صراع على تسعيرة المناصب الدبلوماسية في الخارجية العراقية والجعفري يعد القائمة الكردية للتطهير الطائفي

صراع على تسعيرة المناصب الدبلوماسية في الخارجية العراقية والجعفري يعد القائمة الكردية للتطهير الطائفي

صراع على تسعيرة المناصب الدبلوماسية في الخارجية العراقية والجعفري يعد القائمة الكردية للتطهير الطائفي

بغداد – أبو زينب المحمداوي – بيروت – قريش خاص :

قالت مصادر على صلة بمكتب الوكيل الاداري لوزير الخارجية العراقي ان الوجبة الثانية لنقل دبلوماسيين وموظفين من انتماء معين الى خارج الوزارة وتضم خمسة واربعين اسماً سيتم اصدارها في غضون ايام وستلحق بها بعد شهرين وجبة من اربعة وتسعين اسماً ، في أكبر عملية تطهير طائفي  تتم في تاريخ الخارجية العراقية ، فيما يسود وزارة الخارجية الوجوم والترقب والقلق ، ويتبادل الموظفون رسائل الموبايل بشكل سريع في نقل اخبار وشائعات ايضا باتت  الشغل الشاغل للموظفين . . وشملت القائمة الاولى للمبعدين ٣٩ موظفاً  ، بحسب الدائرة القانونية للوزارة .

فيما قال سياسي مقرب من دوائر امنية وسياسية مهمة ببغداد لمراسلة (قريش) في بيروت اليوم ان الجعفري وجه في رسالة سرية الى وكلاء الوزارة بجرد عدد الموظفين والدبلوماسيين الكرد في مقر الخارجية العراقية ببغداد والبعثات العراقية بالخارج والمباشرة  بإبعاد ونقل عدد منهم بشكل تدريجي لايثير الانتباه، وربط المصدر بين قرار الجعفري والازمة القائمة  بين بغداد وأربيل ، مع التركيز على التعيينات التي تمت في أواخر فترة الوزير الكردي السابق هوشيار زيباري . .
وكان ابراهيم الجعفري وزير الخارجية ، والقيادي المتنفذ في حزب الدعوة الحاكم ، نقل عددا كبيرا من الموظفين السُنّة إلى خارج الوزارة، تحت ذرائع وتهم مختلفة بالرغم من استمرارهم بالعمل في الوزارة من دون أي مأخذ وظيفي لأكثر من ثلاثين سنة .

وقال موظف في مكتب الوزير ان المبعدين (٣٩  شخصاً)  بضمنهم عشرون دبلوماسيا جرى استدعاؤهم من  البعثات في الخارج و وبعضهم لم يمض  ، .عليه سوى شهور في النقل للعمل  بالخارج وقال المصدر ايضا ان وزارة المالية تنظر في تنسيب المبعدين الى وزارات اخرى وتحديد الدرجات لهم . ف

وفي آصل القضية ،  ابلغ عدد من الموظفين المبعدين ان الخطة التي باشر الجعفري بتنفيذها اليوم كانت قد بدأت بسلسلة احالات للموظفين  المختارين من العرب السنة حصرا والكرد والقليل جدا من الشيعة  الى المساءلة والعدالة في المنطقة الخضراء   ، قبل يضعة اشهر ، وتم التحقيق المفصل معهم  لاكثر من ساعة ولمائتي موظف وعلى مدى عدة ايام ، وقال احد المبعدين ان  اللجنة الزمت الموظفين الذين جرى استدعاؤهم جلب نسخة مصدقة من السجل المدني التي توضح  مسقط رأس الموظف  . كما تم توجيه اسئلة تفصيلية بما يشبه التحقيقات الامنية المشددة عن الاخوان وزوجاتهم وصولا الى الدرجة الرابعة من الاقرباء .. وجلب الموظفون الوثائق الاربعة للتحقق من الشخصية وكأنهم ليسوا موظفين ودبلوماسيين قضوا في دوائر الخارجية اكثر من ثلاثين سنة .

وتحدث محققون من حزب الدعوة بلهجة التهديد والتخيير للموظفين بين العقاب الشديد في حال وجود اي مؤشر سلبي او التقاعد الاختياري وبهدوء .

فيما يتحكم الجعفري بالترقيات الوظيفية في السلك الدبلوماسي استناداً الى سنوات الخدمة في حزب الدعوة او بعض التنظيمات الشيعية الموالية الموالية لإيران تحت بند اضافة سنوات الخدمة الجهادية وهو باب واسع كان مجلس شورى الدولة قي منع التعامل مع الخدمة الجهادية لاغراض التعيين والترفيع وقصرها على التقاعد فقط . وبات معروفا ان شلّة المستشارين المدعومة بلا حدود من الجعفري تتحكم بمقاليد الخارجية ، وتمارس البيع السري للمناصب وفق عطاءات تنافسية تتم في مطعم وسط بغداد .
ووفقاً للمصادر فقد جرى معاقبة ضابط مخابرات ونقله من متابعة شؤون تخص الخارجية بعد ان قدم تقريراً عن المزايدات السرية لبيع المناصب بالعملة الصعبة .

ولكن الخلافات بين موظفين كبار وداخل شلة المستشارين بدأت تتفاعل في الوزارة بسبب تسعيرة المنصب وعدم التجديد لبعض الموظفين المحسوبين على المستشار قيس العامري .
لاسيما بين أتباع “مستشاري وزير الخارجية، إحسان العوادي، وقيس العامري، وحسين يونس، وحامد الجبوري،.
وقالت المصادر التي نقلت عن معلومات وردت في تقرير ضابط المخابرات العراقي المعاقب ان أن “الأمور وصلت إلى أن سعر التعيين في وزارة الخارجية بلغ عشرة آلاف دولار لدرجة الملحق الدبلوماسي ويتضاعف المبلغ كلما كانت الدرجة أعلى، حيث تجري تلك الصفات في مطعم مزايا وسط بغداد”.
واستشهدت المصادر بحوادث مخزية جرت امام مرأى من الموظفين ، حيث قالت أن “مشادات كلامية اندلعت بين عدنان معجون معاون رئيس الدائرة الإدارية مع أحد قيادات وزارة الخارجية، حيث رفض معجون الانصياع لرغبات مستشار الوزير بطلب توجيه كتاب شكر لأحد الموظفين حتى يسهل أمر نقله إلى إحدى البعثات الخارجية”.
بيد ان ”معجون رفض، وقال إن ذلك الموظف متسيب ويستحق عقوبة، الأمر الذي أدى إلى نشوب شجار لفظي بين الاثنين”.
وبحسب المصادر فإن خطة الوزارة تقضي بنقل 400 موظف من العرب السُنّة، لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي رفض إقصاء هذا العدد الكبير وطلب بتشكيل لجنة من الوزارة”.فيما ابلغ الجعفري اللجنة بضرورة تقسيط العدد بين فترة وأخرى لمنع الضجة الاعلامية ، لاسيما مع قرب موعد ،
وقالت المصادر أن “الـ39 موظفا المبعدين من الخارجية غالبيتهم من مكون واحد (السُنة)، وكلهم من الكفاءات وأصحاب الشهادات العليا، وأن الكثير منهم عملوا في سفارات العراق خارج البلاد ولا يوجد عليهم أي مؤشر أمني”.الانتخابات البرلمانية العامة .

وأوضحت المصادر أن “الذريعة التي كانت لدى وزارة الخارجية، لإخراج هذا العدد من الموظفين، هي أنهم من النظام البعثي السابق وينتمون إلى جهاز فدائيو صدام، إضافة إلى وشايات أمنية ضد عدد منهم”. بالرغم من استمرار عمل هؤلاء الموظفين اربعة عشر عاماً بعد سقوط النظام السابق من دون اية مخالفة او تأثير سلبي . وقالت مصادر في الوزارة لمراسل قريش ان نصف عدد الموظفين السنة المراد ازاحتهم في اكبر عملية تطهير طائفي تشهده الوزارة في تاريخها ، كان من المستقلين في النظام السابق او المنتمين بدرجان بسيطة لا تصل الى درجة العضوية في حزب البعث .
وأضافت المصادر أن اللجنة الخاصة تشكلت  من مكون واحد ومن حزب الدعوة الشيعي تحديدا وليس لهم أي علاقة في عمل وزارة الخارجية، حيث كان يرأسها رحمن العيسى نائب الأمين لمجلس الوزراء، وشخص آخر من الأمن الوطني يدعى داود، وجودت كاظم من جهاز المخابرات.
وانها بدأت العمل بشكل سري  من دون التحقيق القانوني مع هؤلاء الموظفين المبعدين .

Leave a Comment