زوبعة الفناجين الثلاثة في مؤتمر استباقي قبل فرز العرب السُنة قياداتهم

زوبعة الفناجين الثلاثة في مؤتمر استباقي قبل فرز العرب السُنة قياداتهم

زوبعة الفناجين الثلاثة في مؤتمر استباقي قبل فرز العرب السُنة قياداتهم

بغداد – ابو زينب المحمداوي ( قريش):

صدم العرب السُنة في العراق ، وهم اما خارجون من تحت نير داعش او نازحون او لا يزالون تحت سيطرة التنظيم الارهابي ، وذلك بعد اعلان قيادات سياسية منخرطة في العملية السياسية  القديمة نفسها عن تمثيل السنة رسمياً

حيث قال تحالف القوى الوطنية العراقية الذي يمثل السنة في الحكومة والبرلمان العراقي اليوم الجمعة انه قدم  مشروعا سياسيا جديدا للمكون للمرحلة المقبلة في العراق  ، وذلك عقب مؤتمر عقده التحالف بتسيّد واضح لسليم الجبوري وخفوت اكثر وضوحاً لصوتي اسامة النجيفي وصالح المطلك ،وبمباركة من ايران والحكومة وتأييد صامت من تركيا، ونأى الجانب الامريكي عن تناول المؤتمر ، لكن صحفياً نقل عن موظف بالسفارة الامريكية ببغداد مكلف بمتابعة المؤتمر انه  وصفه بالتكرار  الذي لا معنى له والافق الضيق الذي لا يستوعب كل المشهد .

غير ان المراقبين لم يلحظوا اي جديد في المشروع الذي واجهه مشروع خميس الخنجر في اربيل حيث اعلن قبل يوم تاسيس حزب المشروع العربي ، والمشروعان يتحدثان عن نبذ الطائفية لكنهما مقتصران على السنة فقط .

وقال  القيادي في التحالف الجديد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لتحالف القوى الوطنية ببغداد اليوم الجمعة وبجانبه اسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء السابق ، ان “ما هذه المبادرة الا تجسيد حي لحصاد السنين العجاف ، حصادا وطنيا صادقا مخلصا ، المواطن هو الزارع فيه ومشروعنا اليوم يعبر عن رغبة الجميع بالتفكير بصوت مرتفع مع كل العراقيين للبدء بصناعة مستقبل هذه المناطق”.

وأضاف سليم الجبوري  الموصوف بالمرضي عليه ايرانياً  انه “صار من اللازم ان يؤمن الجميع بأسس وثوابت واجراءات واضحة تنقذ البلاد من أزمتها المتكررة وتراعي الثوابت الوطنية”.

وأوضح الجبوري ان “الاستقرار لا يكون الا باستقرار المناطق التي تعرضت للارهاب وهذا منوط بأمور منها بناء الانسان ورفض الفكر المتطرف وأيضا بناء الارض والاعمار، واعادة النسيج الاجتماعي بمصالحة حقيقية وضمان حياة كريمة للمواطنين في تلك المناطق إبتداءا بعودتهم الناجزة مرورا بمساعدتهم في تخطي مرحلة انتقالية في برنامج الاستقرار بتوفير الامن وكف كل انواع الاذى التي قد يحاولها غاضبون أو غاصبون او مارقون او ارهابيون ممن لايؤمن بسيادة الدولة”.

ونوه الى انه “من المهم ان يتحمل ممثلو المناطق المحررة مسؤولية المرحلة وان يتصدوا لمستحقاتها وخصوصا في ملفات اعادة الاعمار والاستقرار وعودة النازحين وتحرير ما تبقى (الحويجة – غرب الانبار- وتلعفر)”.

وتابع رئيس البرلمان الساعي لتزعم المشهد السني بدعم ايراني واضح  انه “من هنا انطلقت فكرة ان تكون هذه المبادرة وهذا الجمع بكل فعالياتها الشعبية والجماهيرية داخل العراق انطلاقا من بغداد ، ولأول مرة يجتمع الكل على هذا المسعى وستصدر بيانات اخرى من اربيل مؤيدة ومباركة لما نذهب اليه.

وأشار الى انه “نحترم ونقدر التضحيات التي قدمها جميع العراقيين من شتى طوائفهم ومكوناتهم واعراقهم بهدف تحرير الارض والقضاء على الإرهاب”.

ومضى بالقول انه “نرفض التجمعات الطائفية والفئوية ونمد يدنا للجميع لبناء مشروع وطني جامع يرسم مسار ما بعد داعش ويصحح أخطاء العملية السياسية والممارسات التي ولدت احتقانا طائفيا أو قوميا تحقيقا للعدالة الاجتماعية”.

وزاد الجبوري انه “نعلن ايماننا بالدولة كمرجعية دستورية وقانونية والمواطنة هي أساس البناء الصحيح ولا يمكن التمييز بين المواطنين على أسس ضيقة”.

وذكر ان “هذا الجهد لا يعني بأي حال التعبئة السياسية ولا يقصد التكتل على أساس النوع او الجهة او الطائفة بل هو ترتيب الصف وتوحيد الرؤية و التضامن بين ابناء البلد الواحد لإيجاد حلول منطقية وواقعية لجغرافيا تعرضت لأعنف عملية إبادة وتدمير واستباحة في الدماء والأعراض والتاريخ والبنى التحتية”.

وأشار الى انه “نلتقي ضمن هذا الإطار فإننا نلتقي بعنوان العراق تحت خيمته وفِي عاصمته وتحت ضمانات دستوره وحماية مؤسسة الدولة وضمن واجب رعايتها ودعمها، ما دام الامر في سياق خدمة الوطن وفِي مسار الإصلاح ، وعلى الطريق السوي القانوني الواضح كوضوح الشمس في رابعة النهار”.

وقال رئيس البرلمان ان “هذه المبادرة ستكون خطوة جادة لها ما بعدها مِن الفعل الوطني الحقيقي ومزيدا من التنسيق السياسي البيني البيتي العراقي الداخلي وسيعمل بقوة لترميم الجدار الوطني وتضميد الجرح التاريخي الذي تركته داعش في جسد العراق والوقوف من جديد لإعادة العراق الى الركب الدولي بلدا قائدا متصدرا”.

واعلن الجبوري انه “سيعمل تحالف القوى الوطنية العراقية وبالتعاون مع الحكومة والجهات التنفيذية الوطنية ذات العلاقة ومع المنظمات الدولية والدول الداعمة على إيجاد الحلول السريعة والحقيقية لمشكلة النزوح واعادة النازحين الى مناطقهم ليكونوا جزءا مهما وعاملا أساسيا في مشروع اعادة الإعمار”.

Comments are closed.