العبادي في بيان النصر على داعش ينحاز للسيستاني والمليشيات الشيعية ضد الكرد والبيشمركة ( نص البيان)

العبادي في بيان النصر على داعش ينحاز للسيستاني والمليشيات الشيعية ضد الكرد والبيشمركة ( نص البيان)

العبادي في بيان النصر على داعش ينحاز للسيستاني والمليشيات الشيعية ضد الكرد والبيشمركة ( نص البيان)

بغداد – أربيل ـ قريش :

أصدرت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق بيانا، انتقدت فيه عدم ذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي لقواتها الكردية في بيانه الخاص بإعلان النصر على تنظيم “داعش”. وكانت البيشمركة قد باشرت بالصفحة الاولى لحرب تحرير الموصل حيث حررت مناطق في سهل نينوى وبعشيقة بحسب الخطة التي وقعها العبادي نفسه ، والبيشمركة كسروا خطوط داعش الدفاعية الاولى . وسقط منهم أول ثلاثة شهداء في معركة الموصل .

كما ان الفرق العسكرية العراقية التي هربت امام هجوم بضع مئات من  تنظيم داعش في حزيران ٢٠١٤ في الموصل لجأت الى اربيل وقوات البيشمركة التي سهلت انسحابها .
وذكرت الوزارة في بيان اليوم أن العبادي، بمناسبة انتهاء الحرب على التنظيم هنأ جميع القوات المسلحة العراقية بذكر أسمائها إلا أنه لم يذكر اسم قوات البيشمركة، ولم يشر إلى دورها في الحرب.
وأضاف البيان أن: “العبادي للأسف مرة أخرى لم يستطع أن يتصرف كرئيس وزراء وتجاهل دور بيشمركة كردستان”، معتبرا أن مكانة القوات الكردية كبيرة جدا وهي “لا تنتظر هذه التهنئة وليست بحاجة إليها”.
وكان العبادي أعلن في بيان اليوم تحرير كامل أراضي العراق، ورفع علم البلاد فوق مناطق غربي الأنبار، آخر أرض عراقية كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”.

وشكر العبادي كل الصنوف القتالية والوزارت وبالاسم ، ووقف وقفة تحية واكبار امام مرجعية الشيعة في النجف السيد علي السيستاني وفتواه التي انبثق عنها الحشد الشعبي ، لكنه لم يذكر الكرد وتضحياتهم في الحرب على الارهاب ، وتبرأ عدد من الناشطين العراقيين في مواقعهم على الفيسبوك مما سموه الموقف العنصري المنحاز لرجل يريد ان يجير الانتصار لاسمه متجاهلا قسما من العراقيين الذين هم الكرد . وهو موقف لا يريدون ان يحسب على عموم العراقيين والعرب خاصة لأن روح الطائفية تفوح منه مع رائحة عنصرية بغيضة .

. وفيما يلي نص خطاب العبادي :
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
( ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )
أيها العراقيون :
إنَ ارضَكم قد تحررتْ بالكامل وإنَ مدنَكم وقُراكُم المغتصبةَ عادتْ الى حضنِ الوطن ،،
وحُلمُ التحريرِ اصبحَ حقيقةً وملكَ اليد .
لقد انجزنا المهمةَ الصعبةَ في الظروف الصعبةِ وانتصرنا بعونِ الله وبصمودِ شعبِنا وبسالةِ قواتِنا البطلة … وبدماءِ الشهداءِ والجرحى اثمرتْ ارضُنا نصراً تأريخياً مبيناً يفتخرُ به جميعُ العراقيينَ على مرِّ الاجيال .
نُعلنُ لأبناءِ شعبِنا ولكلِ العالم أنَ الابطالَ الغيارى وصلوا لآخرِ معاقلِ داعش وطهروها ورفعوا عَلمَ العراقِ فوق مناطقِ غربي الانبار التي كانت آخرَ ارضٍ عراقيةٍ مغتصبة ، وأن علمَ العراقِ يرفرفُ اليومَ عالياً فوق جميعِ الاراضي العراقيةِ وعلى ابعدِ نقطةٍ حدودية .
على مدى ثلاثِ سنواتٍ دخلتْ قواتُكم البطلة المدنَ والقرى الواحدةَ بعد الاخرى وابلى المقاتلُ العراقيُ بلاءً ارعبَ العدوَ وسرّ الصديقَ واذهلَ العالم .. وهذه هي حقيقةُ العراقي الذي يَقهرُ التحدياتِ وينتصرُ في اقسى الظروفِ واصعبِها .
أيها العراقيونَ الكرام :
من حقِكم اَنْ تفخروا بانتصاراتِكم لأنها من صُنعِ ايديكم وماتحققتْ الا بوعيكم ووحدتِكم وتضحياتِكم الغالية .. فحافظوا على نصرِكم الكبير وحافظوا على ارضِكم ووحدتِكم،
وابدأوا على بركةِ الله يوماً جديداً ومستقبلاً مشرقاً وانشروا في ربوع العراقِ الأمنَ والأمان .
وبهذه المناسبةِ التأريخيةِ اتقدمُ لجميعِ ابناءِ شعبِنا العزيز ومقاتلينا الابطال بالتهنئةِ والتبريكِ بهذا النصرِ الكبير الذي يستحقُ أنْ نحتفلَ به اليومَ وفي كلِ عام، فهو نصرٌ وعيدٌ لجميعِ العراقيين .
ستبقى عملياتُ التحريرِ التي اطلقناها قبلَ ثلاثِ سنواتٍ قِصةَ نجاحٍ عراقيةً وعلامةً مضيئةً في تأريخ العراق وكفاحِ شعبهِ ومسيرتِه الجهاديةِ المباركة .
وفي هذا اليوم اقولُ لعوائلِ الشهداءِ والجرحى :
إنَ دماءَ ابنائِكم لم تذهبْ سُدىً .. ارفعوا رؤوسَكم عاليا فأبناؤكم رفعوا رؤوسَ العراقيينَ ورفعوا رايةَ العراقِ عاليا .
وسيسجلُ التأريخُ الموقفَ المشهودَ للمرجِعيةِ الدينيةِ العليا لسماحةِ السيد على السيستاني وفتواهُ التأريخيةِ بالجهادِ الكفائي دفاعاً عن الارضِ والمقدسات ، تلك الفتوى التي استجابتْ لها الجموعُ المؤمنةُ شِيباً وشُباناً في اكبرِ حملةٍ تطوعيةٍ ساندتْ قواتِنا المسلحةَ وتحولتْ بعدَها الحربُ ضدَ الارهابِ الى معركةٍ وطنيةٍ شاملة قلَّ نظيرُها وتشكّلَ على اساسِها الحشدُ الشعبيُ وقوافلُ المتطوعين.
ياأبناءَ شعبِنا الكريم :
إنَ فرحةَ الانتصارِ اكتملتْ بالحفاظِ على وحدةِ العراق الذي كان على حافةِ التقسيم ، وإنَ وحدةَ العراقِ وشعبِه اهمُ واعظمُ انجاز ، فقد خرجَ العراقُ منتصراً وموحداً والحمدُ للهِ ربِ العالمين ، وسنَمضي بنفسِ العزيمةِ والقوةِ في خدمة جميعِ ابناءِ شعبِنا دون تمييزٍ وحفظِ ثرواتِه الوطنيةِ وتنميتِها وتحقيقِ العدالةِ والمساواةِ واحترامِ الحرياتِ والمعتقداتِ والتنوعِ الديني والقومي والمذهبي والفكري الذي تَزخَرُ به ارضُ الرافدين، والالتزامِ بالدستورِ والعملِ على سيادة سلطةِ القانون في جميعِ انحاءِ البلاد .
نحن الآنَ في مرحلةِ مابعدَ الانتصارِ على داعش .. هذه المرحلةُ التي كان يخشاها الارهابيونَ والفاسدون ، اما نحن وشعبُنا المجاهدُ فنراها شمساً اشرقتْ على ارض العراقِ الواحدِ لتطهرَهُ من كلِ سوء .
أيها العراقيون :
إنَ الوحدةَ هي سلاحُنا الذي انتصرنا به ويجبُ أنْ نتمسكَ بهذه الوحدةِ ونعززَها بكلِ مانستطيع ،، والعراقُ اليومَ لجميعِ العراقيين وثرواتُه ملكٌ للجميعِ في جنوبهِ وشمالِه وشرقِه وغربِه .. ولابدَ أنْ يَقطفَ الجميعُ ثمارَ النصرِ أمناً واستقراراً وإعماراً وازدهارا .
إنَ هدفـَنا المقبلَ لن يتوقفَ عند إعمارِ المدنِ المحررةِ، وإنما سيشمَلُ كلَ مدنِ العراقِ التي خرجَ منها المقاتلونَ واستُشهدوا دفاعاً عن وطنِهم ..
وادعو السياسيينَ لتحملِ مسؤولياتِهم في حِفظِ الأمنِ والاستقرارِ ومنعِ عودةِ الارهابِ مجددا ، واناشدُهم جميعاً الامتناعَ عن العودةِ للخطابِ التحريضي والطائفي الذي كان سبباً رئيسياً في المآسي الانسانيةِ وبتمكينِ عصابةِ داعش من احتلال مدنِنا وتخريبِها وتهجيرِ ملايينِ العراقيين ، الى جانبِ مابُذلَ من تضحياتٍ بشريةٍ وإنفاقٍ هائلٍ من ثرواتِ البلاد .
إنَ حصرَ السلاحِ بيدِ الدولة وسيادةَ القانونِ واحترامَه هما السبيلُ لبناءِ الدولةِ وتحقيقِ العدالةِ والمساواةِ والاستقرار ،
إنَ محاربةَ الفسادِ ستكونُ امتداداً طبيعياً لعملياتِ تحريرِ الانسانِ والارض ، ولن يبقى للفاسدينَ مكانٌ في العراق ، كما لم يبقَ مكانٌ لداعش .. وهذه معركةٌ اخرى على الجميعِ المشاركةُ فيها بجديةٍ كلٌ في محيطهِ وساحةِ عملِه وعدمُ الاكتفاءِ بمراقبةِ نتائجِها فهي ليستْ مسؤوليةَ فردٍ او جهةٍ واحدة .
إنَ بلدَكم أخذ وضعَه الطبيعيَ بجدارةٍ وفتحنا صفحةً جديدةً للتعاونِ مع جميع الدولِ العربيةِ والمجاورةِ ودولِ العالم على اساس احترامِ السيادةِ الوطنيةِ وتبادلِ المصالحِ وعدمِ التدخلِ في الشؤونِ الداخلية .
أحيي المنتصرينَ جميعا : قواتِنا البطلةَ من الجيش والشرطة والاجهزةِ الامنية والحشدِ الشعبي وجهازِ مكافحةِ الارهاب والقوةِ الجويةِ وطيرانِ الجيش وجميعِ صنوفِ وتشكيلاتِ قواتِنا المسلحة من الاسناد الهندسي والطبي والإمداد ، والمساندينَ من ابناء العشائرِ والمواطنينَ في المناطقِ المحررةِ الذين تعاونوا مع جيشِهم ، وتحيةً لوزاراتِ ومؤسساتِ الدولةِ التي بذلتْ جهوداً مُسانِدَةً واسهمتْ بإعادةِ الحياةِ والبِنى التحتيةِ والخِدماتِ الاساسية .. واحيي مواقفَ وتضحياتِ الصحفيينَ والاعلاميينَ والفنانينَ والمثقفينَ وكلَ كلمةٍ قِيلتْ وكلَ صوتٍ حرٍّ وقفَ مع شعبنا وقواتِنا في عمليات التحرير .
إنَ حُلمَ داعش انتهى ويجبُ أنْ نُزيلَ كلَ آثارهِ ولانسمحَ للارهابِ بالعودةِ مرًة اخرى فقد دفعَ شعبُنا ثمناً غالياً من امنِه واستقرارِه ومن دماء خِيرةِ شبابِه ورجالِه ونسائِه وعانتْ ملايينُ العوائلِ من مصاعبِ التهجيرِ والنزوح ، ولابدَ أنْ نطويَ هذه الصفحةَ الى الابد .
إننا وعلى الرَغمِ من اعلانِ الانتصارِ النهائي يجبُ أنْ نبقى على حذرٍ واستعدادٍ لمواجهةِ ايةِ محاولةٍ ارهابيةٍ تستهدفُ شعبَنا وبلدَنا ، فالارهابُ عدوٌ دائم والمعركةُ معه مستمرة ، ولابد أنْ نحافظَ على هذه الوحدةِ التي هزمنا بها داعش فهي سرُّ الانتصارِ الكبير .
الشكرُ موصولٌ لجميعِ الدولِ والمنظماتِ الدوليةِ والانسانيةِ التي وقفتْ مع العراق وشعبهِ في هذه المعركة .
تحيةً لكلِ مقاتلٍ عراقيٍ حملَ السلاحَ دفاعاً عن ارضِه .
تحيةً لارواحِ الشهداءِ وللجرحى ولعوائلِهم المِعطاء.. الذين حفظوا العراقَ ارضاً وشعبا .
عاشَ العراقُ واحداً منتصراً ووطناً آمناً لجميعِ ابنائِه .
والحمدُ للهِ ربِ العالمين .
الدكتور حيدر العبادي
رئيس مجلس الوزراء
القائد العام للقوات المسلحة
التاسع من كانون الاول / ٢٠١٧

Comments are closed.