برهم صالح.. حصان طروادة أم القفز من المركب الكردي الى منصب رئيس الجمهورية؟

برهم صالح.. حصان طروادة أم القفز من المركب الكردي الى منصب رئيس الجمهورية؟

برهم صالح.. حصان طروادة أم القفز من المركب الكردي الى منصب رئيس الجمهورية؟

السليمانية – ( آزاد سيد قادر) – قريش :

يستعد برهم صالح  النائب الثاني للامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومعقله السليمانية النزول في الانتخابات العامة المقبلة بقائمة مستقلة تحت رئاسته . ، وبحسب مصادر الاتحاد الوطني فإن برهم صالح بدأ في نهج خط مغاير عن الحزب الذي انتمى اليه وهو في السادسة عشرة من عمره ، عندما شكّل مع القيادي المخضرم كوسرت رسول محوراً مغايراً داخل الحزب وجد له أتباعاً كثراً . وتقول المصادر ان خروج برهم صالح في قائمة مستقلة اقل كلفة على الحزب من ان يقوم بالعمل على شقه من الداخل ،وهذا يصطدم بتيار الصقور الذي تتزعمه هيرو ابراهيم زوجة  زعيم الحزب جلال طالباني .

ولكن تضيف المصادر ان ما يعتزم القيام به قد يكسب اصواتاً من المساحات الانتخابية المحسومة للحزب المنافس الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وهو بذلك يصب في مصلحة الاتحاد الوطني ، اي انه يمكن ان يكون حصان طروادة.

ويعد برهم صالح الاقرب الى الاحزاب الشيعية من سواه لاسيما المجلس الاعلى الاسلامي ، لكنه بدا مفترقا عنهم في السنوات الخمس الاخيرة بعد ان لاحظ فشل تجربتهم ولم يشأ اقتران اسمه بصداقات او تحالفات معهم ، بحسب ما قاله برهم صالح لرفاق مسيرته في الحزب الشتاء الماضي .

قيل ان برهم صالح  ( مواليد ١٩٦٠) يهيأ نفسه للظهور خارج تحالفات الاحزاب الكردية استعداداً لمنصب رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة لذلك لا يبدي اي تحمس لمشروع الاستفتاء على استقلال كردستان  .

لكن يفوت هذا السياسي الكردي الموصوف بالنخبوي والمعزول عن القواعد الشعبية غالباً ، ان هناك توجهات جديدة لكسر معادلة الحكم في العراق في اطار التغيير المنشود في الانتخابات المقبلة ومرحلة ما بعد داعش ،لجعل منصب رئاسة الجمهورية من حصة العرب السُنة في العراق ، ومنح رئاسة البرلمان لشخصية كردية ، وهو توجه توافق عليه ايران بقوة  بحسب قيادي في التحالف الوطني تحدث الى قريش وطلب عدم ذكر اسمه أمس .

واطلق سياسيون على برهم بأنه عصا التوازن ، وانه الورقة التي يجري عبرها تسوية الخلافات الكبرى بين الحزبين الكبيرين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لاسيما في الازمات  وان الطرفين يحتاجانه  كونه مؤثر في احد محاور القوى التقليدية في واشنطن، ويأتون بمثال على ذلك حين  طلبوا منه تسلم رئاسة حكومة كردستان العراق عندما تعارض وجود نيجرفان بارزاني على رأس الحكومة مع المدة الدستورية المقررة، ثم عاد بارزاني الى موقعه من دون ان يكون لبرهم صالح اي تأثير في عمل الحكومة في فترة غياب بارزاني ، لذلك اطلقوا عليه المصطلح الفقهي – المحلل- عندما تقع الطلقات الثلاث على الزوجة ويحرم استمرار زوجها معها ما لم تتزوج رجلاً آخر ثم تطلق ويحق لها عند ذاك أن تعود لزوجها الاصلي .
في غضون ذلك كله كشف مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة “بادينان”، أن “النائب الثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، جهّز قائمة للانتخابات العامة، ويولي اهتماماً كبيراً بمنطقتي أربيل وبادينان”.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية الكردية ، فإن برهم صالح بدأ بسلسلة اجتماعات في أربيل مع مجموعات من الشباب وشخصيات من بادينان، وطلب منهم دعم مشروعه الجديد.

وأفاد مصدر مطلع لشبكة رووداو ، أن “النائب السابق لرئيس مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في بادينان، علي مصطفى أورماري، اجتمع بالنيابة عن برهم صالح، بعدد من النشطاء وشخصيات من بادينان، وتحدث عن المشروع الجديد لبرهم صالح”.

الاجتماع بشخصيات من بادينان

وفي الاطار ذاته قال النائب السابق لرئيس مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في بادينان، علي مصطفى أورماري، لشبكة رووداو الكردية، إنه “بعد أن فقد برهم صالح الأمل في حلِّ الوضع السياسي في إقليم كردستان العراق ، وكذلك المشاكل الداخلية للاتحاد الوطني الكردستاني، بدأ بهذا المشروع، وفي حال استمر الاتحاد الوطني الكردستاني على ما هو عليه الآن، فسوف يُجهز برهم صالح قائمة مختلفة خلال الانتخابات القادمة”.

وأضاف أورماري أن “برهم صالح يريد تجهيز قائمة جديدة لانتخابات برلمان كوردستان القادمة مع بعض الشخصيات المحايدة الذين يعتبرون من التكنوقراط ورجال الأعمال، بالإضافة إلى عدد من أنصار الأحزاب الأخرى”.

ويعتقد أورماري أن “غالبية أنصار وأعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة بادينان سيدعمون هذا المشروع، وأن القائمة المذكورة ستحظى بأصوات كثيرة في أربيل ودهوك”.

وقال علي مصطفى أورماري، إن “اسم هذا المسشروع حالياً هو (الأمل والمستقبل)، وأن هناك العديد من العناوين المشابهة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يتم الإعلان عن هذا المشروع تحت هذا المسمى”.

وكان كل من النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول، والنائب الثاني له، برهم صالح، قد أعلنا عن جناح “مركز القرار” داخل الحزب في مطلع أيلول من عام 2016، وآنذاك قال برهم صالح آخر كلمة له حول حزبه، وبعد ذلك لم يتحدث ولم يشارك في أي اجتماع للحزب.

وأوضح عضو قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، برزان أحمد كورده، لشبكة رووداو الإعلامية، أن “برهم صالح قرر عدم المشاركة في أي اجتماع ما لم يحظ كل قيادي وعضو في المكتب السياسي بالاحترام والتقدير اللازمين”.

وحول مبادرة برهم صالح، تحدث مسؤول المقر الرابع للاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة بادينان، هريم كمال آغا، لشبكة رووداو الإعلامية بالقول: “علمنا من خلال موقع الفيسبوك أن الأخ برهم صالح اجتمع ببعض الشخصيات في منطقة بهدينان”.

لا يوجد في برلمان كردستان أي برلماني من الاتحاد الوطني الكردستاني عن منطقة بهدينان، ولكن يوجد منهم برلمانيون في البرلمان العراقي، كما أن هناك مقعدين للاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس محافظة دهوك من أصل 28 مقعداً، والعضو الوحيد في قيادة الاتحاد الوطني من منطقة بادينان كان، عارف رشدي، والذي انشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وانضم لصفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأضاف هريم كمال آغا، أن “مبادرة برهم صالح لن يكون لها أي تأثير على أصوات الاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة بادينان”.

كما أكد مسؤول فرع دهوك للحزب الديمقراطي الكردستاني، خالد دوسكي، أن “مشروع برهم صالح لن يؤثر عليهم أيضاً”.

Comments are closed.