخرى تحت سيطرتهم.

وفي هذا السياق، عقدت ما تسمى “رابطة علماء اليمن” التابعة لهم، الثلاثاء الماضي (9 يناير) في العاصمة صنعاء، لقاءا دشنت فيه حملة اُطلق عليها حملة “انفروا خفافا وثقالا “، تدعوا إلى “النفير العام والالتحاق بمعسكرات التجنيد”، حسب ما أكدته وكالة “سبأ” للأنباء التابعة لهم. حضر التدشين عدد من المسئولين في حكومتهم الانقلابية، على رأسهم: أمين عام مجلس القضاء الأعلى ووزير الأوقاف والإرشاد في حكومتهم بصنعاء، وعدد من العلماء والخطباء (التابعين لهم) بالأمانة ومختلف المحافظات.

وأصدرت ما تسمى “رابطة علماء اليمن” التابعة للحوثيين، بيانا حرضت فيه الناس على ما أطلقت عليه بـ”النفير العام”، داعية إلى رفد الجبهات بالمقاتلين والمال، وحثت الشباب- بشكل خاص- إلى تلبية دعوة وزارة الدفاع الحوثية للالتحاق بحملة التجنيد.

خطوط عريضة للحملة (الخطة)

وعملا بالخطة المقرة، أكدت مصادر محلية في محافظة صنعاء لـ”يمن شباب نت”، أن ميليشيا الحوثي بدأت تتحرك في مديريات العاصمة ومحيطها القبلي، وفق خيارات عدة متواكبة ضمن خطة لحملة موسعة محددة بفترة زمنية، يُعتقد أنها لا تقل- في مرحلتها الأولى- عن ثلاثة أشهر؛ مستخدمة الإغراء المالي لشيوخ القبائل كأحد الخيارات الرئيسية، ومن يرفض أو يمتنع تفرض عليه إتاوات مالية تحت مسمى “بدل تجنيد”، وفي أحيان أخرى باسم دعم المجهود الحربي.

وبحسب المصادر، فأن المليشيا الانقلابية، وفي إطار ما أطلق عليها بـ”الحملة الوطنية للتجنيد”، عقدت يوم الاحد الماضي لقاءا موسعا لشيوخ القبائل في محافظة صنعاء لحثهم على رفد الجبهات بالمقاتلين وانجاح الحملة.

وكشفت المصادر أن مليشيا الحوثي في محافظة صنعاء، فرضت عددا محددا من المجندين على كل مديرية، وشكلت لأجل ذلك لجان فرعية للنزول الميداني لتجنيد العدد المطلوب والمحدد، والذي يصل – بحسب بعض المعلومات- إلى ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل، كمرحلة أولى، من كافة المحافظات الواقعة في نطاق سيطرتها.

وأضافت: كما يتم- من جهة أخرى- حصر المنازل وساكنيها في العاصمة صنعاء، وبقية المحافظات الأخرى، لفرض التجنيد الاجباري على الشباب أو دفع البدل المالي لمن لا يرغب. في الوقت الذي انتشرت فيه أيضا إعلانات فتح باب التجنيد الرسمي للمتطوعين، الذين يتم اغرائهم بتقييدهم رسميا في القوات المسلحة وتسليمهم راتبا شهريا.
وفُتحت لهذا الغرض، محاضن ومراكز لاستقبال المتطوعين– المُستَقطَبين- للتجنيد، ونشرت أرقام للتواصل مع المشرفين على الحملة بالعاصمة صنعاء، بحسب كل مديرية، إلى جانب رقم العمليات بوزارة الدفاع (الحوثية)، التي تشرف رسميا على هذه الحملة (التجنيد الرسمي).

(مرفق أدناه نموذج لصورة أحد الإعلانات الخاصة بمديرية “معين” بالعاصمة صنعاء)

يأتي ذلك، في حين قالت مصادر أخرى أن حملات استقطاب الشباب العاطلين والأطفال دون سن الخامسة عشرة من مديريات واحياء العاصمة، توسعت أكثر من قبل، لتشمل- مؤخرا- نزول مسؤولين وقادة كبار في جماعة الحوثي، بما في ذلك مدراء المديريات ومدراء المدارس، كما تم اقحام علماء الدين التابعين لهم في هذه الحملات.

حالة استنفار قصوى للتجنيد

وتُتَهم ميليشيات الحوثي الانقلابية باستقطاب الشباب وصغار السن للدفع بهم إلى محارق الموت، وغالبا دون معرفة أسرهم. بحسب ما أكدته تقارير منظمات دولية ومحلية خلال الفترة الماضية من الحرب.

ودفعت الخسائر البشرية الكبيرة المتوالية، التي تعرضت لها مليشيا الحوثي، وبشكل خاص خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين وتواصلت خلال الأيام الماضية من شهر يناير الجاري، الي فرض تجنيد الشباب اجباريا. حيث قالت مصادر “يمن شباب نت”، إن الحوثيين شكلوا ما أسموها “لجان الحشد والتعبئة” في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، لتجنيد المزيد من المقاتلين وفرض إتاوات على من يمتنع.

وكانت مصادر صحفية كشفت عن استحداث الحوثيين معسكرات تدريبية في مناطق قبلية نائية، وفي بعض أحياء العاصمة صنعاء لتدريب المقاتلين الجدد من الشباب والأطفال العاطلين، تمهيدا لإرسالهم إلى الجبهات، مشيرة إلى أنه تم رصد بعضها وضربها مؤخرا من قبل طائرات التحالف.

وفي محافظة الحديدة، الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، لا يختلف الوضع عن العاصمة صنعاء ومحيطها؛ اذ كشف وكيل محافظة الحديدة- في تصريح تناقلته بعض وسائل الاعلام المحلية مؤخرا- عن إقدام مليشيا الحوثي على اعتقال المئات من الشباب والاطفال الذين رفضوا التجنيد، مشيرا إلى أن الحوثيين أجبروا أبناء القرى من الفقراء والمهمشين على التجنيد الإجباري تحت تهديد السلاح.

وفي محافظة ذمار، أيضا، كشفت مصادر محلية لـ”يمن شباب نت”، أن قادة ميليشيات الحوثي في المحافظة يفرضون التجنيد الإجباري بقوة السلاح على أبناء المحافظة، مع اقتراب قوات الجيش الوطني منها عبر محافظة البيضاء المجاورة.

وأكدت المصادر أن ميليشيات الحوثي في محافظة ذمار تعيش حالة استنفار قصوى للتجنيد الإجباري، والذي بلغ ذروته مع اقتراب الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وتحريرهما بعض المناطق في محافظة البيضاء خلال الشهرين الأخيرين، كما تعمل في الوقت ذاته على استدعاء العسكريين السابقين عبر إعلانات تتضمن تهديدات لكل من يرفض، بما في ذلك الاعتقال والسجن والإحالة إلى المحاكمة العسكرية.

وبحسب المصادر، لم تتوقف ميليشيات الحوثي عن مواصلة نزولها إلى المدارس بحثا عن مقاتلين من طلاب الثانوية العامة، بل وسعت حملتها أكثر لتشمل طلاب المرحلة الإعدادية (أطفال)، لزجهم في جبهات القتال، سدا للعجز الحاصل لديها.

وفي محافظة إب، أجبرت مليشيا الحوثي مدراء المديريات ورؤساء المكاتب التنفيذية في المحافظة، التي تخضع لسيطرتها منذ اكتوبر 2014، الي رفد الجبهات بالمقاتلين ودفع الشباب الي الالتحاق بمعسكرات التجنيد.

وبحسب مصادرنا في إب، تستعد مليشيا الحوثي لتدشين حملة التجنيد الاجباري في المحافظة، والتي من المتوقع أن تنطلق مطلع الاسبوع القادم. وهذا ما كانت أشارت إليه أيضا وكالة سباء للأنباء، التي تديريها الميليشيات منذ سبتمبر 2014.

وبالمثل أكدت مصادر “يمن شباب نت” في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات، هي: ريمه، المحويت، حجة، والبيضاء، أن الحوثيين يعيشون حالة استنفار قصوى لتنفيذ التوجيهات التي وصلتهم من قياداتهم العليا في صنعاء لتكثيف تحركاتهم على نحو واسع لتجنيد الشباب والأطفال، في إطار ما تسمى بـ”الحملة الوطنية للتجنيد”.

الميليشيات “تقامر” بارواح الناس

ولتسليط الضوء على هذه التطورات، استطلع “يمن شباب نت”، أراء بعض الصحفيين والكتاب والمحللين السياسيين.

وفي قراءته للتطورات العسكرية المتلاحقة على أرض المعركة، ولجوء مليشيا الحوثي الانقلابية الي فرض التجنيد الاجباري، يرى الكاتب والصحفي اليمني “علي الفقيه”، أن جماعة الحوثي “تمارس نفس تكتيك المقامرين”.

وأوضح، ضمن حديثه لـ”يمن شباب نت”، أن هذا التكتيك يقوم على “أنك كلما خسرت أكثر، اقتربت من المكسب”، مستدركا: “بينما هي في الحقيقة تتعرض لاستنزاف هائل للمقاتلين في صفوفها”.

ويعتقد الفقيه أن “الاستنزاف بدأ يطال ما يسمونها بالنواة الصلبة التي تتشكل من مجاميع من المقاتلين المنتمين للسلالة الهاشمية الذين كانوا في العامين الماضيين يشغلون مواقع قيادية وإشرافيه في قطاعات مختلفة”. لكن مؤخرا- يضيف: “بدأ هؤلاء بالنزول إلى ساحات القتال، حيث لقى الكثير منهم حتفه في الجبهات، سواءً بنيران المقاتلين التابعين للحكومة الشرعية أو بغارات مقاتلات التحالف العربي”.

وعليه؛ يصل الفقيه إلى تأكيد وصفه السابق، الذي بدأه، بأن ميليشيات الحوثي عبارة عن “جماعة مقامرة، تفقد الكثير من مقاتليها كل يوم.. وكلما تعرضت للاستنزاف، حاولت التعويض من جانب آخر من خلال الزج بضحايا جدد إلى الجبهات”.

وعلى المنوال نفسه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني “ياسين التميمي” على أن لجوء الحوثيين إلى التجنيد “يؤشر إلى حالة الاستنزاف المستمرة لعناصرهم المقاتلة في الجبهات، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية للسلطة الشرعية والتحالف في أكثر من جبهة” وفي توقيت زمني واحد.

وإلى جانب ذلك، يشير التميمي، ضمن حديثه لـ”يمن شباب نت”، إلى سبب آخر، هو “خروج صالح من معادلة الصراع بتلك الصورة، الأمر الذي -على ما يبدو- أثَّرَ على حماس الناس في المناطق التي كانت تحتفظ بولائها التقليدي لصالح، ما أفقد التجييش للجبهات زخمه”.

كما يضيف: أن الحوثيين يهدفون، أيضا، من خلال فرض التجنيد، إلى تعميم المعركة، لتظهر وكأنها معركة كل اليمنيين، وليست معركة الميلشيا في مواجهة الطرف الآخر الذي تمثله الشرعية والتحالف.

ومن ضمن الأسباب التي استدعت الميليشيات إلى فرض التجنيد الإجباري، بحسب التميمي، أن “الحوثيين يواجهون أيضا مشكلة التمويل، فلم يعودوا قادرين على استقطاب المقاتلين”. ويستدرك: “لذا يطمحون إلى تأمين المقاتلين دون أن يكلفهم ذلك اموالا، وهو أمر يمكن تحقيقه عبر التجنيد الإجباري”.

وبرغم كل ذلك، يتفق كل من الفقيه والتميمي مع ما يؤكده معظم المراقبين على أن حملة التجنيد هذه ستبوء بالفشل الذريع كسابقاتها، لكنهم شددوا على ضرورة أن تواصل قوات الجيش الوطني ومعها المقاومة الشعبية، بدعم واسناد من التحالف العربي، العمليات العسكرية في مختلف الجبهات بشكل متزامن ودون توقف، كما هو حالها خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب بعض التصريحات، مؤخرا، لقادة عسكريين في الجيش الحكومي، هناك ترتيبات عسكرية يتم الاعداد لها على مستوى عالي لتحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية.

وفي حال صدقت تلك التصريحات، ومضت المعارك بالوتيرة نفسها، التي مضت عليها خلال شهر ديسمبر الماضي، ومطلع يناير الجاري، او أفضل منها، فأن حملة التجنيد الحوثية- بحسب مراقبون- لن تزيد الميليشيات الانقلابية سوى أنها ستضيف عددا آخر إلى محرقة الموت التي أشعلتها، وفي نهاية المطاف لا بد أن تكتوي بنارها”، كما تؤكد حقائق التاريخ.

التقرير يعتمد على المنشور في موقع يمن شباب نت

Comments are closed.