فضيحة هروب إبراهيم الجعفري من فيينا تزداد إثارة بتصريح الحشد الشعبي

فضيحة هروب إبراهيم الجعفري من فيينا تزداد إثارة بتصريح الحشد الشعبي

فضيحة هروب إبراهيم الجعفري من فيينا تزداد إثارة بتصريح الحشد الشعبي

لندن – فيينا – بغداد – مراسلو قريش:

تتفاعل ردود الافعال بشكل قوي ،بعد ايام من الفضيحة التي تعرض لها ابراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي في فيينا ، حيث سافر الى هناك سعياً منه للدفاع عن اثنين من عناصر الحشد الشعبي معتقلين بموجب حكم قضائي نمساوي كونهما ارتكبا اعمالاً ضد الانسانية وعلى صلة بجرائم الحرب . وبسبب نقص من المعلومات في العلاقات الدولية والاعراف الدبلوماسية التي لا تتيح تدخل رئيس الحكومة النمساوية او وزير الخارجية النمساوي التدخل في قضية من اختصاص القضاء مهما كان طلب الجعفري ملحاً ، فإن الجانب النمساوي ابدى امتعاضه من الزيارة التي قام بها الجعفري تحت مسمى الدفاع عن اثنين من الحشد ، وقامت الخارجية النمساوية بتجاهل الزيارة ولم تخصص موظفا واحدا صغيرا لاستقبال الجعفري الذي تلقى من السفير العراقي في فيينا حين استقبله نصيحة عاجلة بالتحرك الفوري الى مبنى السفارة كمكان آمن خشية الاعتقال من السلطات النمساوية التي تنظر الى الجعفري بشخص جاء الى بلادها عن سبق عمد وقصد للمحاولة في التدخل بشأن من شؤون القضاء وهو خط أحمر في النمسا كما في كل بلاد اوروبا . وبحسب مصدر في الوفد المرافق للجعفري الذي وصل لاحقاً الى العاصمة البريطانية لافتتاح مؤتمر الاستثمار العراقي فإن الجعفري اضطر لمغادرة النمسا بعد تلقيه الانذار بالمغادرة خلال ساعتين والا واجه حكما قضائيا يالاعتقال لنيته التأثير على القضاء النمساوي المستقل . وكان الوفد العراقي قد دفع مقدماً مبلغ يزيد على خمسة عشر الف يورو مقدم حجز في الفندق لليلة واحدة للجعفري مع عناصر حمايته ومكتبه . ويبدو ان الجعفري استنجد بالحشد الشعبي ليخرج اليوم الاربعاء تصريح من

 المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، يشيد فيه بتدخل وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري بقضية المعتقلين الإثنين في فيينا بأنه تأكيد على أن “الحشد الشعبي أصبح أحد عناوين الفخر للدبلوماسية العراقية”. ليؤكد المسار الخاطيء الذي تسير فيه الدولة العراقية في النظر الى العلاقات مع الدول الاخرى . وكانت الطامة الكبرى بحسب المصدر في الوفد ان تبين ان العنصرين اللذين جاء وزير الخارجية العراقي لانقاذهما كانا هاربين من الحشد وجبهات القتال وطلبا اللجوء السياسي في النمسا وقدما شهادتين موثقتين عن جرائم نفذتها مليشيات الحشد بالاسماء ، ما جعل القضاء النمساوي اصدار حكما عاجلا باعتبار هذين العنصرين خطيرين للغاية لهول ما سمعه من افادات تقدما بها للدوائر المختصة باللجوء السياسي .
ولكن الاسدي يمضي في بيانه الأسدي اليوم قائلاً، إن “وزير الخارجية إبراهيم الجعفري هو الوزير الداعم للحشد والمدافع عنه وعن العراق ممثلا بحشده في كل المحافل الدولية فهو الذي دعم الحشد وشمر عن ساعد الهمة ناقلا رسالة الحشد الى العالم بأنه المؤسسة الرسمية التي انبثقت من رحم الامة وبفتوى المرجعية في قمة التحدي الوجودي الذي تعرض له العراق وبان هذا الحشد المبارك لولاه ولولا تصدي شبابه وشيوخه لخطر داعش لكانت داعش في بيوت ومدن الكثيرين ممن يحاربون الحشد الان ويحاولون تشويه سمعته أو النيل منه”.

ويضيف الاسدي: “نعم لقد تعامل الجعفري مع الحشد على انه الوليد الذي كانت الامة بانتظاره ليعيد لها مجدها ويحفظ لها كرامتها فوقف داعما له مدافعا عنه راسما اجمل صورة لحشد العراقيين دفاعا عن كرامتهم”، متابعا “اليوم حينما يقدم الجعفري على خطوة كريمة بان يتحرك وزير الخارجية من اجل قضية مواطنين عراقيين حكما ظلما في فيينا وتحت عنوان الانتماء لأحد تشكيلات الحشد الشعبي هو يعلم ان هذا الحكم مع شدته عليهما ولكنهما لم يكونا المقصودين به وإنما المقصود هو حشد الامة ومستقبل وجوده”.

وتابع أن “الجعفري أسرع باتخاذ قرار الحضور بنفسه بعد ان فشلت محاولات وجهود السفارة التي بذلتها مشكورة لإلغاء الحكم واثبات بطلانه، وكان ثقيلا على البعثيين والدواعش المقيمين في أوربا والقابعين بين ظهرانينا ان يجدوا وزير خارجية العراق يحضر أمام مسؤولي دولة أوروبية ليدافع عن شخصين كانوا من منتسبي الحشد سابقا ليعلن ان مجرد التشرف بالانتماء لهذه المؤسسة يوجب على الدولة الدفاع عنهما وهو إعلان غير مباشر ان الحشد الشعبي ليس مؤسسة رسمية عراقية فقط وإنما مؤسسة ارتبطت بوجدان وكرامة العراقيين والمساس بها ولو من بعيد يضغط على اكثر الاوتار حساسية لدى الشعب والحكومة الممثلة له وهو اعلان تتعامل معه جميع الدول بواقعية ولا يمكن تجاوزه”.

وأكد المتحدث باسم الحشد الشعبي أن “كل هذا وغيره دفع البعض ممن لايخفى عنوانه او دوافعه الى مهاجمة الوزير المتطوع بدور  المحامي عن ابناء شعبه وأرادوا من خلال هذا الهجوم، لسببن الاول افشال المهمة وإظهارها كأنها دفاع عن ارهابيين او خارجين عن القانون وذلك من خلال التلاعب بالالفاظ والكلمات، والثاني معاقبة الوزير على دفاعه عن الحشد لكي لايتكرر هذا المشهد من نفس الوزير او من وزراء ومسؤولين اخرين مما يعني تحول الحشد والدفاع عنه والافتخار به الى ظاهرة عراقية في جميع المحافل الدولية”.

وأشار إلى أنه “لقد خسروا خسرانا مبينا حيث تحول هجومهم على الجعفري الى شهادة انتصار ونجاح في الواجب والمهمة والى اعلان رسمي ان الحشد اصبح يمثل احد عناوين الفخر للدبلوماسية العراقية خصوصا بعدما تكللت زيارة الدكتور الجعفري بلقاء اهم المسؤوليين النمساويين الذين بحث معهم موضوع الشابين العراقيين واستطاع تأجيل المحاكمة وإعادة النظر فيها”.

Comments are closed.