فيلق القدس يفاوض قطر باسم العراق في صفقة الصيّادين المليونية

فيلق القدس يفاوض قطر باسم العراق في صفقة الصيّادين المليونية

فيلق القدس يفاوض قطر باسم العراق في صفقة الصيّادين المليونية

لندن – متابعة من قريش :

أفادت صحيفة بريطانية بأن طائرة قطرية، تنتظر لليوم الرابع على التوالي، في بغداد لنقل 26 مختطفًا قطريًا، كجزء من صفقة إقليمية ترتبط بعملية إجلاء سكان أربع بلدات محاصرة في سوريا.

في حين اعلنت السلطات العراقية في اليوم الخامس تسلم صيادين قطريين، من بينهم أعضاء في العائلة المالكة، كانوا قد اختطفوا جنوبي البلاد خلال رحلة صيد منذ عامين.

ولم تذكر الحكومة العراقية الجهة التي سلمتها المختطفين  منعا لاحراجها كونهم مليشيات منضوية في الحشد الشعبي  الموصوف بالمقدس

وجاء في بيان وزارة الداخلية العراقية، أن السلطات تجري عمليات التحقق من هوية المختطفين قبيل تسليمهم للسلطات القطرية.

وقال وهاب الطائي المستشار الاعلامي لوزير الداخلية العراقي إن الصيادين القطرين الـ 26 وصلوا إلى بغداد وأن السلطات تجري “عمليات التدقيق والتحقق من المستمسكات الرسمية والجوازات وكذلك التصوير واخذ البصمة لكل صياد وسوف يتم تسليمهم إلى السفير القطري لدى بغداد”.

واشارت صحيفة “ الغارديان ” إن الطائرة التي يعتقد أنها تحمل ملايين الدولارات، وصلت إلى بغداد نهار السبت في 15 أبريل،بهدف نقل المخطوفين الذين ينتمون إلى العائلة القطرية الحاكمة لكن تم تأجيل الإفراج عنهم بسبب الانفجار الذي وقع في اليوم نفسه واستهدف قافلة كانت تقل أهالي البلدتين الشيعيتين السوريتين المحاصرتين، الفوعة وكفريا .

وأدى الانفجار إلى مقتل 126 شخصًا وجرح أكثر من 300 آخرين بالإضافة إلى إرباك وتعقيد المفاوضات التي استمرت 16 شهرًا بين إيران وقطر وأربعة من أكثر الميليشيات قوة في المنطقة.

وكشفت مفاوضات التبادل  بحسب مصادر خليجية  مطلعة  تحدثت الى مراسلة  –قريش – في بيروت عن ان فيلق القدس الايراني هو المتحكم بمجريات الامور كلها في العراق من خلال عدد من قادة المليشيات  ووزير الداخلية القيادي في مليشيا بدر قاسم الاعرجي 

وقالت المصادر ان جلسات المفاوضات السرية كانت تتخللها احاديث باللغة الفارسية بين مَن يفترض انهم الفريق العراقي المفاوض 

وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الواقع في موقف محرج  قد انتقد بقسوة، الجهة التي نفذت عملية الخطف، واصفا الصيادين المختطفين بأنهم ضيوف على العراق، وأنهم دخلوا وفق موافقات وتأشيرات أصولية منحهم إياها وزير الداخلية العراقي السابق محمد الغبان (قيادي في مليشيا بدر بزعامة هادي العامري).

وأقر العبادي في مؤتمر صحفي ببغداد، أمس الأول، بأن الحكومة العراقية على علم بالصفقة التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة، لكنه وصف عملية الاختطاف بأنها تشكل إساءة إلى جميع العراقيين

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين القطريين “ وصلوا إلى العاصمة العراقية بغداد، وهم يحملون أكياسًا كبيرة رفضوا أن يتم تفتيشها ” ، وقال مسؤولون عراقيون إنهم يعتقدون أن الأكياس “ تحمل أموال الفدية التي من المقرر أن تدفع لكتائب حزب الله العراقية، التي تحتجز المختطفين، بالإضافة إلى جماعتين سوريتين هما هيئة تحرير الشام المرتبطة بالقاعدة وجماعة أحرار الشام ”.

وعلى الصعيد ذاته، كشفت صحيفة بحرينية، الخميس، عن قرب الإفراج عن الصيادين القطريين بعد أكثر من عام ونصف العام من اختطافهم في العراق مقابل صفقة ضخمة تمت بين الخاطفين ومسؤولين قطريين.

وقالت “أخبار الخليج” نقلا عن مصادر أمنية عراقية إن “الصيادين القطريين المختطفين نقلوا إلى منطقة قريبة من مطار بغداد تمهيدا لنقلهم إلى الدوحة على متن طائرة قطرية خاصة”.

وأضافت أن “رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أحيط علما من مستشارية الأمن الوطني التي اطلعت على تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال الأسابيع الماضية بين أطراف إيرانية ومليشيا عراقية مرتبطة بإيران وممثلين عن حزب الله اللبناني ومسؤولين قطريين”.

وأوضحت أن “الصفقة شملت عنصرين أساسيين، وهما أن تدفع الدوحة فدية خفضت من 100 إلى 90 مليون دولار، أما العنصر الثاني فهو أن تتعهد الدوحة بالضغط على فصائل مسلحة معارضة في سوريا لإطلاق أسرى من حزب الله ومن فصائل مسلحة عراقية أسروا في سوريا”.

غير أن المسؤولين القطريين لم يقدموا إلى إيران وحلفائها ضمانات مؤكدة حول استجابة الفصائل المسلحة السورية لإطلاق الأسرى المحسوبين على إيران، وفقا للصحيفة البحرينية.

المصادر أفادت أيضا بأن الصيادين المختطفين في وضع صحي جيد وكانوا خلال ١٣ شهرا محتجزين لدى فصيل مسلح على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وأن إيران على اطلاع كامل على خطة الخطف وتفاصيلها.

وبحسب المصادر، فإن فريقا أمنيا إيرانيا كان مشاركا في عمليات الإشراف على احتجاز الصيادين القطريين والحفاظ عليهم والتكتم على وجودهم، وإن هناك خطا ساخنا بين الخاطفين وأجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية.من جهته، أعلن النائب في البرلمان العراقي حامد المطلك، الأربعاء، عن وساطة قطرية لنقل عائلات سورية مقابل إطلاق سراح صياديها المختطفين في العراق.

وكانت السلطات القطرية قد نفت، السبت الماضي، الأنباء التي تحدثت عن إطلاق سراح مواطنيها المختطفين بالعراق منذ كانون الأول/ ديسمبر 2015، مؤكدة أنها “تواصل سعيها للإفراج عنهم وعودتهم بأسرع وقت”.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، عن مصدر مسؤول بمكتب الاتصال الحكومي برئاسة الوزراء، دعوته إلى “عدم الانجرار وراء الشائعات التي يتداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حول إطلاق سراح القطريين المحتجزين بالعراق”.

Comments are closed.