بارزاني في رسالة غاضبة الى المسؤولين العراقيين: لا تهددوننا .. لن نتراجع

بارزاني في رسالة غاضبة الى المسؤولين العراقيين: لا تهددوننا .. لن نتراجع

بارزاني في رسالة غاضبة الى المسؤولين العراقيين: لا تهددوننا .. لن نتراجع

اربيل –  –السليمانيةقريش :

قال رئيس إقليم كردستان  العراق مسعود بارزاني الاربعاء إن الحكومة العراقية لم تلتزم بدستور البلاد في عشرات الحالات منذ اسقاط النظام العراقي السابق في 2003، مشددا على مضي الكرد في طريق تقرير مصيره. فيما عاد وفد الاتحاد الوطني الكردستاني من ايران بعد عقد اربعة اجتماعات مهمة مع قيادات ايرانية حول موضوع الاستفتاء ، وقال ملا بختيار القيادي في حزب الاتحاد  في مؤتمر صحفي بالسليمانية اليوم ان قرار الاستفتاء  يخص جميع الاطراف وليس طرفا بعينه ، كما ان الاستفتاء هو ضمان لمستقبل الاقليم

وقال بارزاني في رسالة موجهة إلى سياسيين ومسؤولين عراقيين ، إنه “لاحظنا وفي الفترة الأخيرة العديد من التصريحات التي تطلق من قبل السياسيين والمسؤولين العراقيين، والتي تستهدف الوقوف ضد الاستفتاء وحقوق شعب كردستان، معللين حججهم بالالتزام بالدستور وتطبيقه”.

وأضاف الزعيم الكردي ، “كان من الأجدر على المسؤولين العراقيين التدقيق في محتوى ومواد الدستور العراقي، لأن ديباجة الدستور تؤكد وبشكل واضح على أن الالتزام بالدستور العراقي يضمن بقاء العراق موحداً”.

وأشار بارزاني إلى أن “السؤال الأهم الذي يطرح نفسه في هذا الموضوع هو: هل التزموا هم بهذا الدستور؟”، مشيرا الى أن “عشرات الأمثلة تؤكد على أن الحكومة العراقية لم تلتزم بهذا الدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي، وعلى العكس من ماجاء في هذه الوثيقة لم يتم حفظ التوازن في الجيش العراقي، وتم تهميش الكورد في حين أن قوات البيشمركة هي التي وضعت الأساس الاول لاعادة تشكيل للجيش العراقي بعد عام 2003”.

واستمر بارزاني بالقول، “أما في السلك الدبلوماسي فقد حاولت الحكومة العراقية دوما تهميش الكرد والغاء ممثليات شعب كردستان، بالإضافة إلى الحصار المفروض على قوات البيشمركة من قبل الحكومة العراقية، في حين أنها تشكل جزءا مهما من المنظومة الدفاعيه العراقية، هذا بالإضافة الى أهمال وتهميش المادة 140 من الدستور العراقي والتنصل عن تكوين المجلس الاتحادي، هذا المجلس الذي يضمن التوافق والتوازن بين المكونات العراقية”.

وقال بارزاني، “كما استمرت المحاولات للتجاوز على النظام الفيدرالي وهو بحد ذاته تجاوز واضح على الدستور، بأهماله أو عدم تنفيذه ووصلت العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان الى قطع قوت هذا الشعب بجرة قلم واحدة، ولم نر أية ادانة لهذا القرار اللا انساني واللادستوري الذي يمنع الحليب عن اطفال وكردستان والذي يشكل خرقا واضحا للدستور، من اي من الأطراف السياسية او أي من المراكز الدينية، لذلك من حقنا أن نسأل باي من القوانين او المواد الدستورية تريد الحكومة العراقية أن تتخذ إجراءات قانونية ضد شعب كوردستان؟”.

وأضاف، أنه “من أجل تثبيت الشراكة بين المكونات العراقية كنا بحاجة لمبدا التوافق، لكنهم تجاوزوا على هذا المبدأ أيضا ومازالوا ينادون بالأغلبية السياسية، ونحن نعلم جيدا وهم أيضا يعلمون ما هو القصد من مبدأ الأغلبية السياسية، والذي يهدف إلى القضاء على الشراكة وتهميش المكونات الأساسية الأخرى”.

وشدد بارزاني بالقول، “من هنا نعلنها للجميع، أن الاستفتاء هو حق طبيعي لشعب كوردستان وجميع شعوب العالم ويجب أن نمارس هذا الحق الطبيعي”.

وتساءل، “لم هذا الاصرار على حرمان هذا الشعب من ممارسة هذا الحق الذي يحق لغيرنا؟”، مؤكدا على “التزامنا في تحقيق ما ضحى به شهداؤنا بدمائهم من أجله، كما اننا ملتزمون امام الرأي العام باخقاق الحقوق العادلة لشعبنا”.

وقال بارزاني ، “لن نتراجع عن هذا الحق وسوف يمارس شعب كوردستان هذا الحق بطريقة سلمية بعيدة عن العنف، لأننا لا نريد تكرار التجربة المريرة والفاشلة السابقة، وأنا ارى من الافضل أن نعيش كجيران نحترم بعض ونراعي العمق الاستراتيجي لبعضنا، وأن نتعاون كأصدقاء وإخوان في المجالات المتعددة”.

وختم بارزاني قائلاً، “انتهى زمن التهديد والوعيد في التعامل مع الحقوق العادلة لشعب كردستان، ولا نحب ولا نريد ولا نحبذ استخدام هذه اللغة. ان شعب كوردستان يريد أن يعيش في سلام وتآخي، ولا يمكن لهذا الشعب أن يقبل بلغة التهديد والوعيد من أي كان”.

Comments are closed.