خميس الخنجر لاعب المرحلة السنية الجديد في العراق .. تحت سيوف السُنّة قبل الشيعة

خميس الخنجر لاعب المرحلة السنية الجديد في العراق .. تحت سيوف السُنّة قبل الشيعة

خميس الخنجر لاعب المرحلة السنية الجديد في العراق .. تحت سيوف السُنّة قبل الشيعة
خميس الخنجر

بغداد – مراسلو قريش
تزداد الاعتراضات العلنية والمبطنة من اطراف العملية السياسية الشيعة والسنة في العراق على حد سواء على ظهور لاعب سياسي جديد تتعامل معه الامم المتحدة كرأس جسر لعبور المرحلة المضطربة في العراق هو الملياردير خميس الخنجر المدعوم من أوساط خليجية نافذة في قطر والامارات على نحو خاص .
مصدر مقرب من دهاليز التحالف الوطني الشيعي قال لمراسل قريش ان الخنجر صاحب التوجه الاسلامي المعتدل  الأقرب الى العلمانيين من سواهم ، صار أمراً واقعاً وسيتم التعامل معه وسينخرط في عملية سياسية جديدة ولن يكون منه أي ضرر بل سينفع الحكم في العراق في المحصلة. واستدرك المصدر بالقول ،لكن التحالف الوطني لا يريد طرفاً سنياً قوياً وله قوة دعم خارجية غير مسيطر عليها، لذلك ستبقى الخشية من خنجر وسيبقى مهدداً بأنه مطلوب من القضاء العراقي ، ولن يتم العفو عنه الا بصفقة تنازلات واضحة وانخراط كامل في المشروع القائم في العراق ، وسيكون اي حاكم في بغداد ملزماً بتنازلات مقابلة لخنجر والتيار الذي يمثله ، في اطار الشراكة التي ابلغت بها واشنطن القوى العراقية بأنها الحل الوحيد لاستقرار العراق واستمرار الدعم الامريكي له .

وقال المصدر ذاته ان من الاشكالات التي تعوق تسويق الخنجر في الوسط الشيعي السياسي ان يحمل فكرة  وتسمية المشروع العربي ، وهو بقر ما لا يثير حفيظة الكرد النازعين نحو قيام دولتهم المستقلة فإنه يثير حفيظة الوسط الشيعي المحكوم بالاسلام السياسي والذي يعد الفكرة العربية القومية من مخلفات النظام البعثي المقبور .

نقطة الخلاف التي تفجر الوضع حول ظهور خميس الخنجر هو قيام الامم المتحدة بتسليم ورقة التسوية التاريخية اليه مباشرة ، كطرف معني بها ، وهذا الامر دفع  شخصية سياسية سنية آيلة نحو الأفول ،  مثل صالح المطلك
رئيس جبهة الحوار الوطني ، السبت، الى اصدار بيان يوضح فيه الاسباب التي دفعته إلى عدم تسلم ورقة التسوية السياسية، محذرا من اي محاولة تستهدف تفريغ مشروع التسوية من محتواه واختزاله بتفاهمات شخصية.
وقال المطلك في بيان تلقت قريش نسخة منه، انه “طالما أكدنا على أهمية المصالحة الوطنية الشاملة من خلال تبني حزمة إجراءات تنفيذية وتشريعية تحقق الوئام والاستقرار المجتمعي وتنهي حقبة الاقصاء وتضع حجر الأساس لبناء دولة، حيث كنا من السباقين في تشخيص خطورة مرحلة مابعد داعش وضرورة تحقيق الأمن السياسي والاجتماعي كرديف موازي للامن العسكري من خلال مشروع واضح المعالم لعودة النازحين الى مدنهم وإعادة إعمار المدن وإعادة تجسير علاقة سكان المحافظات المنكوبة بالحكومة المركزية في بغداد”.
وأضاف انه “بعد ان استجاب التحالف الوطني لمشروع التسوية، وتدخلت إرادة الأمم المتحدة كجهة منظمة وضامنة للمشروع أوضحنا بشكل واضح لمبعوث الامم المتحدة في العراق حرصنا على نجاح التسوية وخشيتنا من اَي محاولة لتسويفها أو الانقلاب على مضامينها وتحويلها الى مشروع إعلامي وإعادة انتاج ذات المشاكل والازمات”.
واشار المطلك الى انه “أثناء النقاشات حول موضوع التسوية بادر التحالف الوطني الى خطوة إقرار قانون الحشد الشعبي بارادة واحدة ضاربا عرض الحائط التوافق الوطني مما دق ناقوس الخطر لدينا في ان إرادة تحقيق التسوية مازالت ضعيفة وغير قادرة على القيام بالتسوية المنشودة”، مبينا ان “ذلك حدا بِنَا وبالاتفاق مع قيادات تحالف القوى العراقية الى رفض استلام ورقة التحالف الوطني ورؤيته لمشروع التسوية”.
وبين المطلك أنه “قدمنا رؤية الى الامم المتحدة نعتقد بأهميتها كي نكون امام تسوية ومصالحة حقيقية وليس بروتوكولية كسابقتها من الموتمرات والوثائق التي وقعت خلال السنوات الماضية والتي كانت عبارة عن حبر على الورق”، مشددا على “ضرورة ان تسبق التسوية الشاملة مرحلة بناء الثقة من خلال المقدمات الإيجابية الكفيلة باثبات قدرة التحالف الوطني مجتمعين على تغيير المنهج وتوافر الإرادة نحو تحقيق التسوية الشاملة”.
من جانبه عد النائب عن التحالف الوطني محمد كون، السبت، قيام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بتسليم شخصيات مطلوبة للقضاء ومن بينهم “خميس الخنجر” وثيقة التسوية السياسية “تصرفا شخصيا”، مؤكدا عدم التزام التحالف بذلك.
وقال كون في تصريح نقلته وكالات محلية، إن “ما قامت به بعثة الأمم المتحدة من تسليم وثيقة التسوية السياسية لأطراف معارضة للنظام السياسي في العراق ومتهمة بدعم الإرهاب وعلى رأسهم‎ خميس الخنجر تصرف شخصي ولا يمكن الالتزام به مطلقا”.
وأضاف، أن “الوسط السني يرفض وبشكل قاطع التسوية مع شخصيات جلبت الويلات والحروب لمناطقهم قبل المكون الشيعي الذي يمثله التحالف الوطني”، مشيرا إلى أن “الوثيقة تستثني حزب البعث المنحل وكذلك الجهات الإرهابية المسلحة التي ساندت داعش وجميع الشخصيات المتورطة بدعم الإرهاب”.
ولفت كون إلى أن “التسوية تعني محاورة شخصيات معتدلة من اجل تثبيت الجهود السياسية السابقة في وثيقة واحدة لإدارة البلد ما بعد داعش الاجرامي”.

Comments are closed.