حكم في بغداد بالسجن على عضو قيادة قطرية في حزب البعث.. لماذا الآن؟

حكم في بغداد بالسجن على عضو قيادة قطرية في حزب البعث.. لماذا الآن؟

حكم  في بغداد بالسجن على عضو قيادة قطرية في حزب البعث.. لماذا الآن؟

بغدادقريش

أصدرت محكمة الجنايات المُختصَّة بقضايا النزاهة، اليوم الأربعاء، حكماً غيابياً بحقِّ عضو القيادة القطرية بحزب البعث العربي الاشتراكي في عهد الرئيس الراحل صدام حسين ، هدى صالح مهدي عماش لإدانتها بالتجاوز على المال العام خلال شغلها منصب وكيل وزير التربية.

وابلغت مصادر عليمة مراسل قريش ان القضية ملفقة جملة وتفصيلاً كون المشار اليها لم تعمل بمنصب وكيل وزارة التربية مطلقا ،كما لم تعمل في وظيفة حكومية  وتفرغت من الجامعة للعمل التنظيمي ،
وقالت دائرةُ التحقيقات في هيئة النزاهة في بيان ، إن “المدانة هدى صالح مهدي عماش أقدمت على استغلال منصبها الوظيفي حينما كانت تشغل منصب كيل وزير التربية في عهد النظام السابق بهدف الاستحواذ بدون وجه حقٍّ على خمس سياراتٍ حكوميَّةٍ نوع (بيك آب دبل قمارة) تعود ملكيَّـتها إلى الوزارة”.وبحسب مصدر سياسي في بغداد ان القرار استجابة لتوصية من  مستشارية الامن الوطني التي قضت بضرورة اعادة فتح ملفات وقضايا تنسب الى شخصيات في  النظام السابق ،وعمرها يزيد عن خمس عشرة سنة لتخفيف الضغط الشعبي وتسليط الاضواء على تفاقم الفساد الحكومي ولتشتيت الانتباه عن ازمات كبيرة  يعيشها العراق . وقال المصدر ان هناك عددا من القضايا سيجري اثارتها شعبيا واعلاميا للغرض ذاته .
وأضافت الدائرة أن “محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة وجدت نتيجة المُتوفِّـر لديها من أدلةٍ ووقائع مدعومةً بأقوال المُمثِّل القانونيِّ لوزارة التربية وقرينة هروب المدانة عن وجه العدالة كافيةً ومُقنعةً لتجريمها استناداً إلى أحكام المادَّة 316 الشقِّ الأول من قانون العقوبات، فحكمت عليها غيابياً بالسجن مُدَّة 15 عاماً بمقتضى المادَّة الحكميَّة”.

وقال مصدر بوزارة التربية لمراسل قريش ان عددا من ضباط الامن والمخابرات ترددوا على الوزارة وراجعوا ملفات في الارشيف والكتب الصادرة والواردة واعدوا بيانات معينة خلال شهرين . ولفت المصدر ان وزير التربية لايعلم بالامر اصلاً وان هؤلاء الضباط كانوا يتصلون بالمديرين مباشرة بمعاونة  من عضو ارتباط مستشار الامن الوطني المنسب للعمل في وزارة التربية.

وحول اعلام المتهمة بالقضية قال ان المحكمة لم ترسل في اشعار المتهمة بوجود شكوى ضدها ولم تنشر التبليغ في الصحف اليومية كما هو متبع .
وتابعت الدائرة أن “قرارَ الحكم الصادر بحقِّ المدانة عماش تضمَّن أيضاً فقرتي تأييد الحجز الاحتياطيِّ على أموالها المنقولة وغير المنقولة، وإعطاءَ الحقِّ للجهة المُتضرِّرة (وزارة التربية) بطلب التعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطعيَّة”.
يذكر أنَّ عماش إحدى امرأتين ( الثانية  العالمة رحاب )كانتا ضمن قائمة المطلوبين الـ(55) من أفراد النظام السابق، حيث تمَّ اعتقالها من قبل القوات الأميركيَّة وأُطْلِقَ سراحها في العام 2005، وتولَّت في فترة حكم النظام مناصب حزبيَّة مُهمَّة، ابرزها عضو قيادة قطرية في حزب البعث ..

Comments are closed.