التوأمة بين الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي.. في نظر السياسيين الشيعة

التوأمة بين الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي.. في نظر السياسيين الشيعة

التوأمة بين الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي.. في نظر السياسيين الشيعة

بيروت -بغداد – قريش :

بات الاجماع واضحاً بين السياسيين العراقيين من كل الاطياف، مختلفين او متفقين ، على ان مليشيات الحشد الشعبي ، ذات القوام العسكري الشيعي ، التي تحولت الى مؤسسة رسمية في الحكومة العراقية انما هي جهاز يماثل الحرس الثوري الايراني الذي بات القوة العسكرية الاكبر في ايران مع اضمحلال الجيش القديم وتوله لمهمات ثانوية . ويتوقع خبراء ان يكون الحشد في العراق بديلا للمؤسسة العسكرية التي تشهد ضعفا لا مثيل له مع اندثار ذكر اسم الجيش العراقي واحلال مصطلح القوات الامنية مكانه ، وهو مطلب ايراني في نظر بعضهم ، في حين يرى الآخرون ان الامر مطلب امريكي بدليل تدريب واشنطن قوات مكافحة الارهاب بحيث اصبحت رأس الرمح في جميع المعارك .

يذكر ان الحرس الثوري الايراني كان قد تشكل مع نجاح الثورة في ايران عام 1979 بأمر من مؤسس الثورة الايرانية آية الله الخميني ، وتسلم قيادة الحرس الثوري فترة من الزمن المرشد الايراني الحالي علي خامنئي ،  فيما تم انشاء قوات الحشد الشعبي في صيف عام 2014 بعد اصدار فتوى الجهاد الكفائي من قبل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني وذلك بعد هروب قوات نوري المالكي من الموصل امام بضعة مئات من عناصر داعش في العراق.

 واليوم لا نجد رئيس الحشد الشعبي فالح الفياض، في تصريحاته يبتعد عن ذلك التماثل مع الحرس الايراني ،وإن كان يلعب على الالفاظ احياناً أو يصمت متجاوزاً الكلام ، ويوم الجمعة ١٠-شباط ، قال الفياض أن نحو 140 الف مقاتل تشملهم مخصصات قانون الحشد الشعبي الذي اقره مجلس النواب.وقال الفياض في بيان له، إن “الحشد الشعبي تجربة عراقية خالصة، ممكن أن تتماشى مع كثير من تجارب الأمم في الأزمات الكبرى”.وأضاف، “حالياً يربو عديد الحشد على 140 ألف مقاتل تقريباً، والقانون يشمل الجميع، وقد ينخفض إذا انسحب بعض الموظفين أو الذين لا يرغبون في العمل في إطار العمل العسكري”، مستطردا “لكن مخطط الحكومة أن يكون الحشد قوّة أساسية رديفة للجيش العراقي، يعمل وفق القوانين العسكرية، وأن يكون قوة نوعية”.
واشار الفياض وهو في منصب رئيس الامن القومي بالعراق ايضاً، الى انه “لدينا في الحشد دوائر تخصصية متقدمة على مستوى الاستخبارات والهندسة العسكرية والطبابة، والاتصالات، وحتى على مستوى العمليات النوعية والعمليات الخاصة وهو تشكيل، وفق القانون، يناظر جهاز مكافحة الإرهاب، من ناحية العمل والقدرات
فيمايرى القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري ان تجربة الحشد في العراق تختلف شكليا عن نظيرتها في ايران والمتمثلة بالحرس الثوري، على الرغم من الظروف المتقاربة لتشكيلهما.
وقال النوري بحسب ماتنقله عنه وكالة انباء فارس، الايرانية ان “الحرس الثوري وعند تشكيله في الجمهورية الاسلامية الايرانية كلف بحماية الثورة التي ضحى من اجلها الشعب الايراني ولاسيما وان محاولات عديدة وحثيثة كانت تمارس لإجهاضها”، لافتا الى ان قوات الحشد الشعبي انشأت لمواجهة خطر خارجي كان يزحف بشكل خطير على البلاد والمتمثل بزمرة داعش الارهابية.
و وصف النائب في البرلمان العراقي عن التحالف الوطني ” علي العلاق” تجربة الحرس الثوري الايراني بالناجحة والرائدة في المنطقة، فيما اكد ان قوات الحشد الشعبي تسير بهذا الاتجاه.
وقال العلاق في حديث مع مراسل وكالة انباء فارس، ان ” فكرة تأسيس الحرس الثوري الايراني وقوات الحشد الشعبي العراقي تسير في محور واحد وهو حماية الشعب من الاعتداءات التي يتعرض لها “. لافتا الى ان الحرس الثوري اسس بمباركة من الامام الراحل روح الله الخميني ” رضوان الله عليه” فيما جاء تشكيل قوات الحشد الشعبي بمباركة ايضا من الامام السيستاني “دام ظله”.
فيما اشار الى ان تلك القوتين تشتركان بالعديد من العوامل والتي تحقق على يديهما وهي حماية مواطني كلا البلدين .
وختم كلامه بالتأكيد على ان الحرس الثوري الايراني والحشد الشعبي العراقي باتا رقما صعبا في المعادلة الامنية بالمنطقة مع الاخذ بنظر الاعتبار احترام العلاقات مع دولها.
وفي تصريحات حديثة اكد فالح الفياض اَن الحكومة َ العراقية تعملُ على ان يكونَ الحشدُ الشعبي قوة ً اساسية رديفة للجيش العراقي تعملُ وفق القوانين العسكرية وقال الفياض في حديث لصحيفة لبنانية ان عناصر الحشد يبلغ عددُهم نحوَ 140 الف مقاتل وانه قد ينخفضُ إذا انسحب بعضُ الموظفين أو الذين لا يرغبون في العمل في إطارِ العمل العسكري بعد تحرير الموصل ، وردا على سؤال ٍحول من يقول ان الحشد هو استنساخ ٌ لتجربة الحرس الثوري في إيران اوضح الفياض ان الحرسَ الثوري اثبت نجاحا في ايران وان الحشد كذلك, ولكن هناك من يُدمغـُه بصبغةٍ غير عراقية ، مشيرا الى ان الحشدَ الشعبي تلقى دعما ايرانيا خلال الاشهر الاولى ، كما انه حظي بدعمٍ من استشاري ايضا من قادة ايرانيين ولبنانيين ، فيما نوه الى ان قرارَ ارسالِ الحشد للحرب في سوريا يعودُ الى الحكومة العراقية لا الى هيئة الحشد الشعبي
الى ذلك رأى الخبير الشيعي ” احمد الشريفي” انه بالإمكان استنساخ التجربة الناجحة للحرس الثوري الايراني بالنسبة لقوات الحشد الشعبي، فيما شدد على ضرورة ان تكون قوات الحشد مرتبطة بالمرجعية الدينية لتكون بمثابة صمام الامان لها.
وقال الشريفي في حديث مع مراسل وكالة انباء فارس، ان ” الظروف التي انشأت بها قوات الحشد الشعبي وتلك التي اسس بها الحرس الثوري الايراني تكاد تكون مشابهة ولاسيما من ناحية العدو المشترك الذي كان يهدد كل من العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية.
ووصف الدور المميز والفعال الذي مارسه الحرس الثوري الايراني بات مثالا يحتذى به ولا ضير من استنساخ تلك التجربة من قبل قوات الحشد الشعبي، فيما اوضح ان الاخيرة باتت رقما صعبا في المعادلة الامنية العراقية.
وختم الشريفي حديثه بالتشديد على ضرورة ان يبقى ارتباط قوات الحشد الشعبي بالمرجعية الدينية لتكون بمثابة صمام امان له بوجه اية اخطار قد تواجهه ولاسيما ان الولايات المتحدة وبعض الدول الاقليمية باتت تنصب له العداء علنا.

Comments are closed.